(كوكا كولا) تعود للسوق العراقية.. وعراقيون يتساءلون: كيف نتعاون مع شركة تقتل إخواننا الفلسطينيين؟   عدد القراء : 7301   .

 

البصائر/تقرير اخباري..
الاحتلال الامريكي، اعاد (الكوكا كولا) الى العراق بعد غياب اربعة عقود عنه، وادى الظهور الجديد للكوكا كولا التي شهدت مقاطعة في عدد من الاسواق العربية الى حرب شرسة. وعادت الكوكا كولا بعد غياب37 عاما عن البلاد، حيث اُنشأت شركة مشتركة لتعبئتها لمنافسة البيبسي كولا، والحصول على حصة كبيرة في سوق المشروبات الغازية الذي يقدم خدمات الى 24 مليون مستهلك. وفي الوقت الذي ستجد فيه الشركة سوقا مفتوحا بسبب الجو الحار الذي يشجع علي شراء المشروب هذا، كما ان الموقف العام من الكوكا كولا، ودعمها لـ(اسرائيل) ستكون معوقات في اقبال العراقيين عليها. وكانت شركة الكوكا كولا، قد انهت عملياتها في العراق عام 1968 عندما اصدرت الجامعة العربية قرارا بحظر التعامل معها بسبب علاقاتها مع (اسرائيل)، مما ترك المجال لمنافستها المباشرة بيبسي للتحكم في سوق المشروبات الغازية في الشرق الاوسط. ورغم انتهاء المقاطعة عام 1991، منعت العقوبات الاقتصادية والحرب الشركة من العودة الى العراق. وبعد عملية استيراد من عدد من الدول المجاورة للكوكا كولا، قررت شركة عراقية القيام بعملية انتاج مشتركة مع شركة تركية لتأمين عبوات الشركة، وبموجب التعاون سيتم ملئ العبوات في دبي وتوزيعها في العراق. ويقول متحدث باسم الكوكا كولا ان شركة عبوات محلية تقوم في العادة بالاعتماد علي سوق العمل المحلي، وهذا تقليد معروف في الـ 200 دولة التي تعمل فيها كوكا كولا، وعلى الرغم من المفهوم عنها انها شركة امريكية . وبحسب صحيفة الغارديان فان استقبال الكوكا كولا كان مزدوجا، فاحد تجار الجملة، قال انه لا مستقبل لها، فكيف نقوم بالتعاون التجاري مع شركة تتعاون مع من يقتل اخواننا في فلسطين، فكيف نشربها . فيما نقلت الصحيفة عن رجل يدعى (أبو ريم) بقال في بغداد، الذي تحدث عن نظرية المؤامرة قائلا انك ان نظرت الى صورة قنينة كوكا كولا معكوسة في مرآة، فسيتضح لك ان الكتابة تصبح (لا الله، أو لا محمد)، أنا لا أتذكر بالضبط... . وعلى الرغم من هذا الموقف الا ان البقال يقول انه باع كوكا كولا اكثر من بيبسي بعدما أصبحت الاولى متوفرة في الاسواق قبل عامين، فالناس يفضلون مذاقها، كما انهم يحبون الجديد. ونفت شركة كوكا كولا أي تحيز سياسي او ديني، وقال متحدث باسم الشركة ان هذه الشائعات لا اساس لها من الصحة. واكد ان كوكا كولا هي عبارة عن مشروع محلي يشغل اناسا محليين، فالشركة الفلسطينية التي تقوم بالتعبئة لحسابنا في فلسطين تشغل 250 فلسطينيا. ويقول مسؤول في الشركة التي تملك رخصة بيبسي كولا انها تقوم باعادة بناء بنيتها في وسط العراق وجنوبه. وفي جو المقاطعة الشعبية للمشروبات الغازية والشركات التي تتعامل مع (اسرائيل) او تدعمها، جرت محاولات لانتاج مشروبات بديلة مثل (مكة كولا ، مسلم أب ، زمزم كولا ، مدينة كولا) .. وغيرها من المنتجات التي ظهر بعضها في فرنسا وبريطانيا.