من البريد/لم َيـا قلم؟   عدد القراء : 595   .


 

خاطرة وردت عبر البريد الالكتروني لصفحة مرافئ الابداع حملت هم الكتابة والكاتب والقلم معا ولكن كما هو معلوم في الخواطر ان اباح بها شخص ما فانه يخفي من خلالها اسمه وهي بالفعل هكذا جاءت وهكذا نقدمها لقرائنا وكتابنا على حد سواء لعلها تبعث في نفوسهم الطيبة الامل بقوة الكلمة.

في ليلة من ليالي قلبي المحزون في ركن مظلم من غرفتي

وقد سادها السكون تذكرت هنا قلمي المسكين سرت إليه فأمسكته...

ليخط آلام ووجع ايام وسنين سقط مني فجأة

عجبت...

فأسرعت، فسعيت لأسترده لكنه هرب مني..

وابتعد بعيدا عني...

من بين أناملي الراجفة...

لمَ يا قلم ؟؟؟ سألته

أتهرب مني أم من قدري الحزين ؟؟؟

أجابني...

بصوت ملأه حزن وأسى و أنيـــــــن أيا س....أرهقتني كتاباتك ومعاناتك وحمل هموم الآخرين...

ابتسمت ابتسامة ... صاحبتها دموع العين...

فقلت له:

أيا رفيق دربي وعمري وهمي أيا قلمي يا نزف دمــــــي قــــل لي بربك...

...انترك جراحنا وأحـــــــزاننا....

دون البوح بها ...ورمي ثــــــقلها ...

على ورقتي البيضاء أو لوحي الهزيــــــل....

قال لــــــي:

أالى قلم بلا قلب ولا روح تشتكي؟؟؟

اذهب فبح لمن يحمـــــــل قلبا

ورح وله أنت تــــــودّ

لمَ للنفس تتعذب ...وللألم تصر ؟؟؟

أجبـــــــــــــته بسؤال:

أولو كانت الجراح والألـــم بسبب من هــو أغلى من القلب والروح...

قل لي بربك أله أبـــوح؟؟؟

فصمت قلمي متجهما ....وفي حيرة فاستسلم لي باكيا وأسقط على ورقي الحزيــــن فسرت لأمسكه فأخذته وهو صامت مستكين وددت لو يساعدني في كتابة هموم خاطري المكسور فــظننت به عونـــــا على سرد بوحي المـــــــــغمور فإذا بالحبر يخرج منه متدفقا غزيــــــر

عجبت له فسألته لمَ يا قلــــــم ؟؟

أجابني وبكل ألــــــم وحنيـــــن ألأنني بلا قلب ولا روح لي تنظر ؟؟؟

أتريد مني أن أخط أحزان قلـــــــــبك ولا أبكي فؤادك المجروح وقــد طال به الأنيـــــــن.