| دلائل مشروع القرار الجديد( الأمريكي البريطاني ) بإعطاء دور أكبر للأمم المتحدة في العراق   عدد القراء : 848   .
ابراهيم العبيدي وزعت الحكومتان الامريكية والبريطانية مسودة مشروع قرار جديد على اعضاء مجلس الامن التابع للامم المتحدة لمناقشته. ويخول مشروع القرار المنظمة الدولية الاضطلاع بدور اكثر فاعلية في العراق. وسيمكن القرار الجديد في حالة اقراره الامم المتحدة من لعب دور اكبر في العملية السياسية الجارية في العراق يذكر ان بعثة الامم المتحدة في العراق قد قلصت دورها بشكل كبير عقب الهجوم الذي تعرض له مقرها في العاصمة بغداد في شهر آب من عام2003 يأتي الاعلان عن مشروع القرار بعد ايام فقط من اجتماع الرئيس بوش برئيس الحكومة البريطانية جوردون براون في واشنطن. ومن شأن مشروع القرار الجديد منح بعثة الامم المتحدة في العراق دورا استشاريا اقوى، حيث يدعو الى تعزيز البعثة وتمكينها من العمل بشكل مباشر مع الحكومة العراقية في سبيل تشجيع المصالحة والمساعدة في تحسين العلاقات بين ممثلي الطوائف المختلفة في مجلس النواب العراقي كما يدعو مشروع القرار الجديد الامم المتحدة الى الاضطلاع بدور اكبر في مساعدة اللاجئين والمهجرين على العودة الى مناطقهم وفي ادارة عمليات الاغاثة الانسانية وفي دعم عملية اعادة البناء. ويؤكد مشروع القرار الجديد على ضرورة وجود حماية مسلحة توفرها القوات الامريكية بشكل رئيس للفرق الاممية في العراق وكان كوفي عنان الامين العام السابق للامم المتحدة قد قرر سحب كل موظفي الامم المتحدة الاجانب من العراق بعد الهجوم على مقر المنظمة الدولية الذي اودى بحياة مبعوثه الخاص سرجيو فييرا دي ميللو و21 شخصا آخرين. كما هو معلوم فإن محور الشر ( الامريكي البريطاني ) الذي أقترف أكبر جريمة بحق الإنسانية في العصر الحديث , وهي جريمة شن العدوان الغاشم على العراق عضو الأمم المتحدة وإحتلاله عام 1-فشل الإدراة الأمريكية والبريطانية في جميع إستراتيجياتها الأمنية والسياسية والإقتصادية في العراق . بعد أن حاولت الإنفراد بالملف العراقي مع عملائها لرسم العراق الذي تريد ولكن من دون جدوى . أصبح العراق أكبر دولة فاشلة وساحة مفتوحة للصراع الدولي والإقليمي , وتميزه الفوضى والإنفلات الأمني المنقطع النظير. 2-فشل مايسمى بالحكومات العراقية الأربع في السيطرة على الوضع الأمني وتوفير الخدمات , وفشل مشروع المصالحة الوطنية بسبب ممارسات حكومية طائفية مقيته خاطئة . 3-دعوة صريحة من قبل محور الشر ( الأمريكي البريطاني ) للمساعدة الأممية للخروج من المأزق العراقي . وهو مايعني بالضروة على عجز محور الشر الأمريكي البريطاني عن معالجة الملف العراقي والسيطرة عليه وبديهي أن الذي يطلب المساعدة من الأخرين . أنه عاجز عن تحقيق ذلك بنفسه . 4- في ظل تصريحات وزير الحرب الأمريكي مؤخراً من تهيئة القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة الدول المجاورة للعراق وإعلان الكويت على استعدادها استقبال مأتي ألف جندي على اراضيها . ربما يكون مثل هذا القرار الجديد القاضي بتفعيل دور الأمم المتحدة بمثابة توفير غطاء لإعادة انتشار للقوات الأمريكية في المنطقة وسحب عدد كبير من الجنود المتواجدين في العراق خلال ثلاثة أشهر 5-لاشك إن أعطاء دور كبير للامم المتحدة , سيعني في نهاية المطاف خطوة في طريق تدويل القضية العراقية , وهو مايعني توقع تغيرات جوهرية في البصمات الأمريكية في العملية السياسية التي اشرفوا على انجازها والتي ساهمت بشكل كبير في تكريس الطائفية والعرقية وإدخال العراق في حرب أهلية تهدد المنطقة بأكملها . وربما تكون الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة بإشراف دولي وبقانون جديد ( غير قانون القائمة الواحد الذي أعتمده الأمريكان لضمان وصول عملائهم ) أول الحلول لتسوية الوضع في العراق. 6-مستقبلاً سنرى ظهوراً للطرف المغيب دولياً ومن قبل حكومة الخضران (المقاومة العراقية والأطراف المناهضة للإحتلال ) كونها الطرف الفاعل والمؤثر في استقرار الوضع في العراق , ويتوقع أن تتم مشاركة المقاومة والأطراف المناهضة للإحتلال في مؤتمرات قادمة ترعاها الأمم المتحدة في طور المصالحة الوطنية المنشودة للوصول إلى حل حقيقي للقضية العراقية. هذه ربما تكون أهم وأبرز الدلائل والمؤشرات على تقديم محور الشر الأمريكي البريطاني لمشروع قرار جديد لمجلس الأمن يقضي بدور أكبر للامم المتحدة في العراق . بعد الفشل الذريع الذي مني به هذا المحور وهو يتمرغ بوحل العراق جراء ضربات فصائل المقاومة العراقية الوطنية الشريفة أسود الرافدين. |