الأعظمية بين توصيف الضفة الغربية وجدار برلين /البصائر/ متابعة إخبارية   عدد القراء : 1111   .


ضمن المشروع الاستعماري العدواني الذي تبنته ادارة الاحتلال الامريكي والحكومة الحالية لهذا البلد ومن بين سطور اجندة المحتل والقوى العميلة لها والتي  تنص على تمزيق وحدة الشعب العراقي وتقسيم وحدة وسيادة الاراضي العراقية وتحويلها الى  دويلات صغيرة وضعيفة في  الوقت نفسه ضمن اطار الدولة الواحدة حتى يسهل الاجهاز عليها في اي وقت ممكن وتحت وصاية  مباشرة ينطلق اليوم وفي ظل الظروف الراهنة مشروع هو اشبه  بوعد بلفور او اتفاقية سايكس بيكو التي  قسمت الامة الى دول واقطار  ضمن ما عرف  بالوطن العربي تحت الانتداب البريطاني والفرنسي في ذلك الوقت. واليوم تريد هذه القوى الاستعمارية اعادة هذا السيناريو لكن بشخصيات جديدة ومناطق النفوذ التي اختارتها هذه القوى هي مدينة الاعظمية حيث بدأت قوات الاحتلال الامريكي بتنفيذ مشروع يقتضي ببناء جدار يمتد طوله خمسة كيلومترات وارتفاعه اثنا عشر قدما ووظيفة هذا الجدار هو عزل منطقة الاعظمية عما يحيطها من المدن المجاورة لها مثل منطقة (الصليخ وحي القاهرة ...وغيرها) ولقد باشرت هذه القوات ببناء الجدار الامر الذي جعل الأهالي يستاؤون ويلتزمون الخوف والحذر من هذا الجدار...

وفي لقاء اجرته جريدة البصائر مع اهالي الاعظمية لنسألهم حول آرائهم وشعورهم تجاه هذا الجدار اجابنا الدكتور (محمد عبد الرحمن) وهو من سكان الاعظمية القدماء قائلا:

ان هذا الجدار ما هو الا اشارة واضحة لتفكيك نسيج المجتمع العراقي والخطوة الاولى لفصل جانب الكرخ عن الرصافة وانه ايضا تكملة لخظة تدمير بغداد، ان ابناء هذه المدينة لايشعرون بالراحة لهذه الاعمال فهم دائما في ترقب وحذر.

واضاف المواطن جمال عبد الله وهو صاحب محل للملابس في شارع (عمر بن عبد العزيز) ان الجدار الذي تقوم قوات الاحتلال بتشييده حول مدينة الاعظمية ما هو الا اعلان واضح وصريح على القضاء على هذه المنطقة واعتقال اكبر عدد من ابنائها وبما انها احدى المناطق التي كانت ولا زالت تناهض وتقاوم الاحتلال وترفض ايضا وبكل شدة العملية السياسية الحالية في المنطقة الخضراء التي بنيت على اساس من المحاصصة الطائفية والتمييز العرقي وما فصل الاعظمية بهذا الجدار الا واحد من بين مفردات هذه العملية لذلك فمن الطبيعي ان تشكل عائقا او مانعا لهذه القوات وبالتالي لابد من ازالة هذا العائق عن الطريق والقضاء عليه باي اسلوب من الاساليب وباي طريقة من الطرق .

وقد عزمت قوات الاحتلال بان هذا الجدار ما هو الا لحماية مدينة الاعظمية من الاقتتال الطائفي بصفتها مدينة ذات مكون معروف وهذا الجدار هو الذي سيحميها من العنف الدامي على حد وصفها ولكن الحقيقة على ارض الواقع تقول بغير ذلك فالجدار سيحول المدينة الى مدينة مغلقة كالفلوجة لايدخلها احد الا بعد الوقوف في طابور طويل ويخضع لعمليات تفتيش استفزازية والسؤال هنا:

هل ان مدينة الاعظمية هي التي كانت تشن الهجمات على المناطق المجاورة لها حتى تحاصر بهذه الكتل الكونكريتية ام ان العملية بالعكس؟؟