خارطة طريق إيرانية بمباركة أمريكية لتمزيق العراق وتجزئته وفق المقاسات الأمريكية والإيرانية والصهيون   عدد القراء : 1113   .


إعداد/ علاء العباسي

بدأت الخطوات تتسارع مع مقدم هذا العام لحكومة الاحتلال الرابعة ذات النفس الايراني والشرعنة الأمريكية لتقريب الرؤى للبت بمشروع خارطة الطريق والتي تشير كل الدلائل الى انها ستوقع قبل 2008/7/31، من خلال جولات ماراثونية لمفاوضات ترعاها حكومة الاحتلال الرابعة بين ايران والادارة الامريكية وقد يسأل السائل اي خارطة طريق، فنقول خارطة الطريق الايرانية المباركة من قبل ادارة الاحتلال الامريكية لتمزيق العراق وتقسيم اراضيه لينال كل احتلال حصته.............

 

 

ففي حال فشل الاحتلال الاول في مشروعه وهو فشل محتوم فقد استعاض عن ذلك بانتداب يعود بالذاكرة الى ما قد مضى في بدايات القرن العشرين والشاهد هنا نوايا حكومة الاحتلال الرابعة الى توقيع اتفاقية التواجد العسكري لقوى الاحتلالين بالصورة المميتة واليكم تفاصيل هذا الحدث الجلل....

دليلنا في هذا التحقيق لكشف النوايا الايرانية والصهيو امريكية الظاهرة والباطنة لتمزيق العراق استقيناه من الواقع المرير الذي يمربه بلدنا الجريح منذ بدايات الاحتلال في 2003/4/9، حتى يومنا الحالي وما يصدر من حكومة الاحتلال الرابعة ذات النفس الايراني الواضح والشرعنة الامريكية التي لا يختلف عليها اثنان ولعل  التوصيف الذي ذهب اليه سماحة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ المجاهد الدكتور حارث سليمان الضاري لدى سؤاله عن حكومة المالكي والتي اشرنا اليها بحكومة الاحتلال الرابعة حينما سئل عن رأيه قال سماحته:(ان المالكي نصفه لايران ونصفه الآخر لامريكا وليس للعراق شيء).

وبهذا التوصيف استطاع سماحة الامين العام ان يصيب كبد الحقيقة والتي كما قلت سلفاً لا يختلف عليها اثنان في عراق العهد الجديد عهد الاحتلال والعملاء ولنذهب الى ابعد من هذا القول لنؤكد عهد الاحتلالين الايراني والصهيو أمريكي لنكون اكثر صدقاً مع قرائنا الاعزاء وهذه حقيقة يجب ان تقال لنا وللتأريخ لتعرف الاجيال القادمة مدى الحيف والظلم الذي وقع على رؤوس اهل العراق جراء حقد وضغينة هذين الاحتلالين وما آل اليه شعب الرافدين وارض الرافدين من مآس شابت من هولها الولدان..

فصل طائفي ...ومجالس صحوة

طرح في العام الماضي مشروع داخل اروقة حكومة الاحتلال الرابعة وتشكيلاتها التي تضم مجلس النواب الحالي والوزراء القاطنين وبصورة حتمية المنطقة الخضراء حيث سفارة الاحتلال الامريكي والقوى المتحالفة معها في احتلال العراق، وهذا المشروع يتلخص في اصدار بطاقات هوية احوال مدنية تختلف الوانها وبياناتها بين منطقة وحي في العاصمة بغداد عن الذي يجاوره وفي حال نجاحها في العاصمة يمكن ان تصدر هذه الحالة اوالظاهرة السلبية الى باقي محافظات العراق المحتل والحجة المزعومة لهذه الظاهرة السلبية الحفاظ على ارواح المواطنين من الغرباء والمتسللين ناسية او متناسية هذه الحكومة العتيدة؟! ان مع مقدم المحتل وعملائه دخل الى العراق ما لم يعد ما لم يحصَ من الطامعين في العراق وخيراته خاصة  بعد ان اصبح العراق بعد الاحتلال مفتوحة حدوده لكل من هب ودب فما كان من اركان حكومات الاحتلال الاربع الا تزوير الوثائق لهؤلاء الغرباء ليكونوا السند لهم على حساب المواطن العراقي الذي اصبح في نظر هؤلاء السياسيين اي سياسيي الاحتلال شخصاً غير مرغوب فيه حتى وصل عدد المهجرين من العراق والنازحين داخل اراضيه اكثر من أربعة ملايين ونصف المليون بحسب آخر احصائية دولية وبالمناسبة هذا العدد يشمل كل العراقيين بلا استثناء.

كما قامت هذه الحكومات الاحتلالية الاربع بفصل الخدمات مناطقياً على الطريقة الصهيونية كما في قطاع(غزة) والضفة الغربية اي نسخ نموذج للعقاب الجماعي الصهيوني على فلسطيني الداخل في الساحة العراقية.

فهذه مناطق آمنة وهذه مناطق ساخنة وهذه مناطق لاهبة وهلم جراَ وهذا مثلت سني وذاك مربع شيعي ومستطيل كردي وغيرها من المسميات بحيث اصبحت المدن الرافضة للاحتلال وعملائه مناطق تذوق شتى صنوف العذاب والهوان.

ولزيادة الذل والهوان على هذه المناطق الثائرة ابتدعوا تشكيلاً جديداً في العامين الماضيين اطلق عليه(مجالس الصحوة) فكان هناك مجالس صحوة سنية ومجالس صحوة شيعية على ان تلتزم كل مجموعة مناطقية بزي خاص بها تختلف عن زي مجاميع ومقاتلي صحوة المنطقة المجاورة لها لغرض تمييز(الاعداء) كما يقولون ويقصدون هنا المقاومة الرافضة للمحتل وعملائه.

منع تنقل العوائل العراقية التي تنتمي لمكون معين الى منطقة يسيطر عليها مكون آخر وبالعكس وان كان المهجر او الراغب في السكن من محافظة اخرى ومولود فيها وبدأت هذه الظاهرة السلبية تطبق في المنطقة المتنازع عليها من قبل اركان العملية السياسية  الحالية عملية الاحتلال الشوهاء والمنطقة هي(كركوك) حيث اصدر محافظها العتيد قراراً منع  فيه انتقال العوائل من بغداد وبقية المحافظات الى كركوك وان كان مسقط رأس تلك العوائل ينحدر من كركوك.

تغيير ديمغرافية العراق

وبالعودة الى خارطة الطريق الايرانية والمباركة من قبل العملاء والاحتلال الامريكي نرصد ظاهرة اخرى تقوم بتنفيذها حكومة الاحتلال الرابعة الا وهي عملية نسخ نماذج مصغرة من كافة الوزارات السيادية والخدمية والمهمة في مناطق واحياء بغداد وبالتحديد الخدمية بغية منع وحصر تحرك المواطن في العاصمة من حي الى آخر بحجة اكمال المعاملة في احدى وزارات العاصمة بغداد المتوزعة وفق خريطة جغرافية معقدة تمتد من قاطع الرصافة والذي تسعى حكومة الاحتلال الرابعة الى ربطه باقليم مزعوم يسمى (الفرات الاوسط )الى قاطع الوسط والجنوب او اقليم المنطقة الغربية والقصد من كل هذا محاولة التضييق على رجال المقاومة العراقية لمنع تحركهم من منطقة الى اخرى وخاصة في المناطق والمدن التي تشهد عمليات بطلة ضد الاحتلال وقواته.

ومع البدء بعملية التنفيذ العملي لتشريح العراق وتمزيقه سيتم اجراء مجالس المحافظات والتي هي بالتالي نتاج العملية السياسية الشوهاء التي اوجدها المحتل وعملاؤه فهي تحصيل حاصل للمحاصصة الطائفية المقيتة والهيمنة الحزبية والفئوية ذات الرؤى الضيقة والتي ستحدث تعداداً سكانياً مبنياً على التزوير والتزييف للحقائق والاعداد السكانية بغية تكثيف مكون معين بالعدد على حساب بقية اطياف المجتمع العراقي ومكوناته.

والمراد من هذه الخطوة تسهيل عملية دمج الايرانيين واكراد دول الجوار في نسيج المجتمع العراقي بغية مضاعفة حصص المحافظات الخاضعة لهذه الارادة المريضة والتي تمليها عليها مصالح ايران في العراق ولتكون حصة النفط محصورة في هذه المحافظات اوالاقاليم المزعومة وفق نظام سيئ الصيت يعرف بنظام الفدرالية الذي اوجده دستور الاحتلال دستور بول بريمر وعملائه والذي غيبت فيه الارادة الوطنية الحرة.

على هذا الاساس ستساهم مجالس المحافظات ذات النفس الطائفي المقيت مع مجالس ما عرف بالصحوات في عملية التغيير الديمغرافي للعراق سكانياً وشكلا جغرافياً بذريعة البحث عن الخزين النفطي غير المستخرج.

مستندة تلك المجالس الى قانوني النفط والغاز سيئي الصيت اللذين اقرا من حكومة الاحتلال الرابعة سراً دون عرضهما على الشعب العراقي الذبيح. إذن تغيير التركيبة السكانية والجغرافية للمدن والاحياء التي تتواجد فيها مجاميع وعشائر وقبائل وافراد مناهضة للاحتلال الامريكي والنفوذ الايراني من خلال ترحيل وتهجير وقتل واعتقال تلك العشائر من تلك المناطق وتدمير منازلها بالكامل بحجة التنقيب عن النفط الخام المخزون او ان فيها مجاميع(ارهابية) تعارض العملية السياسية الديمقراطية التي جاء بها المحتل واعوانه(والزركة والسمرة) خير شاهدعلى ما نقول.

مشروع الشرق الأوسط الجديد في العراق

مواصلة مسلسل نشر جدران الفصل الطائفي في العاصمة بغداد ظاهرة اخرى من ظواهر خارطة الطريق الصهيو..أمريكية والايرانية وهنا على الطريقة الصهيونية والهدف الضغط على هذه المناطق خاصة الرافضة للاحتلال الامريكي والنفوذ الايراني وكذلك في المحافظات -ليكون الموضوع اشمل-محاولات كلها تصب في جعل اهل هذه المناطق يشاركون في عملية سياسية راعيها وعرابها المحتل واعوانه وعملاؤه لضمان الدخول المذهبي والعرقي والديني في انتخابات عام2009 لتبقى العملية السياسية تدور في فلك المحاصصات المقيتة والتي جلبت الويلات والثبور على الشعب العراقي الجريح.

والتأكيد على الحفاظ على تركيبة بغداد السكانية-المذهبية العرقية- المعقدة بغية ضمان الشراكة الايرانية في الملفات السياسية والاقتصادية ولمغازلة العرب وجامعة الدول العربية في العملية السياسية القادمة المخطط لها بحسب خارطة الطريق الايرانية الامريكية والصهيونية استثناء(فدرالية الانبار)باعتبار الانبار امتداداً(لسوريا والسعودية والاردن) لضمان تنفيذ خطوات مشروع الشرق الاوسط الجديد والذي سيجري فيما بعد نسخ وتعميم واقلمة النموذج العراقي على بقية دول الجوار والاقليم بحسب رؤاهم المريضة.

فجنوب وشمال العراق تعده طهران عمقها الاستراتيجي للنفاد الى بقية المدن الرافضة لتدخلها السافر بالشأن العراقي والمحيطة بالشمال والوسط كما يعد(الكيان الصهيوني) ومن ورائه قوات الاحتلال الامريكي محافظة(الانبار) ذات المساحة الجغرافية الكبيرة امتداداً للحدود مع الاردن والذي سيحقق للكيان الصهيوني حلمه الكبير في دولته المزعومة من الفرات الى النيل.

على ان يرافق هذه الخطط عملية استئصال(كل ما سيمت للعرب والعروبة بصلة داخل العمق العراقي، واحلال شخوص ومشاريع ايرانية مباركة ومرعية من ادارة الاحتلال الامريكي وهنا اذكر قولاً لاحد المستشارين الامريكيين واصله يهودي واسمه على ما اعتقد(كنغستون) كان يعمل مستشاراً للامن القومي في عهد(نكسون) هذا المستشار في زمن مضى قال:(ان العقل العراقي عقل ساخن ولا ينفع معه الا الاستئصال).

ونقول كلمة اخرى في هذا السياق ان ما نراه في الارض الآن ويراه كل عراقي شريف وغيور على بلده ان مخطط فرض السيطرة الايرانية الكاملة على المؤسسة العسكرية والامنية في العراق والتي حلها الحاكم المدني للاحتلال الامريكي(بول بريمر) في تناغم واضح مع هذا المخطط هذا الامر تأكد فالتشكيلات التي يتم بناؤها حتى الآن تحت منهج المحاصصة الطائفية المقيتة التي تشمل التدخل في الملاكات والتدريب والاعداد والالتزام بخطط ومشورة الجانب الايراني.

وهذا ما يؤكده تنفيذ بنود الاتفاقية الموقعة بين طهران وحكومة الاحتلال الرابعة بزعامة المالكي في شهر آب2007، ومنها بناء قوات مشتركة ضاربة للسيطرة على جميع المنافذ الحدودية العراقية.

نهب العراق جزء من المخطط

ان تدمير المشاريع الصناعية والزراعية في العراق هو جزء حيوي في المخطط الايراني والصهيو امريكي ليحل محلها سيطرة اقتصادية وصهيونية وايرانية عبر احلال الخبرات والمصانع والهيئات الاقتصادية التي تدين بالولاء لطهران وتل ابيب وبذلك يكون هناك ضمان وديمومة لنهوض الحرس الثوري الايراني وفيلق القدس اللذين يعتبران وبحسب التقارير الامريكية قوتين تملكان دعامة اقتصادية استثمارية كبيرة داخل ايران وخارجها والذي يؤكد التدخل السافر للحرس الثوري الايراني عمليات التهريب النفط العراقي وحجم الصادرات الايرانية للسوق العراقية وهي بذلك تعوض الدعم اللوجستي المقدم لخلاياها الاستخبارية واحزابها وواجهاتها الدينية داخل العراق.

اضافة الى سعي الحكومة الحالية ذات النفس الايراني الى التعجيل بتنفيذ اتفاقية الـ(هبات) ومنها استخراج النفط لصالح ايران بخبرات وطواقم ايرانية صرفة-منحت الجنسية العراقية- انتشرت بعد الاحتلال الامريكي في البصرة لنهب وسرقة نفط الحقول العراقية القريبة من الحدود الايرانية ومنها حقول النفط(مجنون)...

اما عملاء ايران في العراق والذين هم من الأركان الاساسية في الحكومة الحالية يسعون وبشكل مستميت لمنح ايران حق التدخل في حماية الموازنات الطائفية في العراق والتي بالتالي تخدم الاهداف الطائفية الايرانية والامريكية المستقبلية التي تصب في خانة مخطط تقسيم العراق ومنها الاتفاقيات المتعلقة بالجوانب الاجتماعية والدينية والتي تخفي بين سطورها سياسة الاخلال بالتوازنات السكانية في مختلف ارجاء العراق.

وكان من أولى هذه الخطوات التآمرية والتي تحققت على ارض الواقع صدور موافقة الاحتلال باقرار فدرالية الشمال والجنوب والوسط في مجلس النواب الحالي  في العام الماضي.

حيث تأكد في هذه الخطوة التآمرية لعملاء ايران في العراق عملية تسريع خطوات تقسيم العراق لارضاء ادارة الاحتلال الامريكي من جهة والكيان الصهيوني من جهة اخرى وبذلك تضمن ايران عزوف الصهاينة والامريكان عن الدخول معها في معركة يكون الطرف الايراني وعملاؤه في العراق الخاسر الكبير.

ولهذا السبب سعت طهران وبكل ما أوتيت من قوة للعزف على وتر تفعيل قرار الكونغرس الامريكي(غير الملزم) وتحويله الى ملزم من الناحية النظرية المتجسدة بقانون(الاقاليم الفدرالية) سيئ الصيت والذي صدر العام الماضي بناء على مقترح تقدم به السيناتور اليهودي الصهيوني(جوزف بايدن).

وأخيراً

ان الذي يؤكد موافقة البيت الابيض على خارطة الطريق الايرانية الشراكة الايرانية الامريكية على ارض الرافدين الذبيحة في كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والامنية والتي تشمل اضفاء الشرعية على وضع قوات الاحتلال القانوني والسيطرة الامنية وتأمين الحماية لحكومة الاحتلال الرابعة من انتفاضة القوى الوطنية والمقاومة العراقية والذي سيؤكد ما ذهبنا اليه ويكون الدليل القاطع والبرهان الناصع استماتة الادارة الامريكية وايران على المصادقة على قانون النفط الجديد الذي سيقيد الاقتصاد العراقي في اتفاقيات طويلة الامد.