| آية... وواقع   عدد القراء : 1499   . (( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام*واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد*واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم، فحسبه جهنم ولبئس المهاد))(البقرة) آيات بينات بجلاء لالبس فيه ان هذا الكتاب الكريم لا تنقضي عجائبه الى قيام الساعة، فلقد وصفت الاية الكريمة اقواماً بعينهم ذوي صفات مميزة، وصورتهم بطريقة حركية تظهر فيها قابلية تلك الوجوه على التلون بلونين، واللعب على ذقون الناس وحسب الظروف، انهم ليسوا اذكياء بمعنى الذكاء، ولكنهم اغبياء تماماً حين يظنون أنهم يخدعون الله وهو خادعهم، فأنت تراهم يوحون للناس انهم معهم ومع همومهم- قبل ان يتولوا المنصب- وانهم سيكونون عونا لهم على عاديات الدهر، وهكذا يخدعون بسطاء الناس ليكونوا صوتا لهم، ولكن حين تحين ساعة الحساب ويتبوأ احدهم موقعا ما، يظهرون على حقيقتهم كما وصفهم الله سبحانه وتعالى فهم يهلكون الحرث والنسل... ولقد رأينا شخصيات واسماء برزت على سطح الاحداث بعد الزلزال الكبير الذي عصف ببغداد والعراق، رأيناهم في احدى مراحل الانحدار الذي يمر به البلد- وللأسف- وهم يتكلمون عن المبادىء والاستقلال وانهاء الاحتلال وما الى ذلك من مسميات لا يعرفون الا عناوينها وهم عن حقيقتها جاهلون... وقد اثبتت الايام والاحداث صدق القول بأنهم الد الخصام، وانهم يختزنون حقد اسلافهم احفاد القردة والخنازير، واسلافهم عبدة النار والمجوس ضد كل ما هو مسلم وضد كل مبادىء الحق والعدل والانصاف. ومن تطبيقات الاية الكريمة تلك الحملات الضارية المحمومة والمداهمات الكثيفة وكذلك الاعتقالات المقصودة لفئة معينة من الناس وتوجيه كل وسائل الاعلام والتي هي تحصيل حاصل عبارة عن صدى مموج للحملات الامريكية والصهيونية ضد الاسلام والمسلمين والصاق تهمة الارهاب بهذا الدين.. فلقد شهد العراق خلال هذه الفترة المظلمة ما لم يشهده خلال الغزو المغولي للعراق-رغم شدته وهمجيته- وشهدنا كوارث وحملات ابادة جماعية وهدم الدور على ساكنيها بمن فيهم الاطفال والنساء والشيوخ وحملات ابادة حتى على الاشجار والبساتين-بحجة انها تؤوي ارهابيين-... والارهاب حسب الواقع المعاش هنا هو كل من يخالف رأي النخبة الحاكمة(القابعة خلف اسوار كعبتهم الخضراء هدمها الله عليهم) حول الاحتلال وخصوصاً (المكون بعينه) ومن اهل الايمان والخطباء والمصلين واساتذة الجامعات والاطباء والمهندسين... قل لي بربك: اليس ذلك انتهاكاً للحرث والنسل؟؟ أليس الزج بخيرة الشباب الواعي المؤمن من أصول معينة ومن طائفة معينة وعشائر معينة في غياهب السجون وتعذيبهم حتى الموت والتمثيل بجثثهم بطريقة لم نشهدها حتى خلال دكتاتورية العهد السابق.. قل لي بربك: اليس ذلك اهلاكا للحرث والنسل؟؟؟ ثم أليس تشجيع تداول المخدرات والحشيشة (التي انتشرت بشكل كبير جدا في اوساط واماكن معروفة بتوجهها الديني ظاهريا) وافساد الشباب وتعطيل طاقاتهم الخلاقة وتوجيهها فيما يغضب الله.. أليس ذلك اهلاكا للحرث والنسل؟ ( ومن المفارقات المضحكة المبكية ان تجار المخدرات الايرانيين الذين كان لهم الدور الاكبر في اغراق البلد بالمخدرات وغيرها من وسائل الافساد قد أطلق سراحهم من السجون كافة والعفو عنهم في حين يقبع عشرات الالاف من خيرة شبابنا ورجالنا في سجون الاحتلال الامريكي وسجون الاحتلال لدولة مجاورة، عفوا اقصد وزارة الداخلية!!!). ولقد صدق الله العظيم اذ قال (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) فلقد توافقت مصالح اطراف معينة ولاغراض معينة (مكشوفة طبعا) لتعلن الحرب على الاخرين، والاخرون المقصودون هم ما أطلق عليهم (المكون بعينه) وهي اشارة مفهومة لكل ذي لب، فالعراقيون الاصلاء هم الاصل، وما وصف وتداول مصطلح (اهل السنة)إلا لغاية مبيتة، فالمراد الصاق تهم الارهاب بكل ما هو عربي وفصل العراق العربي الاصيل عن اهله، وهكذا اعلنت الحرب على ذلك المكون الاصيل وعلى العرب الاخرين (من فلسطينيين وسوريين وغيرهم).. والحجج الواهية موجودة ولا اسهل منها.. فهذا ارهابي.. وذاك تكفيري.. والاخرون متسللون عبر الحدود (المفارقة ان المتسللين الايرانيين يغض الطرف عنهم ويعادون الى وطنهم مكرمين!!)، والمساجد بؤرة للارهاب ومحافظات معينة حواضن للارهاب وما الى ذلك من بهرج القول وزائف الكلام.. ولقد حاولت هيئة علماء المسلمين ممثلة بأمينها العام ان توضح للرأي العام انها على علم بكل ما يدور وما يجري.. وانها شخصت موطن الداء.. وعرفت اصل البلاء.. وهكذا كانت صرخة مدوية اطلقها الامين العام يوم اعلن وراء كل استهداف للعلماء والشباب المسلم هم عصابة مجرمة لبست لبوس الدولة وتزيت بزي رجال القانون لتعيث في الارض فسادا.. وتهلك الحرث والنسل.. ولقد كان موقفا شجاعا يحسب للهيئة.. ولكن المعنيين وارباب نعمتهم اخذتهم العزة بالاثم.. فبدأوا يشيعون الاشاعات الرخيصة حول اشخاص الهيئة وعلاقتهم بـ(اسرائيل) لتشويه الصورة لدى اتباعهم.. ولكن خسئوا.. فشعبنا واع، وعيوننا ترصد تحركاتهم المشبوهة مع سادتهم وكبرائهم واولياء نعمتهم.. من رواد القلعة الخضراء اللعينة والتي لم تكن سوى مساكن للظالمين من قبلهم.. فدمرها الله عليهم.. وصدق الله العظيم (وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم.. وتبين لكم كيف فعلنا بهم.. وضربنا لكم الامثال)).. |