| بعد مرتزقة شركات القتل .. نوع آخر من المرتزقة لإخضاع الشعوب الحرة   عدد القراء : 430   .
إعداد/ قسم التحقيقات اتخذت ادارة الاحتلال الامريكي في الآونة ا لأخيرة استراتيجية جديدة بعد ان اغرقت جيوشها في مستنقع العراق ونتيجة ما فعلته المقاومة العراقية من اذاقتهم مرارة الهزيمة طيلة الخمس سنوات الماضية. فبعد شركات القتل(سيئة الصيت) كشفت التقارير الصحفية مع مطلع هذا العام 2008 اخباراً تسترعي الانتباه حول استخدام جيش الاحتلال الامريكي لعلماء مختصين في علم الانسان(الانثربولوجيا) بدعوى تحسين السلوك لعناصر جيش الاحتلال وليقولوا(اننا بشر لنا شعور انساني) ويالها من دعوى تثير الضحك والاستهجان فبالرجوع الى تأريخ جيش الاحتلال الامريكي يستوقفنا ما فعله هؤلاء في حرب فيتنام فقد استخدموا الاستراتيجية نفسها قبل هزيمتهم على يد المقاومة الفيتنامية حيث سحبت في ذلك الوقت ببرنامج(كوردز) الذي قدم اعداداً كبيرة من الشعب الفيتنامي الى مقصلة الجلاد الامريكي بحجة انهم يناصرون المقاومة الفيتنامية والتأريخ يعيد نفسه اليوم ولكن المكان والزمان على ارض الرافدين.... يقول ديفيد ماتسودا انه قد يكون اخر شخص تتوقع رؤيته بالزي العسكري الأميركي يخرج من عربة مدرعة تابعة لجيش الاحتلال الامريكي في العراق. ماتسودا استاذ علوم الانسان بجامعة كاليفورنيا بالقرب من سان فرانسيسكو يدعي بانه محب للسلام ويعارض الحرب في العراق وقام بابحاثه الميدانية في غواتيمالا ولا يحمل سلاحا ابدا. وماتسودا مشارك في برنامج التضاريس البشرية العسكري الأميركي الذي يشرك خبراء في علوم الانسان في صفوف القوات المحتلة في العراق وافغانستان على أمل مساعدة القادة في الميدان على فهم الثقافات المحلية. والبرنامج مثير للجدل، فقد شجعه اتحاد علماء الانسان الأميركيين في تشرين الاول قائلا ان هذا البرنامج يضيف جهداً للمقاتلين المتعطشين للحرب أما السارجنت داستن بروغمان خبير العمليات التكتيكية النفسية في جيش الاحتلال الامريكي الذي أمضى العام الماضي في محاولة كسب القلوب والعقول في الاعظمية التي تمثل احدى المناطق المعروفة بمقاومتها الشرسة للاحتلال وأضاف ان عناصره الذين خرجوا معه كانوا يقولون ان الدكتور ماتسودا شديد الذكاء. نحن نرى الصورة بشكل أشمل بمجرد الاصغاء اليه وهو يتحدث. وتابع أعطاني الكثير من المعلومات التي لو كنت عرفتها قبل عام لكنت قمت بالكثير من الامور بشكل مختلف (...) أطلعني على تاريخ قبيلة العبيدي. الكثيرون هنا من افراد هذه القبيلة. كنت أعرف القليل عنهم لكني لم أدرك حجمهم. وعلى مستوى قيادي أعلى قال اللفتنانت-كولونيل ديفيد اوكلاندر نائب قائد اللواء الثاني المقاتل من الفرقة 82 المحمولة جوا الذي يضم خمسة الاف جندي ان ماتسودا قدم عرضا عن كيف يحل العراقيون الصراعات وكان له قيمة كبيرة في التعامل مع رجال الدين الشيعة. وتابع البرنامج كان ذا جدوى كبيرة في ضمان اننا عندما نتحاور معهم يتم ذلك بشكل يفهمونه ويقدرونه. ويقر ماتسودا انه وصل في الوقت المناسب تماما للحد من نشاط المقاومة العراقية ضد قواتهم. نوع آخر من المرتزقة لاخضاع الشعوب ديفيد برايس استاذ الانثروبولوجي في جامعة سانت مارتن في لاسي - بولاية واشنطن. وهو مؤسس شبكة الانثروبولوجيين المعنيين . وهومؤلف تهديد علم الانثروبولوجي : المكارثية ومراقبة الاف بي أي للانثروبولوجيين النشطاء أكد أن وزارة الحرب الامريكية(البنتاغون)استخدمت استراتيجية جديدة في العراق وافغانستان . برنامج تجريبي يكلف 40 مليون دولار يسمى human terrain system (نظام التضاريس البشرية) لتوظيف مجندين من نوع جديد لكسب معركة القلوب والعقول. توظيف انثروبولوجيين للعمل مستشارين في جيش الاحتلال الاميركي. بعض المحللين العسكريين امتدحوا البرنامج باعتباره المعادل في القرن الواحد والعشرين لبرنامج اسمه كوردز CORDS اثناء الحرب الفيتنامية وهو اختصار (دعم العمليات المدنية والتنمية الثورية ) ولكن الاستراتيجية الجديدة هي تسليح الانثروبولوجيين . وهم يضيفون على برنامج كوردز هالة اخلاقية في حين انه ساعد في اغتيال 26 الف من المشتبه بهم على انهم من حركة الفيت كونج التي قاومت الاحتلال الامريكي آنذاك. في اواخر تشرين اول، اصدرت الهيئة التنفيذية للرابطة الانثروبولوجية الامريكية بيانا تعتبر فيه مشروع human terrain system تطبيقاًَ غير مقبول للخبرات الانثروبولوجية و قد اصدرت اللجنة تقريرها الاخير في تشرين اول ويؤكد على انواع معينة من التداخل مع الجيش الامريكي. مرتزقة آخرون في صفوف قوات الاحتلال..... البرنامج ينفذ من خلال BAE وهي شركة مقاولات والمسألة في بعض جوانبها مثل عمل شركة بلاك ووتر(سيئة الصيت). مايفعلونه هو انهم يأخذون خبراء في العرقيات وخبراء المرتزقة في الانثروبولوجي الذين قد يملكون أو لا يملكون خبرة في المناطق التي يعملون بها، ويزرع هؤلاء مع القوات حيث يسافرون معهم (ويلبسون لبسهم ) ثم يحاولون ان ينصحوا القادة حول اتخاذ التصرف في الوقت المناسب. يدعي اصحاب هذا البرنامج من انهم يمكنهم تقليل الاصابات باعطاء معلومات للجيش في مناطق القتال. ولكن هناك المزيد من هذا خاصة ان هناك في (البنتاغون) من يؤكد انه امتداد لبرنامج كوردز في فيتنام الذي استخدم لوضع خرائط للتضاريس البشرية للتعرف على الافراد المشتبه بهم والجماعات التي يعتقد الجيش انهم يتعاطفون مع (الفيت كونج) عناصر المقاومة الفيتنامية الذين كانت القوات المحتلة تستهدفهم للاغتيال. على افتراض ان مايفعله البرنامج الان هو تعليم الجنود بعض السلوكيات في المعركة، ولكن المشكلة هي ان هؤلاء الخبراء مسلحون . ليس كلهم ولكن نعرف حالات. والخيار لهم لحمل السلاح . اذن هم يتحركون مع القوات وبشكل مستقل في الارياف يجمعون معلومات تجسسية عن المقاومة يأتون بها الى القيادة. احد هؤلاء المختصين بعلم(الانثربولوجيا) والعلماء في جيش الاحتلال اكد ان الرواتب التي يتقاضونها قد تصل الى 100الف دولار مع زيادته في حالة العراق الى 300 الف سنويا وهناك تقارير تقول لا يتجاوز الراتب مبلغ 100 الف دولار ومرة اخرى هؤلاء المرتزقة بخبرات هامشية في المنطقة وهذه الرواتب بدون استقطاعات ضرائبية. تاريخ مجهول بشكل كبير حول انخراط الانثروبولوجيين بالحروب العسكرية. منذ الحروب الهندية وفي القرن التاسع عشر حين استخدمت المعرفة الانثروبولوجية فكان نصف الانثروبولوجيين الامريكان متورطين في الحرب يعملون لدى الهيئات الرسمية مثل مكتب معلومات الحرب او مع OSS وهي الوكالة السابقة على CIA واستخدامات اخرى . واخطر ماقام به الانثروبولوجيون في هيئة او سي سي هو الموافقة على العمل في جهود محاولة التعرف على الاسلحة البيولوجية التي يمكن استخدامها ضد اليابانيين استنادا الى الاعتقاد بان اليابانيين جنس مختلف وقد يجدون ويستغلون اختلافا بيولوجيا في الجسم الياباني. للرابطة الانثروبولوجية الاميركية دور كبير في استخدام الانثروبولوجيين حين قدمت معلومات حول مكافحة المقاومة الفيتنامية ومنها بناء نماذج لحياة القرى في تايلاند و كذلك في مرتفعات فيتنام من اجل ان تستفيد منها القوات الخاصة في الحرب الامريكية. |