| ديمقراطية السلاح العراقية ...إلى اين؟!   عدد القراء : 1374   . من المأمول به ان نسعى بعد احتلال العراق الى استخدام كل الوسائل المشروعة لاخراج المحتل ولكن السؤال الذي بدا يراودنا اينما ذهبنا واينما جلسنا هل ان الخوف هو عقيدة ام السلاح ووسيلة لانشاء دولة تؤسس لتشكيل ديمقراطية السلاح؟. ان الواقع العراقي وخصوصا الاوضاع الخطيرة التي تمر بها المدن العراقية عموما ومناطق غرب العراق كالكرابلة مثلا مرورا بالقائم نزولا الى ما حل من دمار في حديثة على سابقة كانت منه الفلوجة خصوصا تنذر العراقين بعهد جديد لم يتشكل من قبل عهد يجعل المواطن العراقي عديم الحياة لانه لايامن على ذاته او عائلته، بعد ان ظاعت سيادة العراق كما يدعي البعض با متلاكها لكننا لم نجد منها شيء يذكر لولا وجود من يطمئن على اسردادها يوما بعد يوم الا وهم من وهبوا ذاتهم من اجل العراق. ان الذي يحصل الان في كل مدن العراق ليس من الحكمة والصواب بل كان بعيدا عن العقل وسلوك الدولة الناشئة. وقد يتسا ل البعض ماهذه الرؤية الطوباوية ولكنني اقول ان الواقع في محافظة الانبار ليس هو كما يتوقعه مستشارو الاحتلال او ماعرف بالقوات المتعددة الجنسية والذين آلو بالاوضاع من خلال معالجتهم في نيسان الماضي كمدخل كان مخرجاتها الواقع الحالي في الانبار، ان الاستمرار بالعمليات العسكرية وبمسمياتها المتعددة سوف تحدث اضطرابات واسعة في المدن العراقية والتي تتشارك مع المدن المضطربة عسكريا بقواسم مشتركة ياتي في مقدمتها النسب والعشيرة والمذهب والذي لابد لقوات الاحتلال ان لاتغامر وتزيد الوضع الامني سواء من المتعارف عليه ان اغلب سكان الانبار يجمعهم المتغير الديني المذهبي كمتغير فاعل في تحديد سلوكيات المجتمع على ارض الانبار والذي يؤثر بصورة فاعلة في بلورة فكرة مفادها ان القوات الامريكية حسب مدرك كل عراقي عموما ومدرك هذه المنطقة خصوصا ان القوات الامريكية قوات احتلال. ومن ذلك المدرك كان لابد ان يتشكل راي عام ضد التواجد الامريكي بسبب المشاكل التي حصلت على ارض محافظة الانبار ككل من اعتقالات الى غارات جوية ..... الخ ،ثم ان الذي حصل وهو الطامة الكبرى ان شرائح المجتمع العراقي في الانبار تمتلك متغير قيمي يتفاعل فيه عدة متغيرات فرعية فالمجتمع مجتمع تقليدي قبلي اسلامي تتداخل فيه العادات والتقاليد كمعيار تقيمي لسلوك الفرد داخل المجتمع كما هو متعارف عليه في عموم العراق ككل ، ولذلك الذي حصل ان قوات الاحتلال قامت بالتعدي على العادات والتقاليد والتي تعتبر من المعاير القيمية التي تحكم صفة الكرامة لدى خصوصية المجتمع وهنا سوف احاول ان اذكر امثلة ليس الغرض منها تاجيج عوطف القارى الكريم ولكن لكي ننبه عن الاخطاء التي وقع بها الامريكان . فما ذنب امراة في يوم عرسها ان تعتقل وما ذنب شيخ عشيرة ان يعتقل ويرى افراد عشيرته ان شيخ العشيرة قد اهان من قبل قوات الاحتلال ، ثم المجتمع هناك بل عموم المجتمع العراقي لايعرف ان القوات الامريكية قد اصدرت قرار دولي يبيح لها السيطرة على المبالغ المالية والتي يجدونها اثناء التفتيش والتي يشك في ان بيتا صغيرا يمتلك كمية كبيرة من المال ولذلك يذهب المدرك للجيش الامريكي ان هذه الاموال تمول العمليات العسكرية ضد القوات الامريكية ولذلك تقوم باحتجازها ، ولكن المشكلة ان الجنود وضفوا هذا القرار لخدمة اهوائهم الشخصية مما ادى الى اخذ الاموال مهما كانت كميتها حتى لوكانت 100 دولار علما ان هذا القرار صدر من مجلس الامن بعد احداث الحادي عشر من ايلول وكان القرار ضمن قرارت مكافحة الارهاب وطبق في افغانستان ومن ثم العراق . ثم ان العديد من ابناء المحافظة او المدينة من العسكرين وهذا ما يعطي للمقاومة الشعبية الوطنية الخبرة والاداء الفاعل في المواجهة العسكرية وهذا ما وجدته الولايات المتحدة في معارك نيسان 2004 ولحد الان. اما قضية تواجد العرب على ارض الانبار فقد تحرينا من ذلك الامر اثناء مقابلتنا مع اهلنا واقرابنا من اهل المحافظة او المدينة وكذلك سمعنا الى تقارير البنتاغون الامريكي ان العرب لاتشكل نسبتهم 1 الى 2 % وهم ان كانو حقا في محافظة الانبار فهم متواجدين على الحدود او بكلام ادق على حدود المناطق الحدودية ولا وجود لهم كما يزعم البعض بوجودهم في المدينة وهم يتدخلون في شؤونها فهذا كلام يفتقر الى الدقة والمصداقية والذي يصب في خانة فتح محرقة للامريكان والحرس الوطني والذين يصبحون بين الحين والاخركبش الفداء في حال دخول أي مدينة من مدن الانبار ودخولها بحرب المدن او ما يسمى بالحرب اللامتوازنة ولذلك ان المغامرة بالحل العسكري لن يخدم الطرفين وخصوصا القوات الامريكية ان كانت تدعي انها تريد استتباب الامن والاستقرار داخل العراق وكذلك تكوين تجربة ديمقراطية رائدة في الشرق الاوسط ، فالذي يحصل الان ان القوات الامريكية تتجمع على المعابر الرئيسة لمحافظة الانبار، والذي سيسمح بدخول مقاتلين من خارج العراق ان ادعو بوجود مقاتلين من خارج الحدود من مناطق مختلفة سواء من الجنوب او الشمال بعد تمركز القوات الامريكية على الوسط محاولة بذلك محاصرة الحدود مع سوريا والاردن والذي سيفتح بدوره معابر حدودة مع دول الجوار الاخرى سوف تكون سهولة في الاختراق لدخول الاراضي العراقية مما يزيد الوضع الامني سواء. اين الحكومة من ذلك ؟ لابد من ان الحكومة العراقية مرتهن وضعها بهذه الازمة ذات الشكل الممتد والذي يرتهن مستقبلها بتجاوز هذه الازمة، فالحكومة العراقية لابد من ان تعيد تقيم الاداء ومحاولة الضغط على القوات الامريكية لمنع الكوارث البشرية التي ترتكب بحق المدنيين وان لاتتبع الخيارات الامريكية في التعامل وان تتذكر ان كنا ندعي ذلك ما اشبه اليوم بالامس اذن لابد ان تسعى للتوصل الى الاخذ بالحل السلمي لان القوة لاتنفع في حل هذه الازمة بل لابد من الدبلوماسية الوقائية والتي لابد للحكومة ان تلعب دورا فاعلا في حل الازمة وان تعلم انها ليس بالقوة العسكرية سوف يؤدي الى التفاوض من موقف اعلى فهذه المعاير قد انتهت بانتهاء الحرب الباردة فمعيار المفاوضات في القرن الحادي والعشرين هو كم اربح؟ وكم اخسر؟ وكيف احول الربح الى خسارة؟ مما يؤدي الى تعظيم الربح بما يحقق الهدف المنشود تحقيقه وهو المسير بالتجربة الديمقراطية الى الامام متخذة حل هذه المشكلة بالحل السلمي لدخول العراق فترة ما بعد العنف وان تنطوي كل الفصائل المسلحة في العمل السياسي مما سيعطي الحكومة مصداقية وثقة من قبل الشعب. علينا كعراقيين ان نبتعد من ان نكون ورقة بيد بوش الابن وان نثبت من خلال حكومتنا العراقية الوطنية اننا مؤهلين لاعادة العراق الى الافضل ، وان نحقق ما كان يرغب به كل عراقي وهو التخلص من ديمقراطية السلاح، وان نبني الديمقراطية السلمية على غرار ما يتوقعه البعض والذي بداء كناقوس خطر يدق لمن يتامل بعراق الغد وطن الجميع بان الوضع الحالي ينبأ تشكيل ديمقراطية السلاح. فياترى هل ان الحكومة العراقية الوطنية سوف تمضي قدما للحل انهاءً للوضع المتأزم ام ماذا بعد ذلك؟. |