من وصايا لقمان الحكيم/محمود سعد   عدد القراء : 1015   .


من يقرأ القرآن الكريم ويتصفح سوره الكريمة يجد أن فيه سورة تسمى سورة لقمان وفي هذه السورة المباركة نقرأ عدة نصائح غالية وردت على لسان لقمان الحكيم وفي هذه الوصايا دعوة إلى الرجوع إلى الله رب العالمين ، وكذلك فيها دعوة إلى الخير وهي تثبت العقيدة ، وتدعو إلى أن يتحمل المسلم المسؤولية تجاه عقيدته وتجاه مجتمعه ، وتجاه أفراد أسرته وفي هذه الوصايا أيضا دعوة إلى العمل المستمر في الدعوة وتوجيه الناس إلى سبل الخير ونهيهم عن كل شر وفي هذه الوصايا أيضا بيان إلى أن دين الإسلام دين عملي ، مكون من أقوال وأفعال، فالصلاة أقوال وأفعال ، والأمر بالمعروف أقوال وسلوكيات ، والتواضع سلوك خلقي عملي.

أولاً: هذه الوصايا (يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم).

ثانيا: ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) ثالثا : واتبع سبيل من أناب إلي .

رابعا: يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأتي بها الله إن الله لطيف خبير).

خامسا: (يا بني أقم الصلاة : وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، واصبر على ما أصابك).

سادسا : ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور) سابعا (واقصد في مشيك واغضض من صوتك).

هذه أخي المسلم وصايا لقمان لابنه كما جاءت في القرآن الكريم ولكن هناك وصايا للقمان الحكيم ورد ذكرها في كتب التفاسير وكل هذه الوصايا يحتاج إليها كل مسلم عاقل لبيب حتى تنير له طريق الهداية وتجعل منه عبدا حقيقيا لله رب العالمين ومن يرجع لكتب التفسير يجد أن هذه الوصايا لم يذكرها كتاب واحد إنما ذكرت في أكثر من كتاب وفي مواضع مختلفة نذكر بعض ما يوفقنا إليه الله تعالى وندعو الله أن تعم بها الفائدة ويكون في ذكرها عظة وعبرة لمن يعتبر ورد في البداية والنهاية لابن كثير بعض هذه الوصايا منها ( يا بني إياك والتقنع فإنه مخوفة بالليل مذمة بالنهار . يا بني : إذا أتيت نادي قوم فارمهم بسهم الإسلام يعني بذلك السلام عليكم ، ثم اجلس بناحيتهم فلا تنطق حتى تراهم قد نطقوا ، فإن أفاضوا في ذكر الله فأجل سهمك معهم ، وإن أفاضوا في غير ذلك فحول عنهم إلى غيرهم . ثم يوصي لقمان ابنه قائلا : يا بني اتخذ طاعة الله تجارتك ، تأتك الأرباح من غير بضاعة ، يا بني اتق الله ولا تُري الناس أنك تخشى الله ليكرموك بذلك وقلبك فاجر . يا بني لا ترغب في ود الجاهل ، فيرى أنك ترضى عمله ولا تتهاون بمقت الحكيم فيزهده فيك . يا بني : ما ندمت على السكوت قط ، وإن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، يا بني اختر المجالس على عينك ، فإذا رأيت المجلس يذكر فيه الله عز وجل فاجلس معهم ،فإنك إن تك عالما ينفعك علمك ، وإن تك غبيا يعلموك وإن يطلع الله عليهم برحمة يصيبك معهم ، يا بني : لا تجلس في المجلس الذي لا يذكر الله فيه ، فإنك إن تك عالما لا ينفعك علمك ، وإن تك غبيا يزيدوك غباء ، وإن يطلع الله إليهم بسخط يصيبك معهم . يا بني : لتكن كلمتك طيبة ، وليكن وجهك بسطا تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء : يا بني : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، وشاور في أمرك العلماء ،، وقيل للقمان : أي الناس أصبر ؟ قال : صبر لا يتبعه أذى . قيل فأي الناس أعلم ؟ قال : من ازداد من علم الناس إلى علمه . قيل : فأي الناس خير ؟ قال : الغني قيل : الغنى من المال ؟ قال: لا ، ولكن الغني الذي إذا التمس عنده خير وجد وإلا أغنى نفسه عن الناس .