الهيئة تعقد اجتماعها الدوري/ البصائر/ الهيئة نت   عدد القراء : 6339   .


مؤكدة ثباتها على مواقفها الشرعية والوطنية..

الهيئة تعقد اجتماعها الدوري


 عقدت هيئة علماء المسلمين اجتماعها الدوري يوم الاربعاء الماضي ترأسه الامين العام المساعد فضيلة الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي وحضره مسؤول قسم الفتوى فضيلة الشيخ الدكتور اسماعيل البدري، كما حضره عدد من اعضاء الهيئة والعاملين فيها. وبدأ الاجتماع بكلمة ترحيبية نقل خلالها فضيلة الشيخ الكبسيي تحيات سماحة الامين العام للهيئة فضيلة الشيخ الدكتور حارث الضاري الى اعضاء الهيئة والعاملين فيها ودعاءه لهم وللعراقيين جميعا بان يرفع الله عنهم هذه الغمة ويمن بيوم النصر على الاعداء ورحيل المحتلين وعودة الامور الى نصابها الحقيقي بايدي ابناء العراق المرابطين على ارض الصحود والتحدي، ويجمع شملهم في خدمة بلادهم واعادة بنائها.

وبين الشيخ الكبيسي تعاظم دور الهيئة وريادتها في طليعة القوى الوطنية الرافضة للاحتلال، ودورها في اطلاع المجتمع العربي والاسلامي والدولي على حقيقة ما يجري في ظل الاحتلال البغيض، وكذلك صوتها الذي اصبح من الاصوات المعدودة في مواقفها الشرعية والوطنية الصادقة.

واضاف فضيلته ان صوت الهيئة اصبح منسجما حتى مع الاصوات الموجودة داخل الشارع والكونغرس الامريكيين اذ بدأت المطالبة بجدولة انسحاب الاحتلال من العراق تتواتر على السنة الكثيرين في عالمنا اليوم، اما الاصوات المطالبة ببقاء الاحتلال فلم تعد تجد لها قبولا يذكر، وبقيت صوتا نشازا.

وقال ان ذلك انما تحقق بما قدمه العراقيون الصادقون من تضحيات وما التزموا به من مواقف ثابتة، وكذلك جهود المقاومة العراقية الباسلة في الساحة على الرغم من محاولات الاعداء طمسها وتهميش فعلها.

واكد فضيلته على ان هذا الصوت بقي مستعصيا على محاولات الترهيب والاغواء التي مورست على اصحاب العملية السياسية الاستسلامية لان الصوت الرافض لا يمكن ان يشترى او يباع او يقايض، بل سيبقى حرا ابيا لانه لا يمثل نفسه وانما هو وكيل عما ينبغي ان يكون امينا عليه.

واوضح ان الهيئة تتعرض لمضايقات جمة وتشهير كبير، لكنها بفضل الله تعالى ستبقى الصوت الصادق الذي لا تغيره المؤثرات.

وعن جولة الهيئة في الخارج بيّن فضيلته انها استطاعت ان تغير قناعات الكثيرين في نظرتهم الى الاحتلال والى العملية السياسية وتصوراتهم غير الواقعية عن اهدافها وغاياتها.

واردف قائلا ان الامر الذي لا يمكن اغفاله هو ان عدم وجود توازن للقوى داخل البلاد بسبب سياسة الاقصاء والتهميش التي يتعرض لها الرافضون للاحتلال الذين يراد لهم ان يكونوا معابر للمحتل واعوانه وسياساتهم ليس الا.

واضاف فضيلته ان الرافضين للاحتلال ليسوا في وسط العراق كما يراد تصوير ذلك، بل هم موجودون في الشمال والجنوب ولهم مواقفهم المشرفة.

واشار الى ان هناك محاولات لملاحقة اعضاء الهيئة وحياكة الدسائس والمكر ضدهم من ذوي النفوس المريضة، ولكنها لن تصل الى مرادها بفضل الله؛ لان الهيئة تلتزم الحكمة والصبر والتسامي على الجراحات مع علمها بانها ليست في موقف ضعف انما هي في موقف القوة والرسوخ مع ما يساندها من القوى الوطنية الرافضة للاحتلال.

وقال ان ثقتنا بالله تعالى وباننا على الحق والصواب كبيرة ومن كان على الحق والصواب فان الله سينصره لا محالة ولن يخذله ابدا. اننا لم نزاحم احدا على الدنيا او مناصبها ولكن نافسنا على امر واحد هو التضحية في سبيل الله تعالى (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).

ونقل تمنيات الجميع - من اعضاء الهيئة وغيرهم - بالخير والتوفيق للمرابطين على ارض بلاد الرافدين الابية.

وختاما حذر فضيلته من الفرقة والاختلاف قائلا ان اخطر عنصر لقتل الامة هو الاختلاف الذي حذرنا منه ربنا جل وعلا بقوله (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم. يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم...) فقد وصف الله الاختلاف بالكفر لخطورته على الامة ودينها ووحدتها كخطورة الكفر به سبحانه، كما قال الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض).