نص مقابلة سماحة الأمين العام مع قناة الجزيرة في برنامج(بلا حدود)..   عدد القراء : 1342   .


الاحتلال وعملاؤه والمشاريع الإقليمية والدولية المشبوهة ستزول بعون الله

البصائر/ متابعة إخبارية


أجرى  سماحة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حواراً مطولاً من على قناة الجزيرة الفضائية في برنامج (بلا حدود) للزميل أحمد منصور حول واقع العراق المحتل وما يمر به من فتن أسعرها الاحتلال وعملاؤه وأعوانه والبصائر تنشر هذه المقابلة التي جاء فيها....

أحمد منصور/ من يقف وراء تفجير قبة المرقدين والمئذنتين في سامراء؟

بسم الله الرحمن الرحيم..

الدكتور الضاري: المراد من الاعتداء على المرقدين الشريفين للامامين العسكريين (رضي الله عنهما) هو ايجاد الفتنة بين ابناء الشعب العراقي وصولا الى الحرب الاهلية التي تدفع اليها اطراف عديدة داخلية وخارجية ولكنها والحمد لله الى الآن لم تحقق هذه الغاية الخبيثة لرفض ابناء الشعب العراقي الانسياق وراء هذه المخططات المشبوهة يومها، يوم الهجوم على المرقدين في العام الماضي قلنا واكدت الاحداث ان الجهة التي استهدفت المرقدين في سامراء هي حكومة (ابراهيم الجعفري).

أحمد منصور/ انت توجه لهم اتهاماً مباشراً بأنهم وراء هذا الحادث؟

الدكتور الضاري: نعم وجهته في الايام الاولى وبعد ذلك أؤكده الآن نتيجة للمعطيات الكثيرة لدينا وهذا ما وجهته جهات كثيرة دولية داخلية وخارجية لهذه العملية ثم اكمل الدكتور قائلا: حكومة الجعفري وبقيادة وزير داخليتها المعروف بصولاغ في العراق(بيان جبر) ومن خلال (مغاوير الشرطة) التي تتبع وزارة الداخلية رسميا  وهي مسيطر عليها كما تعرف من خلال جهات امنية مشاركة لهم في هذا من قبل المخابرات الايرانية ويومها قلنا ان المشاركين في هذا الموضوع هم الحكومة العراقية من خلال وزارة الداخلية والمخابرات الايرانية وبعلم قوات الاحتلال الامريكية .

أهل السنة تشرفوا بخدمة المرقدين...

أحمد منصور/ ما مصلحة هؤلاء؟

الدكتور الضاري: تجمعهم مصلحة واحدة

أحمد منصور/ ما هي؟

الدكتور الضاري: هي تمزيق العراق.

بالنسبة للاحتلال يريد ان يشتبك ابناء العراق فيما بينهم وان يتقاتلوا فيما بينهم ويلتهوا عنه حتى تطلق يداه في العراق لتنفيذ مشاريعه.

أحمد منصور/ لكن فضيلة الدكتور هؤلاء شيعة وهذه مراقد مقدسة عند الشيعة كيف يدمرون مراقد مقدسة عندهم؟

الدكتور الضاري: ما دمر هو حجر وليس ذوات الامامين، الامامان كما تعرف توفيا قبل اكثر من الف عام ورفاتهما محفوظ لم يتأثر لان هذه التخريبات كلها لم تصل الى الرفات والى قاع القبر يعني،  فلذلك الترميم ممكن والبناء بعد ذلك ممكن.

 ويمكن بناء افضل واجمل واوسع كما ان هناك هدفا آخر هو ان يبنى من جهة معينة حتى يؤخذ من يدي سدنته القدماء ويوضع بيد سدنة آخرين.

أحمد منصور/ هل السدنة طوال القرون الماضية هم من اهل السنة؟

الدكتور الضاري: نعم من اهل السنة، الذين حفظوه وخدموه وهم يتشرفون به ولا يزايدون احداً في حبهم للامامين وفي حرصهم للامامين والأهم من ذلك هو الفتنة التي كانت الحكومة السابقة تريدها لان الحكومة السابقة حينما فرضت الفدرالية في الدستور الذي فرضته هي وقوى الاحتلال على باقي ابناء الشعب اوردت فيه الكثير من الفقرات التي تدمر وحدة العراق ارضا وشعبا وتصادر ثرواته وتبقي العراق بلدا مهمشا ومجزءاً وضعيفا ومنها موضوع الفدرالية فحينما وضع موضوع الفدرالية في الدستور واراد الذين وضعوه ان يطبقوه على الارض واجهوا معارضة قوية من ابناء الشعب العراقي.

 والحمد لله وحدة الشعب العراقي وحدة قوية ومتماسكة جغرافيا وديمغرافياً ونسبياً فلم يستطيعوا ان ينفذوا هذه الفدرالية فارادوا. ان يحدثوا هذه الفتنة حتى تكون هناك حرب اهلية وبالتالي يصطف الشعب العراقي الى هذا الجانب او ذاك ثم يقسم العراق وهذا ما يريده اعداء العراق.

أحمد منصور/ هل هذه افتراضات ام انها انباء مبنيّة على حقائق ومعطيات؟

الدكتور الضاري: هذه انباء بالنسبة لنا مبنية على معطيات وحقائق وهناك معلومات دقيقة من أجهزة الحكومة نفسها العاملة وستأتي الايام ان شاء الله وسنكشفها.

أحمد منصور/ هل سربت لكم هذه المعلومات؟

الدكتور الضاري: نعم هناك تسريبات.

أحمد منصور/ ما الذي تستطيع كشفه من ورائها الآن؟

الدكتور الضاري: لا استطيع ان اكشف الا هذا وفي المستقبل سنكشف ما لدينا من معلومات.

مؤامرة حكومة واحتلال...

أحمد منصور/ بالنسبة لما وقع في 13 حزيران الاربعاء الماضي هل هناك علاقة بين ما وقع من تدمير المئذنتين وتدمير القبتين قبلها؟

الدكتور الضاري: نعم هناك علاقة والعلاقة وطيدة التدمير الاول وقع في اواخر حكومة الجعفري وكان المراد منه بعد ان فشل الجعفري في تحقيق اهدافه افراغ بغداد من اهلها الاصليين.

أحمد منصور/ تقصد من اهل السنة؟

الدكتور الضاري: من اهل السنة وغيرهم من العرب من (اهل بغداد الاصلاء) لان اهل بغداد الاصلاء من سنته وشيعته واكراده كلهم رافضون للوضع الحالي كلهم رافضون للاحتلال ومن ساير وماشى الاحتلال، تأتي هذه العملية ايضا في وقت تشهد فيه حكومة المالكي فشلاً ذريعا على كل المستويات والاصعدة وبالذات الصعيد الامني الذي راهنت عليه وراهن عليه الامريكان من خلال السيد نوري المالكي.

أحمد منصور/ هل لديكم معلومات عما حدث ليلة او اثناء او قبل او بعد عملية التفجير الاخيرة؟

الدكتور الضاري: قبلها لا وانما في ظهر اليوم نفسه جاءني من يخبرني عن شخص له صلة وثيقة بأجهزة الأمن العراقية. اخبرني ان لواء او فوجاً من المغاوير توجه الى سامراء من جنوب بغداد واتجه الى سامراء ووصل الى قبل التفجير بيوم وطرد الحراس المحليين وهم عبارة عن شرطة من اهالي سامراء وضواحيها طردوهم وهم استولوا على هذا المرقد وصباح اليوم التالي اعلن عن هدم منارة المرقدين.

أحمد منصور/ هذا لم ينشر في وسائل الاعلام؟

الدكتور الضاري: هذا لم ينشر هذا جاءنا ،وجاءنا ايضا عن بعض المشاركين في العملية السياسية ان بعض الاطراف العسكرية الامريكية في بغداد اتهمت المالكي.

أحمد منصور/ هل اتهموا المالكي؟

الدكتور الضاري: لا ادري وانما اشاروا باصابع الاتهام الى حكومة المالكي.

أحمد منصور/ مقتدى الصدر دعا في حزيران الماضي جميع العراقيين الشيعة ومن مختلف المحافظات والانتماءات الحزبية الى الخروج لزيارة المرقدين العسكريين في سامراء. قيل انه حدد لها لاحقاً في الخامس من تموز القادم مرتدين الاكفان وحاملين اغصان الزيتون متمنيا من اهل سنة العراق ان يفرشوا الورود في الطريق وان يفتحوا بيوتهم لايوائهم. كيف تنظرون  انتم الى هذه الدعوة لاسيما وان اهل سامراء كلهم من اهل السنة ولا يوجد في سامراء اي شيعة رغم وجود المرقدين منذ مئات السنين فيها؟

الدكتور الضاري: انظر اليها انها دعوة لم تأت في وقتها المناسب، العراق اليوم يشهد احتقاناً ويشهد  فتناً تقف وراءها جهات عديدة وتكلمنا قبل قليل عن فتنة المرقدين الاولى والثانية وهما اخطر فتنتين كانتا من الممكن ان تودي بوحدة الشعب العراقي ولكن كما قلت صمود الشعب العراقي ووحدته الصلبة هي افشلت هذا المخطط وبالنسبة لهذه المسيرة اقول انها في غير وقتها وانها قد تشكل مناسبة اخرى لايجاد فتنة تعصف بوحدة الشعب العراقي لان القوى المتربصة بوحدة الشعب العراقي خارجيا وداخليا لازالت هي المسيطرة على المسرح وهي اللاعبة فيه فمثل هذه المسيرة اخشى ان تسبب في فتنة لايعلم مداها الا الله ولذلك فانني اناشد العقلاء من اخواننا في التيار الصدري وغيره ان يمنعوا هذا التوجه وان يقفوا امامه هذا اذا كانوا فعلا هم يحبون العراق وهم ضد الفتنة بين ابناء شعبه وهم حريصون على وحدة العراق.

أحمد منصور/ دكتور احمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني اعلن في حوار نشر في شباط الماضي ان عدد المساجد  التي دمرت بعد هدم القبة في ذلك الوقت وصل الى(140) مسجدا وعدد الائمة والخطباء الذين قتلوا بلغ(250)، عدد المؤذنين والحراس للمساجد السنية بلغ(1000) الآن بعض الصحابة قبورهم تنسف بعد الحادث الاخير هل نحن امام حرب مساجد ومراقد بين السنة والشيعة بين الائمة هل هناك عملية استهداف منظمة؟

الدكتور الضاري: على كل حال هذه حقائق وما ذكره الشيخ احمد عبد الغفور صحيح وربما الارقام هذه دون الواقع بكثير بعد هدم منارة المرقدين اطلقت يد المليشيات لتهدم الكثير من المساجد في بغداد وضواحيها وفي شمال الحلة وفي البصرة بل لقتل الكثير من مؤذني وخدم ومصلي هذه الجوامع وحراسها ولم تقف هذه الاعتداءات الى الآن فذهب بعد هذه العملية او اعتدي على اكثر من (30) مسجدا او هدمت اكثر من(30) منارة لا ادري  لماذا؟ منارة هدمت والجهات التي اعلنت انها هدمتها منهم من يقول اسرائيل ومنهم من يقول كذا ومنهم من يقول كذا، على كل حال حكومة المالكي اعلنت منع التجوال في بغداد وفي سامراء ولم تسمح لاحد بان يتجول لمدة ثلاثة ايام الا لقواها وللمليشيات، فكانت هذه المليشيات تعمل في هذه المناطق بحرية وتحت مرأى ومسمع قوات الامن بينما يباهي المالكي من انه فرض الامن على بغداد وان خطة الامن تسير من حسن الى احسن وانها  حققت نجاحات وما الى ذلك.

المراهنة على وحدة العراق...

أحمد منصور/ فضيلة الدكتور نحن امام مشهد يمكن ان يتطور الى ما هو اسوأ من ذلك نحن تحدثنا عن جدك احد القادة البارزين في ثورة العشرين وفي ثورة العشرين وضع الشيعة والسنة ايديهم في ايدي بعض وقاوموا المحتل هم والاكراد ايضا قاوموا المحتل البريطاني وعلماء الشيعة آنذاك مثل علماء السنة افتوا بالمقاومة للمحتل وكان اهل العراق جميعا تحت راية واحدة الآن هناك عملية تمزق هناك عملية تفتت هناك عملية فتنة موجودة بين العراقيين هل هناك تقسيم طائفي وتقسيم جغرافي وغير ذلك من الامور، هذه الروح التي كانت سائدة في ثورة العشرين ما الذي يحول دون عودتها الآن حفاظا على نسيج العراق الاجتماعي والتأريخي؟

الدكتور الضاري: نحن وغيرنا من المعارضين للاحتلال نراهن على هذه الوحدة بعد كل ما جرى لان القوى التي جاءت مع الاحتلال لعبت على الوتر الطائفي واستغلت الطائفية سياسة للوصول الى مصالحها الخاصة واستطاعت ان تدفع بالفتنة الى الامام ولو لم تصل بها والحمد لله الى مرحلة الحرب الاهلية ولكن الان لله الحمد شعبنا وعى هذا المخطط وهذه النوايا الخبيثة التي تريد تمزيق وحدة شعبنا وبلدنا فالآن نشهد والحمد لله مظاهر عودة كبيرة لدى ابناء شعبنا بكل اطيافه، فالآن الشيعة والسنة والاكراد وغيرهم من طوائف الشعب الاخرى كلهم عرفوا ان المراد بهم هو ان يقسم بلدهم وان يقسموا الى طوائف وما الى ذلك.

الاحتلال وأعوانه مزقوا العراق....

أحمد منصور/ ولكن هناك من يرحب بالتقسيم ويرى فيه ضرورة للخروج من المأزق هناك أعلام ترفع في الشمال والجنوب وهناك من يرحب بالتقسيم ويراه مخرجا من هذا المأزق؟

الدكتور الضاري: هذه الأعلام رسمية وفئوية من قبل احزاب معينة، الاحزاب السياسية الكردية في الشمال اما الشعب الكردي فهو على غير ذلك وكذلك في الجنوب الاحزاب الشيعية الاسلامية المجلس الاعلى وحزب الدعوة ومن يتابعهم هم الذين يرفعون اعلاماً وهم الذين يريدون الانفصال والفدرالية اما اخواننا في الجنوب فهم رافضون ولذلك كان جزاؤهم الحرمان والقتل والسحت وتكميم الافواه ولو ذهبت الى الجنوب لرأيت الكثير من الرسائل تأتينا من اخواننا في الجنوب تستغيث مما تواجهه من ضغوط الاحزاب والمليشيات ومن اذى ومن حرمان ومن اقصاء لهم في كل مجالات الحياة لذلك نعول على وحدة شعبنا وستكون بعون الله في النهاية هذه الوحدة التي تمثلت في العشرينات ان شاء الله سنشهدها في نهاية المطاف بعون الله تعالى بين كل اطيافه بين علمائه وبين غيرهم من ابناء شعبنا العراقي الصامد.

أحمد منصور/ ولكن هناك اتهامات لكم انتم اهل السنة في العراق انكم سبب هذه الازمة التي يعيشها العراق ويعيشها الشعب العراقي انتم ممزقون فيما بينكم، الحزب الاسلامي وجبهة التوافق هي التي قبلت في البداية بالمحاصصة الطائفية قبلت بان تكون نسبة السنة(20%) وان تكون اقلية في العراق، الحزب الاسلامي هو اكبر داعم للاحتلال من خلال مشاركته في الحكومة هو وجبهة التوافق العراقية انتم لكم خطاب منفصل، الحزب الاسلامي له خطاب آخر وانتم السنة في هذه المشاركة كما قال بريمر في مذكراته ان السنة هم الذين دعموا العملية السياسية التي جاءت بها امريكا في العراق من اول يوم، انتم السنة عاجزون عن حماية العراق وتدفعون في تجزئته من خلال هذه المشاركة، كيف تنظر الى ما يمكن ان تحققوه انتم من خلال هذا الطرح في ظل ان الجانب الاكبر الداعم والمؤثر الاساسي هو الحزب الاسلامي  يلعب دوراً ضمن العملية السياسية ويدعم سلطة الاحتلال ويدعم الحكومة الموجودة ويرفض ان يكون جزءاً لتوحيد العراق لانه قََبِل بالتجزئة وبالفئوية؟

الدكتور الضاري: ليكن معلوم عندكم ان هيئة علماء المسلمين التي امثلها لم تتبنى الخطاب السني وانما تبنت الخطاب العراقي الوطني وللحق اقول ليس السنة ولا الشيعة هم الذين مزقوا العراق او اسهموا في تمزيقه او تقسيمه وانما الاحتلال ومن جاء مع الاحتلال ومن تعامل معه من الداخل بعد مجيئه هم الذين وصلوا بنا الى هذه الحالة التي نحن فيها والتي لانحسد عليها فليس السنة كشارع ولا الشيعة كشارع وليس الاكراد كشارع هم الذين اسهموا فيما نحن فيه وانما كما قلت لك هي الاطراف السابقة التي اسهمت في تقسيم العراق للوصول به الى ما هو عليه الآن.

أحمد منصور/ بريمر في مذكراته اكد اكثر من مرة على ان انسحاب السنة من العملية السياسية يمكن ان يفشل المشروع الأمريكي في العراق والسؤال هنا لماذا لاتنسحب جبهة التوافق طالما انها لاتستطيع ان تحمي السنة ولا تستطيع ان تحمي وحدة العراق ولا تستطيع ان تدفع الى استقلاله وانت اتهمت الذين جاءوا من الخارج في ظل ما يقال ان شخصين من الحزب الاسلامي احدهما يحمل الجنسية الامريكية وهو (حاجم الحسني) والآخر يحمل الجنسية البريطانية وهو (اياد السامرائي) هما اللذان يدفعان بالسنة والعراق والحزب الاسلامي في تلك الهوة وتلك العلاقة مع قوات الاحتلال؟

الدكتور الضاري: على كل حال مشاركة السنة هي فعلا اسهمت في وجود العملية السياسية الكارثية وهي التي اسهمت ايضا في استمرارها لذلك نقول ان الانسحاب من العملية السياسية ليس من قبل الحزب الاسلامي فقط ولامن قبل جبهة التوافق وانما من قبل كل الاطراف الوطنية الموجودة الآن في العملية السياسية.

أقول ان الانسحاب من العملية السياسية لكل الاطراف الوطنية هو مطلوب سواء من الحزب الاسلامي او التوافق او غيرهما من المشاركين في العملية السياسية واقول الآن هو شرف لمن يبحث عن الشرف لذا هو نجاة لمن يريد ان يبحث عن النجاة وهو مستقبل لمن يريد ان يصلح نفسه.

أحمد منصور/ السؤال هنا ما الذي يمنعهم من الانسحاب ما الذي يجعلهم متشبثين وهم عاجزون عن حماية انفسهم عاجزون عن حماية اهل السنة عاجزون عن القيام باي دور مؤثر فيما يدور بل يتهمونكم انتم في مقاطعتكم انتم تسببتم في كارثة العراق؟

الدكتور الضاري: على كل حال هذا الاتهام سمعناه مرات وكرات ونحن نعرف الاسباب الدافعة اليه لانهم هم اخفقوا فيما توهموا ان يحققوا وقد اعترفوا بذلك قبل ايام اعترف بعض قادتهم بانهم ارتكبوا خطأ في دخولهم العملية السياسية وفي قولهم نعم للدستور وما الى ذلك وكان من المفروض من يعترف بالخطأ ان يصلح هذا الخطأ بالخروج من العملية السياسية ككل لا ان يستمر عليها.

رغبات واجتهادات خاصة....

أحمد منصور/ انتم كهيئة علماء المسلمين تتعرضون لعملية انقسام وتمزق وتشرذم.

في الخامس من نيسان الماضي اجتمع نحو(150) عالماً سنياً في عمان عقدوا مؤتمرا استمر ليومين اعلنوا تأسيس ما يسمى بـ(مجلس علماء العراق) وقالوا دورنا اصدار الفتاوى الفقهية في العراق بعيدا عن العاطفة المتسرعة والافكار التكفيرية واختير الشيخ (نعمان علوش السامرائي) رئيسا للمجلس يساعده نائبان هما احمد عبد الغفور السامرائي رئيس الوقف السني ومحمد عياش الكبيسي الذي كان ممثلا لهيئة علماء المسلمين في الخارج، بعض المراقبين يقولون ان هذا المجلس اسس من اجل سحب البساط من تحت اقدام هيئة علماء المسلمين، انتم الآن تظهرون كعلماء عراقيين ممزقين، ما تأثير قيام هذا المجلس عليكم في الهيئة؟

الدكتور الضاري: لا نقول لسحب البساط وانما نقول هذه رغبات واجتهادات خاصة لاهلها ونتمنى لهم التوفيق فيما سعوا اليه، المهم ان يقدموا للعراق والعراقيين ما يفيد في هذه الفترة الحرجة من تأريخه، والعراق بحاجة الى كل ابنائه الخلص، اما القول بان هناك انشقاق لايوجد انشقاقاً والحمد لله.

 خرج شخصان او ثلاثة يبدو انهم لا يرغبان في مواصلة المسير لأسباب خاصة بهما وعوض الله عنهما بالعشرات بل المئات.

أحمد منصور/ هناك اتهامات لكم انتم في الهيئة انكم تتخذون مواقف سياسية متشنّجة لاتساعد على الانفراج السياسي في العراق؟

الدكتور الضاري: طبعا هذه التهمة متكررة دائما وهي تدل على ان اصحابها وصلوا من الحساسية ومن عدم الرضا باتهامات عديدة ومنها المواقف المتشددة، الهيئة  منذ تأسيسها مواقفها، معروفة وهي معلنة وهي انها تعارض الاحتلال وهي قالت للاحتلال(لا)، فهل تقول للاحتلال (نعم) حتى يكون موقفها يعني متساهلا ومعتدلا، قالت للعملية السياسية (لا) لأنها بنيت على الطائفية والمحاصصة وعلى الاقصاء وعلى النسب وما الى ذلك ووصلت بنا الى ما وصلت ،قلنا للعملية السياسية (لا) لا نقول لها نعم لانها جاءت لتقسيم العراق وتقسيم الشعب العراقي، قلنا (لا) للدستور لان الدستور نص على الامور التي ذكرتها وفي مقدمتها الفدرالية المقسمة لكذا، فهذا ما قلناه هل هذا تشدد؟

 طالبنا في بداية الامر وفي السنة الاولى بخروج الاحتلال ولو بجدولة وقالوا لنا انتم متشددون وانتم لاواقعيون واليوم الشعب الامريكي هو يطالب بالجدولة بل هناك اجزاء من الشعب الامريكي تطالب بالخروج الفوري لقوات الاحتلال.

أحمد منصور/ هناك اتهامات لكم ايضا في هذا الاطار انكم حولتم الهيئة الى حزب سياسي وتناسيتم دوركم الاصيل؟

الدكتور الضاري: نحن نقول اذا كانت جمعية علماء الجزائر نشأت كردّة فعل على الاحتفال بالعيد المئوي للاحتلال الفرنسي للجزائر وكانت في طليعة المعارضين والمقاومين لهذا الاحتلال حتى تحررت الجزائر، فهيئة علماء المسلمين كانت ردة فعل للاحتلال الذي وقع على العراق، ففي الاسبوع الاول من الاحتلال هيئة علماء المسلمين تشكلت لتقاوم ولتعارض ولتعالج هذا الحدث وما ترتب عليه من تبعات جسام سياسياً واقتصادياً وعقائديا واجتماعياً فهي قائمة بواجبها منذ ذلك اليوم الى هذا اليوم ويبدو وللاسف ان من قالوا هذا القول لم يفرقوا بين السياسة المجردة وبين السياسة التي تقتضيها الضروريات او الضروريات الشرعية والوطنية والانسانية للبلد في ظرف الاحتلال.

أحمد منصور/ من تمثلون من اهل العراق؟

الدكتور الضاري: نحن نمثل كل العراقيين الاحرار الرافضين للاحتلال من كل فئات الشعب العراقي وبشرف والحمد لله شيعة وسنة واكراداً نحن نخدمهم ونحن منهم وهم منا وهم مؤيدونا في مساعينا ونحن جزء لايتجزأ من ابناء الشعب العراقي المعارض للاحتلال.

مشاركات

أحمد عبد الرحمن/ السلام عليكم.. تحياتي للشيخ بخصوص موضوع البرنامج عن مسؤولية تفجير مئذنتي الامامين عليهما السلام انا رأيي هذه مسؤولية اشخاص موجودين في منطقة المزبلة السوداء التي يسمونها بالمنطقة الخضراء والمليشيات التابعة لفرق الموت.

عبد الله احمد من الرياض/ السلام عليكم

سؤالي الموجه لفضيلة الشيخ مع تقديرنا واحترامنا لفضيلته الان يتم تداول رأي على نطاق واسع ومبني على تحليل منطقي هو ان للاسف الشديد السياسة الايرانية تقوم على قاعدة الاطباق على مقدرات العراق من عدة محاور منها محور مهم وهو المخابرات السورية، المخابرات السورية تقوم الآن باحراق المناطق السنّية بينما تقوم المخابرات الايرانية ببرمجة من يواليها مثل الحكيم وخلافه بالاطباق على مقاليد الحكم للاسف الشديد ما يتم تداوله ان هيئة علماء المسلمين عندما يكون هناك رأي معتدل  داخل الهيئة لمعرفة مصالح السنة في العراق نجد انه يتم تصفيته بينما تظل هناك يعني مجموعة من الاشخاص ليس لهم هم الا الشتم في الامريكان وماذا بعد الامريكان؟

أحمد منصور/ تعليقك فضيلة الدكتور؟

الدكتور الضاري: طبعا انا اشكر الاخ على هذا التعليق يبدو لي ان هذه الاخبار التي ذكر مبنية على نقل غير دقيق ولا يعلم هيئة علماء المسلمين من هي من هم اعضاؤها كيف يكون القرار فيها.

أحمد منصور/ كيف يكون القرار عندكم؟

الدكتور الضاري: القرار بالنسبة لنا، عندنا امانة عامة مشكلة من(13) عضوا وبالمناسبة لازالوا هم منذ تأسيس الهيئة تقريبا هم موجودون لم ينشق ولم يخرج منهم احد ولم يقتل منهم احد والحمد ل،له نتداوله في الامانة العامة اذا كان امراً روتينياً لتمشية اعمال فيمشي وهذا من اختصاصات الامين العام واذا كان امرا سياسيا او يتعلق بقضية العراق او كذا نعرضه على مجلس الشورى، ومجلس الشورى يتشكل من (45) عضوا فاحيانا في السنتين الاوليين كان العدد يتوافر ويجتمع لكن بعد ذلك منهم من قتل ومنهم خرج خارج العراق فقد يلتئم نصفهم وهكذا في حالة حرب غير اعتيادية فنستشار ومن خلال الاتصالات والحمد لله والى الآن لم تتخذ هيئة علماء المسلمين قرارا سياسيا مصيريا يتعليق بالعراق. بالنسبة لقضايا اهل السنة ما الذي ينفع اهل السنة ، ينفع اهل السنة جمع الكلمة ووحدة الصف والهيئة دائما تدعو الى هذا وهي مضحية من اجل هذا وتحملت الكثير من الاذى من اجل هذا، وحدة الصف هل يعني ان ندخل في العملية السياسية التي همشت اهل السنة فاعطتهم(20%) فهم يدخلون في اي عملية سياسية لاعطائها الشرعية فقط ولا يستطيعون ان يمضوا قرارا رسميا ويكون مقبولا لدى الاطراف الاخرى كما لايستطيعون ان يردوا قراراً مجحفا تمليه عليهم الجهات الاخرى وقبل ايام خرج الاستاذ طارق الهاشمي قال: نحن لم نشارك في القرار الرسمي في القرار السياسي ولم نستطع ان نقدم شيئا لاهلنا وما الى ذلك وقال غيره من جماعة جبهة التوافق، فما هي مصالح اهل السنة التي تعارضها هيئة علماء المسلمين التي رهنت نفسها لخدمة العراق ككل واهل السنة بالذات وضحت بالكثير ممن لها ولديها واقرب الناس اليها من اجل العراق ومن اجل اهله جميعا من سنة وشيعة وغيرهم.

نزار الربيعي/ هل ان المالكي ارسل لك فعلا مبعوثين ام انه كلام؟ والسؤال الثاني هل تفاوضت مسبقا مع الامريكان فعلا ام انه لايوجد مثل هذا الادعاء؟

الدكتور الضاري: المالكي وجماعته عودونا على نفي الكثير من الاقوال والمواقف عندما لايرون ان فيها فائدة او نتيجة،انا اقول للاخ السائل نعم لقد ارسل الينا المالكي بعد توليه منصب رئاسة الوزراء بشهرين او ثلاثة احد وزرائه المدعو(علي عبد الامير علاوي) وزير المواصلات وطلب مني اللقاء والتقيته في بيت احد الاصدقاء وكلمني عن المصالحة الوطنية وقلت له في حديث جرى اكثر من ساعة ونصف الساعة هناك اتفاقيات اكملوها ويحدث بعدها كذا، وقبل اسبوعين من الآن اتصل بي شخص قال: طلب مني شخصان موفدان من حكومة المالكي والشخصان في هذه الرسالة التي هم بعثاها ووقع عليها السيد فاضل ابو رغيف والدكتور احمد العبيدي او السعدي في ورقة مأخوذة من شعار الجمهورية العراقية في عمان فانا لا ادعي ولا يزيدني شرفا ان اقول بعث اليّ فلان.

وبالنسبة للسؤال الثاني لم التق سراً ولا علناً الا مرة واحدة في اواخر سنة 2004 جاءونا الى الهيئة قبل الانتخابات بقليل جاء القائم بالاعمال.

وأخيراً

أحمد منصور/ كيف تنظر لمستقبل العراق في ظل الوضع الراهن؟

الدكتور الضاري: مستقبل العراق على المدى القريب سيشهد احداثا كبيرة وستستمر المأساة للاسف الشديد لان اللاعبين على الرغم من بأسهم في الامساك بزمام الامور في العراق وعلى الرغم من فشل خططهم الامنية المتتالية فهم متشبثون بباطلهم لذلك اتوقع الكثير من المآسي للعراق على المدى القريب اما على المدى البعيد فاعتقد ان كل هذه الاشباح كل هذه العناوين كلها ستزول، الاحتلال وعملاؤه والمشاريع الاقليمية والدولية المشبوهة في العراق بعون الله تعالى.