آخر القول/ خطة فقء القانون   عدد القراء : 1036   .


… في الشهر الثاني من هذه السنة اطلق العنان لعملية امنية جديدة سميت بعملية (فرض القانون) بشراكة الحكومة الحالية مع اجهزتها الامنية والعسكرية وقوات الاحتلال الامريكي والمباركة بالطبع!! جاءت من البيت الابيض.

الهدف المعلن هو لاعادة الامن المفقود في العاصمة بغداد كما قالوا في ذلك الوقت ويقولون لحد هذا اليوم بل لحد هذه اللحظة، وكان من ضمن اهداف هذه العملية ايضاً القضاء على المليشيات الطائفية، فزمجر العديد من ساسة العهد الجديد وخاصة المقربين من رئيس الحكومة وحتى رئيس الحكومة الذي دعمه مليشياوي وهواه مليشياوي.

فبعد هذه الاشهر ما الذي تحقق؟؟ العديد من الكتل الخرسانية باشكالها المختلفة والمتنوعة المستطيلة والمنبطحة والعامودية والاسطوانية حتى وصل الامر الى تطويق مناطق بجدار الفصل الطائفي كما هو الحال في (الاعظمية)، اما المليشيات هذا الداء الخبيث الذي اوجده المحتل وعملاؤه رقدت في جحورها لوهلة ثم عادت بكل شرورها يحدوها نفس اجرامي طائفي مقيت لتقتل وتختطف ابناء مكون معروف بعينه والحكومة تغض الطرف وكأن الامر لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد. وما حادثة جامع (الصادق الامين) في الحي العسكري بمدينة المحمودية ببعيدة عنا، فقد عثرت قوة مشتركة من الحرس الحكومي وعناصر قوات الاحتلال الامريكي على (مقبرة جماعية) بداخل الجامع وفي منزل قريب منه، كانت هناك عشرات الجثث الاخرى مدفونة ايضاً وبحسب شهادات الاهالي من سكنة تلك المنطقة، فقد قامت مليشيات طائفية تسمى بـ(جيش المهدي) باغتصاب الجامع ومنزل الامام قبل اشهر لتحوله الى مسلخ للتعذيب والقتل على الهوية.

الحادثة مضت كأخرياتها من الحوادث والجرائم التي تدمي القلوب ولم ينبس قائد العمليات المبجل الذي اترع وسائل الاعلام بتصريحاته عن المراحل المتقدمة لخطة فرض القانون لم ينبس بنت شفة حول هذه الجريمة التي ارتكبتها المليشيات الاجرامية فكانما القانون هنا تعطل بل فقئت عيناه ولم يعد يرى وراح يطبق في عتمة الليل البهيم، هذا اذا كان هناك قانون اصلاً، والكلام يأخذنا الى الخطة الجديدة المزمع بدؤها في غضون الايام القادمة وما ستخبئ جعبتها المثقلة بالكتل الخرسانية ومزيداً من اللامبالاة لكرامة الفرد العراقي الذي يئن من وطأة محتل غاشم وخطط حكومية تعددت اسماؤها والواقع واحد.

                                 مدير التحرير