شهداء الحاوية من فعل حكومة (الثارات)!   عدد القراء : 3487   .

جرائم الحكومة وأفعالها وجهان لعملة
واحدة لما كان يفعله ناظم كزار!

صرّح وزير الداخلية (صولاغ) لقناة الحرة تعقيبا على الحادث الذي أودى بحياة عدد من الابرياء (خنقاً) في دهاليز وزارته التي باتت صرحا للجريمة والقتل المنظم والذي يذكرنا بسجن (الباستيل) سيء الصيت ان لم تكن تفوقه اجراما ودموية محاولا ان يكون حاطب ليل علهُ يصيب بعض الاقناع ففشل ايما فشل، حيث قال: (ان هؤلاء ارهابيون قبضت عليهم مفارز مغاوير الشرطة ووضعتهم بشاحنة حديثة امريكية الصنع لا يعرف مغاويره استخدامها وآلية عملها فمات هؤلاء بداخلها خنقا!!) هكذا بكل بساطة جعلهم ارهابيين وجزرهم مغاويرهُ ونسي انهم تعرضوا عرضا لنيران امريكية في الشارع ولو كانوا ارهابيين كما يروي روايته السمجة لما تركتهم القوات الامريكية يمضون الى المستشفى حيث (وكر خفافيش) وزارته هناك!.

البصائر/ قسم التحقيقات..
بروايته تلك نطق السيد (صولاغ) كفرا وكان كمن يجدف في الهواء ويذكرنا حد التطابق ان لم يكن يفوق قرينه بأضعاف وكما يقولون لكل زمان دولة ورجال واذا كان المقبور (ناظم كزار) رجل تلك الدولة الغابرة فـ (صولاغ) رجل هذه الدولة (الحكومة الحالية) بأساليبه الاجرامية التي تذكرنا بعتاة التأريخ اجراما ودموية، اقولها صراحة ان هذا الرجل لا يصلح أن يكون في المكان الذي يشغله ولا بد أن في المجلس الاعلى الذي رشحه للوزارة رجلاً رشيداً ينوب عنه، فمسلسل جرائم وزارته بات ذا رائحة تزكم الانوف حتى لو فتحت جميع شبابيك وزارته تخلصا من تلك الرائحة فانها ستكون داء وبيلا يأتي على المدينة بأكملها حتى ان طرفا من رائحة جريمته الاخيرة وصل الى الباب العالي في المنطقة الخضراء!
ثقافة المزرف.. والمظلومية!
فرجال هذه الحكومة خريجو مدرسة السافاك بأمتياز ان لم تكن قد تفوقت على تلك المدرسة على ارض الميدان، فثقافة المزرف (الدريل) في تعذيب المعتقلين في طوابق وزارة الداخلية لم يسبقهم ويهتدي الى هذه الطريقة الشيطانية احد من العالمين على مر الدهور والازمان حتى ان (ناظم كزار) سيء الذكر (فاتته) وغفل عنها، فالحكومة بمكوناتها التي تدعي بالدفاع عن مظلومية من تمثلهم واصمت اذاننا طيلة سنتين مضتا بتلك المظلومية حتى باتت تقترب في خطاب دفاعها من مظلومية المحارق في الحرب العالمية الثانية بمناسبة وبدون مناسبة وعلى لسان اكثر من سياسي مفوه حفظ اسطوانة المظلومية عن ظهر قلب تأتي اليوم بطرائق الظلم كالذي ينهى عن خلق ويأتي مثله، تحمل الداء ذاته حيث طرائق الظلم والتعذيب والاعتقال على الشبهة سبيلا لها، كأنها كما قلنا في عدد سابق (حكومة ثارات) الا بئست  الحكومة هي وبئس الفعل فعلها!.
ونعود الى الجريمة النكراء البشعة التي اقترفتها الايادي الاثمة لشذاذ الجريمة (مغاوير الشرطة) الذين لم يكتفوا بأساليب التعذيب المألوفة وغير المألوفة التي ابتدعتها عقليتهم الاجرامية بل تفتقت العبقرية الاجرامية لهؤلاء بسجن الابرياء في حاوية مفرغة الهواء وكأن بالعراقيين الذين تعددت وسائل ايذائهم وهم طلقاء لم يكفهم ندرة الكهرباء وشحة الماء وانعدام الخدمات حتى وصل الامر الى قطع نسيم الهواء، انها عبقرية اجرامية والله لم يسبق الحكومة الشاذة بأفعالها الا بدعة غرف الغاز الهتلرية!.
اعتقال على الهوية!
حيث يروي لنا احد الناجين من المجزرة المواطن ضياء عدنان صالح حيثيات الجريمة بقوله: كنا في طريق عودتنا من العمل الساعة الخامسة عصرا وتقلنا سيارة (كيا) وعددنا (13) مواطن نقضي نهارنا في العمل اليومي المعتاد وعند تقاطع العامرية فوجئنا بدورية أمريكية تفتح علينا النار فأصابت اثنين منا جروحهم طفيفية فما كان منا الا ان ننقلهم الى مستشفى النور في حي الشعلة لغرض علاجهم، وهناك حصل المحذور حيث اعترضنا مغاوير الداخلية التي على ما يبدو وقد حولت المستشفى الى (وكر) لاصطياد المواطنين الابرياء سواء المرضى منهم ام المراجعين ام الزائرين وعلى الهوية وبطائفية شاذة، فطلبوا منا الاطلاع على مستمسكاتنا وهويتنا، فاذا بهم يتهمونا بالارهاب، فاصبح كل من يرافق الجريحين ارهابيا وحتى ممن التحق بنا لاحقا وقدم لكي يطمئن على الجرحى بعد سماعه بالخبر حيث كان معظمنا من عشيرة واحدة (زوبع) وتربطنا صلة قرابة، فاصبح مسمى العشيرة تهمة جاهزة اي كان الاعتقال على (الهوية)!.
ويروي المواطن ضياء تفاصيل الجريمة المروعة بقوله: تعرضنا حال اعتقالنا الى التعذيب المبرح والضرب بأعقاب البنادق على الرؤوس حتى ان البعض فقد الوعي من شدة التعذيب القاسي بعد ان اصطحبونا معهم الى معسكر يقع بالقرب من ساحة النسور حيث كانت وسائل التعذيب مروعة الثقب بالدريل او المزرف او التعليق بالسقوف والجلد والضرب على الجسد بوحشية واستهداف الاجزاء الحساسة من الجسد كالرأس والقلب والكلى حتى ان بعضهم كسرت اطرافه بعد تعرضهم للضرب بواسطة هروات حديدية وخشبية وبعضهم قد سكبت مادة كيمياوية غير معروفة على وجهه مما سبب آلاماً مبرحة لهم وهذا ما يفسر الحروق الماثلة على وجوه الضحايا دون توجيه تهمة تذكر سوى اننا ارهابيين على حد زعمهم.
الموت خنقاً
ويواصل المواطن ضياء عدنان الذي كان في حالة مزرية حديثه قائلا: بعدها حشرونا في حاوية مغلقة حتى ان البعض (سُحلوا) الى الحاوية وهم فاقدو الوعي تماما، والدماء تسيل منهم بغزارة حيث كانت الحاوية مفرغة الهواء وحارة جدا، بعضنا فقد الوعي بعد ساعة وأخرين بعد ساعتين وثلاثة ورغم نداءات الاستغاثة لم يأبه بنا أحد وفقدت الوعي بعد عدة ساعات وحسب ما نقل لنا ان بقائنا في الحاوية استمر لمدة ثمانية ساعات وحتى ساعة متأخرة من الليل بعدها تم نقلنا الى مستشفى اليرموك القريب من المعتقل، جثث هامدة على رواية المشرفين في المستشفى حيث يقول أحد المنتسبين في المستشفى الذي طلب عدم الافصاح عن هويته (انه وفي ساعة متأخرة من الليل جلب لنا مغاوير الداخلية عشرة جثث وثلاثة ما زالوا على قيد الحياة وفي فقدان تام للوعي اثنان منهم في وضع حرج جداً لشدة الضربات التي تعرضوا لها في منطقة الرأس واخر افضل حالا وقد خرج صباح اليوم من المستشفى (وهو محدثنا ضياء عدنان) ويواصل منتسب المستشفى حديثه بالقول: كانت الجثث مشوهة وبعضهم ثقب جسده وكسرت اطرافه وحالات وفاتهم تعود اما الى النزف الحاد او الاختناق او بفعل الضرب المبرح حد الوفاة).
الحكومة صامتة!
  وقد حاولت الجهات الحكومية التهرب من الحادث المؤلم والجريمة المنكرة بالتكتم على حيثيات الجريمة ووصف الابرياء بالارهاب رغم بشاعة جريمتهم السادية وقد حالت دون رؤية الجثث طيلة نهار الاثنين وامتنعت عن تسليمها لذويهم الذين كانوا متواجدين وبكثافة في المستشفى والغضب العارم يتملكهم وتملك كذلك بمن سمع بهذه الافعال المنكرة والوحشية التي تؤشر حالة القتل (بدم بارد) والتي يبدو أن الوزارة ماضية في سلسلة افعالها الاجرامية بحق الابرياء.
اجتماع أمّ القرى
وفي جامع ام القرى المقر العام لهيئة علماء المسلمين تجمعت اعداد هائلة من المواطنين وأهل الابرياء المجني عليهم مستنكرين هذه العملية الاجرامية حيث عقدت الهيئة مؤتمرا صحفيا بالاشتراك مع الحزب الاسلامي وديوان الوقف السني واعضاء مجلس الحوار الوطني وبحضور عدد كبير من وكالات الانباء والفضائيات وقد تحدث في المؤتمر الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين واصفا هذه الجريمة بالقتل على الهوية عازيا فاعليها الى مليشيات احدى الاحزاب المشاركة في الحكومة الحالية ومن ثم تحدث الدكتور عدنان الدليمي رئيس ديوان الوقف السني والناجي من المجزرة (محدثنا ضياء عدنان (تفاصيل المؤتمر على الصفحة الاولى).
وقد شيع المجني عليهم (وائل عباس سالم وعمر عنيد خضير وجلال احمد علي وضياء محمد احمد وشقيقه رياض محمد احمد ومشتاق تركي صالح وصباح زكم علي وحسين علي طلب وطه حسن مدلول وسط سخط شعبي كبير على الحكومة التي ألفت ارتكاب الاعمال الاجرامية منذ الاسبوع الاول لتسلمها الوزارة وهي ماضية في طريق الدم والاعتقال والتنكيل بحق الابرياء.
وللمشيعين رأي
 وقد عبر لنا أحد ذوي الشهداء العشرة والغضب يعتريه بقوله: ما فعلته الحكومة الغابرة في (35) سنة فان حكومة الجعفري فعلت اضعاف ما فعلته تلك الحكومة في غضون الشهور المعدودة من عمرها واصفا اياها بحكومة اجرامية متسائلا عن مصير من يعتقل في دهاليز الحكومة المجرمة.
وقال اخر: ان هذه الحكومة تدفعنا الى المواجهة الى حرب لا تبقي ولا تذر.
وعزا ثالث افعال الحكومة الاجرامية الى فشلها الذريع في ادارة شؤون البلد او صلاحيتها للحكم بعد أن انزلقت الى طلب الثأر!.
وقال احد الضالعين في الشأن السياسي أن الحكومة تواجه مآزق في كل مناحي ومفاصل الدولة وان الامور باتت تتفلت من ايديهم نحو انفراط عقد التحالف بين مكوناتها وما حدوث هذه الجرائم الا مؤشر واضح على ضعف الحكومة او انحسارها.

 


يا حكومة.. كفى اسفافاً وهذياناً
بقي ان نقول ان الحكومة بمنهاجها الاجرامي سائرة نحو المجهول والا كيف يفسر صمت العديد من اركانها عن هذه الافعال الخطرة والتي يفترض بفاعليها ان يحفظوا الامن لا ان يؤججوا الحقد والضغائن في النفوس، فالاجرام والعنف يولد العنف، وان الاسفاف والهذيان وعلى لسان اكثر من رمز من رموز الحكومة عن الوحدة الوطنية والتآخي ما هو الا نفاق ودجل مفضوح فضحته الزفرات الاخيرة لمن قضى نحبه خنقاً.