| تظاهرات رفض الاحتلال والمطالبة بجدولة خروجه   عدد القراء : 7278   . طافت شوارع العاصمة بغداد ومعظم المحافظات العراقية تظاهرات واسعة بمناسبة مرور سنتين على احتلال العراق الذي ما زال يرزح تحت نيره وماجلبه لهذا الشعب الصابر من ويلات ومحن أخذت الكثير من جهد أبنائه ودمائهم حيث قتل ما يزيد عن مائة ألف عراقي حسب إحصائية إحدى المنظمات البريطانية المستقلة وزج بمئات الألوف في السجون التي توالدت في زمن الاحتلال حيث الفضائح والانتهاكات متتالية في أبرز سجونهم أبي غريب وبوكا والمطار وما تسرب يمثل نزراً يسيراً مما حصل وما خفي كان أعظم وأمر. والطامة الكبرى ان يكون بلد عضو في الامم المتحدة ويملك كامل العضوية وفي زمن لم يعد يقبل بمبرر الاحتلال والاستعمار الذي تخلصت منه الشعوب والامم منذ اواسط القرن الماضي مازال مسلوب الارادة وفي اشد انواع الاستعمار والاحتلال حيث لا قيمة للدمى في مسرح العجائب حكومات تتوالى وتتشكل بإمرة سادة الموقف في البلاد وتحل كذلك بامرتهم ولاناقة للعراقيين فيما يحصل ولا جمل، فالنكبات تتوالى عليهم والازمات تترى والسجون مفتوحة لمن يستغيث مما حل بالبلاد من خراب ودمار. حيث شارك عشرات الآلاف في تظاهرة ضخمة يوم السبت الماضي لمناهضة للاحتلال الأمريكي في الذكرى الثانية لسقوط عاصمة الرشيد تحت الاحتلال. وتدفق المشاركون في التظاهرة إلى وسط بغداد استجابة لنداءات وجهتها جهات عدة كهيئة علماء المسلمين والتيار الصدري. وشارك في التظاهرة التي انطلقت من مدينة الصدر ومدن اخرى باتجاه ساحة الفردوس مواطنون قدموا من محافظات الناصرية والعمارة والبصرة. ويأتي ذلك بعد يوم من دعوة وجهها الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ د. حارث الضاري إلى الشعب للخروج والمطالبة برحيل قوات الاحتلال الأميركي ولرفض الطائفية والعرقية كما دعا الصدر للغرض نفسه. وردد المشاركون في التظاهرة وهي الأضخم منذ أمد طويل شعارات تطالب قوات الاحتلال الأمريكي بالرحيل. وحمل المشاركون في التظاهرة لافتات تطالب الاحتلال بالرحيل وتندد بممارساته ضد المدنيين الآمنين وحملات الاعتقال العشوائية وتطالب باطلاق سراح الالاف من الابرياء الذين يرزحون تحت ظروف مزرية خلف عشرات المعتقلات التي أنشئت لمن يرفع صوته رافضاًَ الاحتلال من ابناء الشعب الذي تحمل الكثير من الويلات على مر عقود مضت كان اشدها وطأة عليه سنتي الاحتلال التي خلت حيث فقد كل مقومات الحياة فالامن والخدمات باشكالها مفقودة ونادرة فضلاً عن تفشي البطالة والتمييز في الوظائف على اساس الطائفة او العرق، وخلقت حالات شاذة وغريبة عن مجتمعنا لم يألفها جاءت مع الاحتلال كالجريمة المنظمة وتداول المخدرات والعصابات الاجرامية التي تنال من أمن المواطن حيث الاختطاف والسرقات في كل مناحي الحياة التي تتحكم بمصير المواطن والتي تستشري ويزداد خطرها يوماً بعد يوم في دوائر الدولة والوزارات كما صرح بذلك عدد من مسؤولي النزاهة في تلك الوزارات او عمليات القبض على عدد من العصابات المتورطة بترويج تلك المادة الخطرة على المواطن والتي كانت مرفوضة اجتماعياً في مجتمعنا كما أفادت بذلك شرطة محافظة البصرة حيث أنهم قد قبضواعلى اكثر من حالة قادمة من ايران في ظرف الشهرين الماضيين. اما في محافظات صلاح الدين والرمادي وديالى والنجف وكربلاء والبصرة وسائر المحافظات الاخرى فقد خرج المواطنون في تظاهرات عفوية تعبيراً عن رفضهم للاحتلال مطالبين بخروج قوات الاحتلال الجاثمة منذ عامين على ثرى بلادنا تتحكم بمصير العباد وتسقي المواطنين مر الهوان قتلاً وتدميراً وخراباً. من جانب آخر، تظاهر مساء السبت الماضي الالاف من السوريين دعما للمقاومة العراقية ضد الاحتلال الامريكي وذلك في الذكرى الثانية للاحتلال الاميركي للعراق. وشارك في المسيرة التجمع الوطني الديمقراطي وجمعية حقوق الانسان والحزب الشيوعي السوري. ورفع المتظاهرون الاعلام السورية والفلسطينية والعراقية ورايات حركة حماس. وقام المتظاهرون باحراق العلم الاسرائيلي ودمية تمثل بوش. وقال حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي قمنا بتظاهرة لدعم الشعب العراقي العظيم الصامد حتى يخرج الاحتلال الامريكي من العراق ويقيم الوطن الديمقراطي الموحد- واضاف ان -الحكومة العراقية الجديدة قامت تحت الاحتلال ونطالبها بأن تضع جدولا زمنيا لخروج قوات الاحتلال وان الشعب العراقي سوف يوحد صفوفه لاخراج الاحتلال الامريكي وانتخاب حكومة خارج الهيمنة الامريكية. |