| المقاومة والأرهاب في ظل الاحتلال   عدد القراء : 1303   . قال تعالى :((كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى ان تحبوا شيئاً وهو سر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون)) البقرة:216.. ففي هذه الاية الكريمة قد فرض الله تعالى على المسلمين القتال وهو بحر ذاته امتحان لهم فهو كره لهم لما فيه من مشقة وتضحية بالنفس والمال وتحمل شتى انواع الاضطهاد والحرمان والاذى النفسي والجسدي، فمنهم من يقاتل بصدق ويجاهد باخلاص فيصمد ويصبر فينال بذلك اجر الصابرين.. ومنهم من يتخاذل ويستسلم للعدو ويؤثر حياة الذل والاستخذاء والدعة، وربما يبرر عمله هذا بتسمية المحتل انه صديق وأنه جاء يحررهم ويخلصهم من ظلم وقع عليهم، فيجب ان يتعاون معه بل ويتعاون مع الشيطان من اجل دحر الارهاب والقضاء عليه، وهذا ليس مجرد اتهام بل هو منطق مسؤول كبير في وزارة امنية معروفة، اطلقها على شكل تصريحات علنية امام انظار الجميع وبدون حياء، وصدق من قال: اذا لم تستح فاصنع ما شئت!! والذي لا يصدق ذلك فليسأل اقر انه في المدرسة من اهالي الكاظمية الشرفاء ايام زمان عن (جنجون العجمي) وموقفه منهم، وليسألوا الشيخ حسن الصدر ما فعل جنجون قبيل الانتخابات السابقة في الكاظمية. ومن المتخاذلين من تسلم زمام الأمور في العراق وتحمل المسؤولية في ظل الاحتلال اخذ يكذب ويكابر في تصريحات عنترية ويصرخ ويتجاهل حالة الفوضى البلد المنكوب والمبتلى بهم وبامثالهم حرب المدن، وحرب الشوارع وحرب الاوكار، وحرب العصابات، وحرب المقاومة الوطنية المسلحة في كل مكان من ارض العراق الاشم، بل وحرب السيارات والدراجات المفخخة، ويطالب ببقاء المحتل في البلاد حتى يستتب الامن فيها، ويرفض بصراحة وقاحة ويقول: مع من نتحاور؟ عندما ينادي المخلصون بالجوار والصمالحة الوطنية مع فئات الشغب، من احزاب وطنية ومنظمات وكتل شعبية وتجمعات عشائرية وغيرها من مكونات الشعب العراقي والوصول معها الى حلول ايجابية تضمن خروج المحتل واستقلال البلاد وبناء عراق جديد موحد يحقق لجميع ابنائه الحياة الحرة الكريمة والآمنة السمتقرة.. تجاهل هؤلاء المسؤولون كل ذلك واخذوا يتخبطون في خلق الازمات ومقاومة حالة الفوضى بالعنف بدعوى مقاومة الارهاب وتهديد الأمن في العراق، وزادت الأمر تعقيداً بتشكيلها ألوية عسكرية كالذيب والبرق والرعد وغيرها من المسميات الصارخة فأغرقت البلاد بسيول من الدماء والحرائق والتخريب والدمار.. فاخذت تداهم بيوت المواطنين وترعب الامنين وتسلب الاموال وتعتقل الابرياء وتقتل من تشاء ان تقتلهم بخنجر ابي لؤلؤة المجوسي المسموم بعد ان تمثل بهم ابشع تمثيل من قلع العيون والضرب بالسياط والكي بالكهرباء واستعمال آلات الضغط والكبس وزرق انحاء الجسم بالبرينة بعد ايام من القبض عليهم.. ناهيك عن اغلب الذين قبضوا على زمام الحكم في العراق ليس لهم انتماء لعراق المجد، فاطلقوا سراح مجرمي الدولة التي يوالونها ويتغازلون معها في كل مرة وفي كل مناسبة، بل وصل الأمر ببعضهم يطالب العراق بمائة مليار دولار تعويضات الحرب معها للبلد الذي يواليه، وكان من نتيجة هذا الولاء ان عبثوا بأمن البلاد وهدروا واستباحوا دماء ابنائه بواسطة مليشيات احزابهم.. بل وصل الامر في ذلك الى التحدي السافر في مداهمة بيوت رموز اهل السنة في العراق وتحت علمهم وبايعاز منهم كما هو الحال مع رئيس الحزب الاسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين في العراق باسلوب شرس ومهين، وباطلاق النار على الحرس وترويع اسرهم بمداهمات وحشية فاقت ما في شريعة الاب من ممارسات في اطار المخطط الامريكي- الصهيوني الرامي الى تدمير البنية التحتية ومقومات العراق في كيانه الشامخ المستقل. نقول لهؤلاء الدخلاء والمختاذلين قلبوا صفحات التاريخ واعيدوا قراءته وتمعنوا في طبيعة الشعب العراقي.. انه شعب اصيل توحده الازمات وتعيد اليه اصالته النكبات، ولا يحكم الطرق الا اهله!! اما الغزاة والدخلاء والجواسيس اصحاب النوايا الشريرة والتدبير السيء لا بد ان يرحلوا عنه كما رحلت بالامس القريب القوات السوفيتية عن افغانستان التسليحية بجانب القوات الامريكية عصر ذاك، فكان يبلغ عدد جيشها اكثر من ربع مليون عسكري سوفيتي.. اما امريكيا في العراق سيكون مصيرها معلوم مهما طال زمن الاحتلال، فالشعب الامريكي اليوم يطالب حكومته بجدولة الانسحاب من العراق ويزداد عدد الناقمين والمعارضين يوماً بعد يوم فشكل تياراً وطنياً ضاغطاً على حكومته وسياتي عن قريب ان شاء الله ذلك اليوم اذلي يحقق الشعب الامريكي فيه ارادته.. اما المقاومة الوطنية العراقية فاخذت تتنامي يوماً بعد يوم وتزداد قوتها ويكبر عددها وتسير في طرقها نحو النصر حتى تحقق اهدافها بالنصر المبين ان شاء الله. وسنظل نردد مقطع الاغنية التي انشدها الاستاذ محمد القبانجي رحمه الله ايام زمان والتي منها: ان الجيوش التي كنا نقارعها بالامس كانوا هنا واليوم قد رحلوا ويتحقق قول المولى تعالى فينا ((ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون)) القصص:5-6. وقال المولى تعالى فيهم ((وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون، واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين)) القصص:41-42. |