المقاومة والحرب الإعلامية   عدد القراء : 1235   . تشهد الساحة العراقية هجمة اعلامية شرسة لذلك تلعب المصطلحات دوراً مهماً في الحرب الاعلامية ولأن الاحتلال هو الذي يملك عادة ادوات التفوق الاعلامي فانه سيعتمد سياسة التلاعب في تغييب الحقيقة وخلق الغموض تمكنه من الوصول إلى ما يهدف اليه ان دراسة كهذه لا يمكن لها تجميع الاصطلاحات التي تعتمدها ابواق  الدعاية والتضليل الاستعمارية، ولكن يجب ان نقدم نماذج تساهم في تشكيل ثقافة عامة وتميز المواقع والمواقف فمثلاً مصطلح الارهاب الذي تبثه وسائل الاعلام صباحا ومساء ولكن لو سألت ما معنى هذه الكلمة لا تجد جوابا والسبب ليس العجز اللغوي ولكن هناك قصد في ابقاء هذه الكلمة بلا معنى محدد، لذا تجد ان الابادة الجماعية التي ارتكبها الامريكان في الفلوجة والنجف وسامراء وبعض المناطق العراقية لا تسمى ارهاب بينما قتل الجندي الامريكي المعتدي على الارض والعرض يسمى ارهاباً.
وليس غريباً ان يلجأ المحتل لهذه الاساليب ولكن الذي يؤسف له هو تداول هذه الكلمات ضد المقاومة العراقية التي تدافع عن البلد وهي مشروعة حسب القانون الدولي الذي يسمح للشعوب بالدفاع عن اراضيها التي تخضع للاحتلال لذلك نجد ابواق الدعاية موجهة ضد المقاومة والذي يؤسف له هو تداول وسائل الاعلام العربية مصطلحات فرضها عليهم الاعلام الامريكي الغربي الموجه بالدرجة الاولى ضد الاسلام، فعندما تسمع عبر وسائل الاعلام مصطلحات غريبة ضد المسلمين مثل ارهاب تطرف اصوليين.
فهذه العبارات موجهة فقط ضد المسلمين، اما عندما يقوم الجندي الامريكي بتمزيق القرآن الكريم داخل دور العبادة فهي مسألة عادية لان هذا المحرر يريد القضاء على الارهاب الذي يحارب الانسانية ويحفظ الامن للشعوب التي قرها الاعلام الامريكي في نشر الديمقراطية، فترى المقاومة العراقية تواجه حربين هما حرب المحتل والحرب الاعلامية الغربية والامريكية التي وضعت اذاعات عراقية لمحاربة المقاومة.
وفعلاً قامت قناة عراقية بنشر صور واشرطة تحقيق مع مجموعة من المأجورين لتشويه المقاومة من خلال الاعترافات الكاذبة من قبل هؤلاء الاشخاص للترويج ضد المقاومة داخل العراق.