| تكنولوجيا الدوائر..التلفزيونية المغلقة/طـــــلال بركـــــات   عدد القراء : 862   .
لقد وصلت صناعة الاسلحة خلال اواخرالقرن الماضي وبداية القرن الواحدوالعشرين الى تطورمذهل وأحد اسباب هذا التطورهوالتجارب الحية التي تقوم بها الولايات المتحدة في حروبها على شعوب العالم وبالاخص العراق واهمها استخدام اليورانيوم المنضب والاسلحة الفسفورية، والقنابل ا لكونكريتية التي فجرت ملجأ العامرية في بغداد والقنابل التي استخدمت في معركةالمطار الشهيرة، والقنابل التي القيت على الفلوجة وغيرها من الاسلحة الفتاكة التي يجهل تأثيرها اغلب المتخصصين في العلوم العسكرية، بهذة التكنولوجيا تخدم امريكا الشعوب والانسانية وتنشر الديمقراطية بصواريخها وطائراتها الحربية حتى باتت ثقافات الموت والارهاب احد سمات الدولة العظمى لتركيع الشعوب الحية المحبة للحرية والاستقلال، وبعد احتلال افغانستان والعراق اقتضت الحاجة الى قيام الرئيس الامريكي بوش بتوجة تعليماتة الى عملائة واقزامة الصغار والاتصال بهم عبر نفس الوسائل التكنولوجية المتطورة التي باتت تعرف بالدوائر التلفزيونية المغلقة وفي كل مرة يتبارك الاقزام بهذة الاتصالات ويتنافسون على طلعة سيدهم البهية ويتباهون بالحديث معه حتى وان كان هذا الحديث لا يخلو من التأنيب الذي يصل الى حد التوبيخ والتهديد.. كيف لا وانه ولي النعم والاب الروحي لديمقراطيتهم المستوردة في الوقت الذي لم نسمع في الاعلام الحكومي والنشرات الاخبارية الرسمية في العراق غير الثناء الكامل على رئيس الحكومة ،وتأكيد دعم الرئيس المفدى له عبر هذة الخلوة التلفونية المتلفزة بالاضافة الى اعلان تأييده للاجراءات الانسانية التي تتبعها الحكومة العراقية في عمليات فرض القانون ،مع الاشارة الى مراجعة الخطوات الجبارة في مجال المصالحة الوطنية بينما لم نسمع في القنوات والمحطات الاعلامية الاخرى غير اخبار التوبيخ والتهديد بنفاذ صبر الادارة الامريكية من سوء اداء الحكومة المنصبة، من يكذب على من..! الرئيس الامريكي الذي يؤجج بسياسته الهوجاء نار الفتنة الطائفية ،والعرقية ،والاثنية في العراق أم رئيس الحكومة المنتخبة من قبل ايران الذي بات يتحالف مع الشياطين لتنفيذ اجندات طائفية لاهم لها سوى الانتقام من العراق وتقسيمه تحت غطاء المصالحة، عن أي مصالحة يتحدثون ومع من اذا كان التحالف الجديد الذي تم الاعلان عنه مؤخرا بين المجلس الاعلى والحزبين الكرديين من جهة وحزب الدعوة من جهة اخرى وأين مكان الائتلاف الموحد منها الذي من خلالة ابحروا الى بر السلطة المفروض ان يكون هذا الائتلاف اقوى من التحالف المزعوم الذي هو في حقيقة الامرلا يعدو ان يكون سوى تكتل لتأسيس جبهة تكون على هبة الاستعداد لمواجهة تحالفات جديدة يروج لولادتها سياسيون يشاركونهم في العملية السياسية المنخورة وكل فريق منهم يتهم الاخر بالعمالة والتآمر وهذه الاتهامات تتطاير على المكشوف عبر القنوات الفضائية، وهناك من يقول الذي يتعامل مع الدول العربية عورة ومتآمر، والذي يتعامل مع المخابرات الامريكية والصهيونية والايرانية ليس بعورة ويسمى تحالف وقوات هذا التحالف تبطش في كل يوم بالشعب العراقي وتدمر مدنهم وتنتهك اعراضهم وتسرق ثرواتهم ويسمونها قوات صديقة او قوات محررة سبحان الله الذي فرق جمعهم وبدد أئتلافهم بعد ان كانوا فصيل واحد في فنادق الخمس نجوم ،واصبحوا اليوم متشرذمين كل فرد منهم يتربص للاخر ويبحث عن ضالته في دهاليز المنطقة الخضراء بعد ان اختزلوا خيرات العراق في حقائب السفر. ان هذة التحالفات التي تتم تحت غطاء المصالحة ليست الا تقية لتقسيم العراق وتشرذم شعبه وهي في نفس الوقت تغطية على تخبط وتمزق الفصائل المشاركة في العملية السياسية بسبب المصالح الشخصية والتناحرعلى السلطة والاختلاف على تقاسم الحصص والغنائم وسرقة المال العام التي اوصلت العملية السياسية المزعومة الى غرفة الانعاش بعد موت فكرة المصالحة ياترى الى اين سيصل العراق وهو الان على حافة الحرب الاهلية..! متى سيشفى غليل الإيرانين من الانتقام والدمار.! |