| المرأة المسلمة وبرها بوالديها.. في القرآن والسنة   عدد القراء : 1450   . من ابرز ما تتميز به المرأة المسلمة برها بوالديها والاحسان اليهما، فقد تتابعت آيات الكتاب الكريم واصفة الوالدين بعد مرضاة الله عز وجل.. وجاعلة الاحسان اليهما رأس الفضائل بعد الايمان بالله قال تعالى ((واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وبالوالدين احسانا)).. اية 36 النساء.. ومن هنا كانت الفتاة المسلمة الواعية ابر بوالديها من اي فتاة في الوجود.. اذ لا يتوقف برها لوالديها عند انتقالها الى عش الزوجية ومحضن الاولاد. حيث يكون لها عالمها الخاص المستقل.. بل يستمر برها ما تنفست الهواء وامتدت بها الايام.. حتى آخر الحياة.. وبخاصة عندما يدلفان الى الشيخوخة ويصلان الى مرحلة العجز والضعف والهرم ويحتاجان الى الخلق الراقي والسمة الحانية والكلمة الودود.. قال تعالى :((وقضى ربك ان لا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احساناً اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما* واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا)) 23 ،24 الاسراء. فالمرأة المسلمة التقية الواعية التي استنارت بصيرتها بنور القرآن الكريم تتلقى كل هذا الايقاع الرباني الجميل، كلما تلت الآيات الخاصة بالوالدين فتزداد براً لهما.. واحساناً اليهما واقبالاً على خدمتهما وتفانياً في التماس رضاهما، ولو كان لها زوج وبيت واولاد ومسؤوليات. فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله؟ قال (الصلاة على وقتها) قلت ثم اي؟ قال (بر الوالدين) قلت ثم اي قال (الجهاد في سبيل الله) متفق عليه. لقد جعل المربي العظيم صلى الله عليه وسلم بر الوالدين من اعظم الاعمال في الاسلام بعد الصلاة على وقتها والجهاد في سبيل الله والصلاة عماد الدين، والجهاد ذروة سنام الاسلام فأي مقام كريم جليل اهل الرسول صلى الله عليه وسلم الوالدين؟. ولما انكرت ام سعد بن ابي وقاص عليه اسلامه وقالت له: اما ان ترجع عن اسلامك واما ان اضرب عن الطعام حتى اموت، فتكسب معرة العرب،اجابها سعد رضي الله عنه تعلمين والله لو كان لك مائة نفس وخرجت نفساً نفساً ما رجعت عن اسلامي، وصبرت أمة يوماً فيومين وفي اليوم الثالث اجهدها الجوع فطعمت وانزل الله تعالى قرآنا يتلى على المسلمين تهنئة لسعد على شدته مع امه في جوابه لها.. قال تعالى ((وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا)) 15- لقمان. ولقد وقر في اخلاد المسلمين والمسلمات وجوب بر الوالدين فسارع الابناء والبنات الى برهما في حياتهما وبعد مماتهما.. والاخبار والاحاديث في ذلك كثيرة.. وبقدر مسارعة المرأة المسلمة ببرها بوالديها تخش الوقوع في عقوقها لانها تدرك انها من الكبائر.. عن ابي بكرة بن الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الا انبئكم با كبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله قال: الاشراك بالله وعقوق الوالدين) اجارنا الله منها. اللهم نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول أوعمل. |