| الأمين العام لهيئة علماء المسلمين لرويترز: الفدرالية هي التقسيم والتقسيم هو الفدرالية   عدد القراء : 1123   .
الموقف الأمريكي موقف تصعيدي في هذا الوقت الذي تشعر فيه الإدارة الأمريكية بالحرج إعداد/ قسم المتابعة أكد سماحة الشيخ الدكتور حارث الضاري يوم الأربعاء 2007/10/3 ان قرار الكونغرس الأمريكي تقسيم العراق إلى أقاليم اتحادية سيعمق الخلافات والفتن الطائفية في مناطق مختلفة وسيؤدي إلى جعل العراق بؤرة شر للمنطقة بأكملها. وقال الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين لرويترز الفدرالية هي التقسيم والتقسيم هو الفدرالية). وأضاف "إذا كانوا هم يقولون ان الفتنة الطائفية هي سبب في ذلك وان قرار التقسيم قد ينهي الفتنة فهذا يكذبه الواقع بل سيكون طريقا إلى توسيع الفتنة الطائفية والمذهبية والى تعميقها أكثر وأكثر، ستكون هناك فتن على الحدود وعلى المناطق المختلف عليها من الآن وستكون هناك خلافات على القيادات في كل قسم من هذه الأقسام، ومرر مجلس الشيوخ الأمريكي قبل الأسابيع قرارا غير ملزم يدعو إلى تقسيم العراق إلى أقاليم اتحادية بزعم انهاء الصراع الطائفي والعرقي والسماح للقوات الأمريكية المحتلة بالانسحاب. وقال سماحته ما نتوقعه انه ستكون هناك حرب متعددة العناوين متعددة الاتجاهات مختلفة الأهداف وستتدخل كثير من القوى الخارجية والقوى الإقليمية لتمد هذا الطرف او ذاك وسيكون العراق بؤرة شر لا يعلم إلا الله مداها ومتى ستنتهي). وأضاف الموقف الأمريكي هو موقف تصعيدي في هذا الوقت الذي تشعر فيه الإدارة الأمريكية إنها محرجة والشعب الأمريكي يتوقع منها مواقف واضحة في موضوع العراق كما يتوقع منها الشعب العراقي ان تقوم بشيء في العراق بعدما هدمت العراق وأسالت دماء مئات الآلاف من أبنائه وبعد ان فشلت العملية السياسية في العراق. وقال ان مشروع تقسيم العراق ليس بالشيء الجديد فهو مشروع قديم ولكن ما يختلف الآن هو وجود جهات عراقية موالية للإدارة الأمريكية ومستعدة لتنفيذ هذا القرار. واضاف لعل غضبة الشعب العراقي اليوم ضد هذا القرار تؤكد ان غالبية الشعب العراقي رافضة ولم يؤيد هذا القرار الا بعض الجهات السياسية. فمع تصاعد وتيرة الرفض إزاء قرار مجلس الشيوخ الأمريكي تبني مشروع تقسيم العراق سواء من داخل العراق أو من محيطه الإقليمي العربي والإسلامي ، برز موقف هيئة علماء المسلمين بشكل واضح من خلال البيان الذي جاء بهذا الخصوص والذي حمل الرقم (477 ) حيث دعت فيه العراقيين الى التصدي بكل ما أوتوا من طاقة لمشروع التقسيم التي تريد ادارة الاحتلال الامريكي تطبيقه على ارض العراق الواحدة ، كما عدت كل من يؤيد هذا المشروع، ويسعى إلى تنفيذه، أو الترويج له، خائناً لدينه ووطنه وأمته. وهذا نص البيان: بيان 477 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه،وبعد: فليس غريبا ان يتبنى مجلس الشيوخ الأمريكي قرارا غير ملزم بشأن مشروع، حقيقته التقسيم، وظاهره إنشاء وحدات فدرالية تحت ذريعة وضع حد للعنف الذي تشهده البلاد، لان ذلك كان من الأهداف الرئيسية لمشروع غزو العراق، وهو يلبي رغبة خاصة لدى جناح معروف في الإدارة الأمريكية الحالية، واللوبي الصهيوني الذي يدعمه، ويؤكد ذلك إن مقدم المشروع هو السناتور جوزيف بايدن ومجموعته الموالية لهذا اللوبي. ولكن الغريب ألا ينتفع هؤلاء من الأحداث الجارية في العراق، فيصرون على البقاء في موقع التحدي لإرادة الشعوب، وإرادة المجتمع الدولي، ومواثيق الأمم المتحدة، التي تلزم الأطراف الدولية باحترام سيادة العراق، ووحدته باعتباره عضوا في الأمم المتحدة، وأحد المؤسسين لعصبتها. إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا القرار، تناشد المجتمع الدولي، وباسم الشعب الرافض لمضمونه، استنكار هذا المشروع الذي يتدخل بشكل سافر في قضية تهم الشعب العراقي، من خلال مؤسساته الدولية المختلفة، ولاسيما الأمم المتحدة، وان يكون له موقف واضح وصريح. كما تناشد دول العالم الإسلامي والعربي ليكون لها الموقف ذاته، ولاسيما دول الجوار العراقي الذي يهدد هذا المشروع سيادتها هي الأخرى، ووحدة أراضيها، إذ يراد من هذه السابقة الخطيرة تعميمها على دول المنطقة، وليس ذلك بخاف على احد. وتدعو الهيئة شعبنا العراقي الأغر بكل مكوناته وأطيافه وأعراقه، للإعراب عن رفضهم لهذا القرار المشؤوم، بكل الوسائل الممكنة، بما في ذلك الاحتجاج بأبسط الوسائل، منها الكتابة على الجدران في المدارس والشوارع. وعلى القوى الواعية تثقيف الناس بخطورة هذا المشروع، وبيان حقيقة انه ـ في الأساس ـ مشروع إسرائيلي محض. وأخيرا فإن الهيئة تعلن بوضوح موقفها من ذلك، فهي ترى في كل من يؤيد هذا المشروع، ويسعى إلى تنفيذه، أو الترويج له، خائناً لدينه ووطنه وأمته. وفي كل الأحوال فإن هيئة علماء المسلمين تعول في إفشال هذا المشروع سياسياً وميدانياً على أبناء شعبنا الغيور من شماله إلى جنوبه، وعلى القوى الرافضة للاحتلال، التي أرقت جفن العدو، وأوهنت أصل مشروعه، وهي اليوم قادرة بإذن الله على تبديد أوهامه. |