| أحسن القصص   عدد القراء : 1441   . بنيامين عند يوسف ودخل الإخوة من أبواب مُتفرقة كما أمرهُم أبوهُمْ ووصلوا إلى يوسف. ولما رأى يوسف بنيامين فرحَ جداً وأنزله في بيته. وقال يوسف لبنيامين:(إني أنا أخوك) واطمأن بنيامين. ولقي يوسف بنيامين بعد زمن طويل فذكر أمَّه وأباهُ وذكر بيتَهُ وذكر صِغَرَهُ. وأرادَ يوسفُ أن يبقى عنده بنيامين يراهُ كلّ يوم ويكلمهُ ويسأله عن بيته. ولكن كيف السبيلُ الى ذلك، وبنيامين راجعٌ غَداً إلى كنعانَ؟ وكيف السبيل الى ذلك والاخوة عاهدوا الله على أن يرجْعوا به معهم؟. وكيفَ يمكنُ ليوسفَ أن يحبس بنيامين عندهُ بغير سبب؟ ويقولُ الناسُ: قد حبس العزيز عندهُ كنعانيا بغير سبب، إن هذا لظلمٌ عظيمٌ. ولكنَّ يوسف كان ذكيَّا عاقلاً. كان عنْدَ يوسف إناء ثمين، وكان يشرب فيه. وضعَ هذا الاناءَ في متاع بنيامينَ وأذن مؤذن إنكمْ لسارقون. والتفتَ الإخوة، وقالوا ماذا تفقدون؟ قالوا: نفقد صُواعَ (إناء) الملك، ولمن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بعيرٍ. (قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين)! (قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين)؟ (قالوا جزاؤه من وجد في رحلهِ فهو جزاؤهُ كذلك نجزي الظالمين). وخرجَ الإناء من متاع بنيامين فخجل الإخوة ولكن قالوا من غير خجل: إن يسرق (بنيامينُ) فقدْ سَرق أخ لهُ (يوسف) من قبل. وسمعَ يوسف هذا البهتان فسكتَ ولم يغْضَبْ وكان يوسف كريما حليماً. (قالوا يا ايها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانهُ إنا نراك من المحسنين). (قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده، إنا إذا لظالمون). وهكذا بقي بنيامينُ عند يوسف وفَرِحَ الأخوان جميعا. إن يوسف كان وحيداً منذ زمن طويل لا يرى أحدا من اهلهِ. وقد ساق الله إليه بنيامينَ أفلا يحبسهُ عندهُ يراه ويكلمهُ. وهل من الظُُّلمِ أن يُقيمَ أخٌ عند أخيه. أبداً؟ أبداً؟. |