على ورق النرجس/أم الخطاب   عدد القراء : 634   .


الإسلام ومكانة المرأة

لقد وضع الإسلام المرأة في الإطار الإنساني وهو أن النساء شقائق الرجال عليهن كل الواجبات ولهن كل الحقوق وبذلك بجل الإسلام المرأة ولم يظلمها بأي حال من الأحوال - كما يدعي البعض، لذلك كان للمرأة الصحابية في صدر الإسلام دورها الرئيسي بجوار الرجل سواء في بناء الأسرة أو المجتمع، فهي الأم والأخت والزوجة والابنة والتي يرتبط صلاح المجتمع بصلاحها لأنها مربية الأجيال وصانعة الرجال وهي المدرسة التي يتربى في أحضانها رجال ونساء المستقبل، وفي التاريخ الإسلامي نساء مؤمنات خلدهن التاريخ عبر عصوره خاصة في صدر الإسلام حيث تبوأت أمهات المؤمنين فيه مكان الصدارة كذلك بنات النبي محمد صلى الله عليه وسلم ونساء أهل البيت الشريف بنات ـ رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وأيضا صحابيات الرسول صلى الله عليه وسلم اللائي شاركن في ميادين الحياة المختلفة فكن يتعلمن في مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم الدين والخلق والعلم والعمل وهو الأسوة الحسنة للرجال والنساء جميعا . وقد كان لهؤلاء الصحابيات جميعا اليد الطولى في نشر الدعوة الإسلامية إما بالجهاد بالنفس أو بالكلمة - أي الدعوة - أو بالشعر وغير ذلك ومنهن من هاجرن تاركات الأهل والمال لا يبتغين سوى وجه الله تعالى ومنهن من روين الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنهن من كن مثلا حيا للتشريع الإسلامي.

فنزلت الأحكام في بعضهن سواء في نص من القرآن الكريم أو حكم من أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنهن من جلسن للعلم والفتيا ومنهن من كان لها الدور الرائد الذي جعله الرجال مثلا يقتدى به سواء في العلم أو العمل أو العبادة أو الجهاد، هذا وقد كان للمرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الحق في ممارسة الحياة العامة بكل حرية فكانت تخرج للعمل وتجلس للعلم والفتيا - كما ذكرنا - وتسأل الرسول الكريم في كل صغيرة وكبيرة في حياتها وتخرج لصلاة الجماعة في المساجد وفي الجمع والعيدين.