نتيجة الحرب على العراق صارت واضحة..ونحن على موعد مع (خيمة صفوان العراقية)   عدد القراء : 1607   .

تحرّك علاوي..سقط زلماي.. خُطف الشريف.. قُتل الغُريفي.. كلها مفردات لإستراتيجية جديدة في العراق..فانتبهوا!
قبل أيام قليلة تم اغتيال الشخصية الدينية، وهو الشيخ كمال الدين الغريفي من قبل جهات مجهولة، وعلى أثرها صدرت بيانات كثيرة، ومن جهات مختلفة سياسية ودينية واجتماعية ومن السنة والشيعة كلها تندد بالجريمة النكراء، وكان لبيان الاستنكار الصادر عن هيئة علماء المسلمين المرقم ( 132) تفسيرا ووقعا آخر، حيث أشار بصورة واضحة إلى الجهة التي تنفذ تلك الجرائم والتي يعرفها اللبيب والمحلل والسياسي الفطن، عندما قال (ندعو لتوحيد المواقف ورص الصفوف بوجه (الفئات) المشبوهة التي تتربص بوحدة العراق وأمنه واستقراره) خصوصا عندما تم اختطاف الشيخ التكريتي من باحة المسجد بعد سويعات من اغتيال الشيخ الغريفي، وهي عملية مبرمجة ولن تحدث كردة فعل سريعة، لأن الطريقة التي اقتيد بها التكريتي من وسط المصلين كان مخططاً لها سلفا، ولن تكن عشوائية أو كردة فعل عادية، والهدف واضح هو جر ابناء الشعب العراقي إلى الصِدام المذهبي، لأن هناك جهات تريد ذلك كي تُكمل مخططاتها وأولها تقسيم العراق، وتسليم النفط من العراق إلى (إسرائيل).
فمن هنا يتجلى إن هناك تقاربا شعبياً في العراق، خصوصا بعد التحولات الأخيرة بانتفاضة نواب الكونغرس ضد الرئيس بوش، وكذبة الحوار مع المقاومة، ونتيجة ذلك سارعت الولايات المتحدة لتغيير سياستها في العراق، أو إيقاف سياستها السابقة من أجل الشروع بسياسة جديدة تلائم المتغيرات التي حدثت والتي ستحدث، ولهذا جاءت عملية (إغماء) السفير الأميركي الجديد في العراق زلماي خليل زاده بعد تسليم أوراق إعتماده بسويعات ليتم نقله إلى المستشفى وسط تعتيم وتغييب مبرمج ومدروس، أعقبه وصول وزير العدل الأميركي وبشكل سريع ومفاجىء إلى بغداد ليعود بطريقة أسرع، كلها مؤشرات على تغييرات طارئة في السياسات الأميركية في العراق والمنطقة.
وفي الجانب الآخر فان علاوي يتحرك على الدول العربية وبإيعاز أميركي لعلاوي، وضغط أميركي شديد على الدول العربية لتسهيل مهمته، وخصوصا بعد نتائج الانتخابات الإيرانية التي جاءت على عكس اشتهاء سفن الولايات المتحدة، فعلاوي يعد العدة وبإيعاز أميركي للانقضاض على مجموعات إيران السياسية في العراق وربما العسكرية وقبل هروبها وربما قبل الانتخابات القادمة في العراق، لهذا يجول علاوي لإقناع دول عربية وبأوامر أميركية أن تأتي لتحل محل الأميركان، خصوصا بعد أن فشل الأميركان باستمالة من يحملون السلاح من خلال ضربهم في الرمادي، وإشاعة الحوار مع المقاومة العراقية، ومسرحية السيد أيهم السامرائي التي فندتها المقاومة العراقية.
المقاومة من جانبها بعثت رسالة واضحة وقوية جدا ولجميع الأطراف وفي مقدمتها الطرف العربي، عندما خطفت السفير المصري أيهاب الشريف وهو أول سفير مصري للعراق بعد سقوط النظام والذي قتل فيما بعد على يد خاطفيه، وجاء بتوسل من علاوي وضغط شديد من الولايات المتحدة على مصر، والمصادفة ان السفير المصري الجديد كان قد عمل في سفارة بلده في (إسرائيل)، لذا فهي رسالة من المقاومة العراقية إلى جميع الدول العربية التي تتعرض للضغط الأميركي من أجل إرسال السفراء إلى بغداد، ومن ثم ترتيب مجيء القوات العربية لتحل محل القوات الأميركية، وهي عملية احتيال على الشعب العراقي والرأي العالمي من قبل واشنطن، وهروب من استقدام القوات الدولية لتحل محل القوات الأميركية.
فيبدو الرئيس الأميركي لازال يخاتل العراقيين والعالم والشرعية الدولية، ولازال مصرا على البقاء في العراق وبأي طريقة كي يكتمل المشروع الأميركي الصهيوني في العراق والمنطقة، وربما الرئيس بوش في ورطة حقيقية كونه يقود حربا سرية قررتها (إسرائيل) من خلال رجالها في الإدارة الأميركية وهم المحافظون الجدد أمثال ديك تشيني ورامسفيلد وولفويتيز وغيرهم، لهذا هو حائر حيث سمعة أميركا متعلقة في نتائج الحرب في العراق، والى حد هذه الساعة أميركا تغرق في الوحل العراقي من الناحية العسكرية والسياسية وحتى المستقبلية، ومن هناك (إسرائيل) تحصد النتائج الخيالية ودون أن تقدم أي تضحيات، وعلى حساب الولايات المتحدة وتضحيات الجيش الأميركي!.
لذا فهستيرية الرئيس بوش هي من ورطته الشخصية والسياسية في العراق والتي جاءت بحيلة إسرائيلية، لهذا يصب نار غضبه على الشعب العراقي والعرب والمسلمين.. فمزيدا من الصبر والتحمل فالنتيجة أصبحت واضحة وهي توسل أميركا كي تخرج من العراق، لهذا على الأطياف العراقية اختيار فريقها بعناية ومن الآن والذي سيجلس على طاولة المفاوضات، فخيمة (صفوان العراقية) قادمة لتزيل عار خيمة (صفوان الأميركية).