| اعتقال النساء كرهائن   عدد القراء : 7251   . سياسة أمريكية متبعة في تعقب رجال المقاومة البصائر/متابعة.. لم تدخر قوات الاحتلال ومواليها من الحرس الوطني والشرطة العراقية سبيلاً الا وسلكته في النيل من ارادة وصلابة العراقيين الرافضين لسياسة القهر والتركيع فبعد ان ملأت السجون والمعتقلات بمئات الالاف من الابرياء من الرجال تفتقت عبقرية الاجرام بالاقدام على اعتقال النساء لاجبار ذويهن على تسليم انفسهم اثر وشايات مغرضة، هذا ما افاد به المواطن (اركان مخلف البطاوي) الذي اعتقلت والدته المسنة والبالغة من العمر (65) عاماً شقيقته البالغة من العمر (35) عاماً واللتان افرج عنهما بعد عدة ايام وذلك بعد مداهمة منزله وأخذهما كرهائن لإرغامه واخوته على تسليم انفسهم. وقالت منظمة العفو الدولية انه اذا صحت الرواية فان قوات الاحتلال الامريكي تكون بذلك قد خالفت القانون الدولي باحتجازها رهائن. فضلا عن عدم مراعاة الحساسيات المحلية الخاصة بمعاملة النساء. وقال البطاوي (29 عاما) ان جنود الاحتلال الامريكيين فتشوا منزله وعندما لم يجدوه شقيقيه الموضوعين أيضا على قائمة المطلوبين قاموا باعتقال أمه وشقيقته. وترك الجنود على باب المنزل رسالة تطالب الاشقاء الثلاثة بالاستسلام وفيها رقم هاتف محمول. وبالاتصال بالرقم رد جندي امريكي بدا على علم باتهامات البطاوي. لكنه امتنع عن التعقيب. وقال البطاوي (حوالي 20 سيارة همر ترافقها عدد من سيارات الشرطة العراقية قاموا في الساعة السادسة من صباح يوم السبت الماضي بمحاصرة منزلي والمنازل القريبة منا...وقامت باعتقال أمي وأختي بعد أن فشلت في القاء القبض علينا). وكان البطاوي وأخواه قد أمضوا أكثر من سنة في سجن أبي غريب سيئ السمعة قبل اطلاق سراحهم في آب الماضي. وفي منزله الذي بدا خاويا وتناثرت محتوياته في كل مكان قامت قوات الاحتلال الامريكي بتعليق ورقة على البوابة الرئيسية كتب بخط اليد رسالة موجهة الى شقيقه الاكبر محمد تحمل توقيع بانديت 6 . وهو فيما يبدو اسم شفري يرمز لقائد وحدة امريكية. تقول الرسالة التي كتبت بالعربية (كن رجلا يامحمد مخلف وسلم نفسك وعندها سنطلق سراح أمك واختك والا سوف يقضون وقتا طويلا في الاعتقال). ووضع اسفل الرسالة رقم هاتف. وعند الاتصال برقم الهاتف المدون قال متحدث باللغة الانجليزية لمراسل وكالة رويترز العالمية انه من الجيش الامريكي وانه لا يستطيع الان التعليق واعطاء اية تفاصيل عن الموضوع ووعد بأن يقوم الضابط المسؤول بالاتصال ثانية واعطاء التفاصيل. ورفض اكثر من مسؤول في جيش الاحتلال الامريكي التعليق على الموضوع عندما تم الاتصال بهم اكثر من مرة في وقت لاحق. واستهجن عدد من جيران البطاوي ماقامت به قوات الاحتلال الامريكي من مداهمة لمنزل البطاوي واعتقال امه البالغة من العمر 65 عاما وتعاني من مرض السكري واخته البالغة من العمر 35 عاما. وقال أحد الجيران ويدعى كامل عباس ان قوات الاحتلال الامريكي التي داهمت منزل البطاوي (قامت باعتقال النسوة لانهم لم يجدوا الرجال). واضاف عباس ان قوات الاحتلال الامريكي)أخبرونا من خلال المترجم الذي كان معهم انهم سيقومون باطلاق سراح النسوة عندما يسلم الرجال انفسهم). وقال البطاوي انه واخويه أمضوا اكثر من سنة (متنقلين بين اكثر من سجن من السجون الامريكية المنتشرة في البلاد بتهمة مهاجمة قوات الاحتلال الامريكي والتخطيط لشن عمليات ضد هذه القوات وحيازة اسلحة). واضاف (تعرضت الى ابشع انواع التعذيب طوال هذه الفترة وارغموني على شرب القاصر (مادة كيمياوية تستعمل لتنظيف الملابس) في محاولة منهم لارغامي على الاعتراف بهذه التهم وتعرضت كتفاي للخلع نتيجة التعذيب وكسر انفي عندما قام جندي امريكي بركلي اثناء الاستجواب). ويتهم العديد من العراقيين قوات الاحتلال الامريكي باتباع اساليب مبالغ فيها اثارت حفيظة الكثيرين. وكانت هناك تقارير عن اعتراف قادة امريكيين باعتقال نسوة من أقارب مطلوبين. وينظر الى استجواب الاقارب كاجراء متعارف عليه لدى قوات الامن بانحاء العالم على حد زعم التقارير الامريكية. وقالت نيكول الشعيري المتحدثة باسم منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط انها لا تظن ان هذه أول مرة يحدث فيها ما رواه البطاوي. وقال البطاوي انه واخويه ورغم العذاب الجسدي والنفسي الذي لاقوه من الامريكيين عندما كانوا في السجن (على استعداد لتسليم انفسنا اذا ما أعطى الامريكان ضمانات بأنهم سيقومون باطلاق سراح امي واختي). ومضى يقول انه واخويه لم يقوموا ابدا بمهاجمة قوات الاحتلال الامريكية. (لكن اذا لم يطلق الامريكان امي واختي فانني والله سأقوم بمهاجمتهم في اي مكان أجدهم فيه). يذكر أن السيدتين البطاوي قد افرج عنهما قبل يومين ولم يتسنَ لنا الاتصال بهما وسنوافيكم بتقرير مفصل عن ظروف اعتقالهما في عدد قادم. |