| وليام بروم - ديفيد ساترفيلد وعقدة المناهج الدراسية   عدد القراء : 1358   . يبدو ان المعاهد الاستراتيجية الامريكية الكبرى مثل معهد واشنطن ومعهد روكلفر ومعهد الجينزا ومعهد بروكلين كلها قد حسمت امرها باتجاه واحد فقط الا وهو (خطر المناهج الدراسية الاسلامية) ووصل الحال بالباحث السياسي الكبير (وليام بروم) بتقديم دراسة مطولة من اربعمائة صفحة الى الكونغرس الامريكي تحمل عنوان (سُنة السعودية الاكثر ارهاباً في العالم) وقادة السعودية يعلمون بخفايا وحقيقة هذه الدراسة.. اما(ديفيد ساترفيلد) المستشار الاول في الخارجية الامريكية فقد طالب رسمياً اعضاء الكونغرس بمعاقبة ومحاربة كل بلد اسلامي (يصر على بقاء المناهج الدراسية على حالها). فلماذا المناهج الدراسية اصبحت الان العدو الحقيقي والخطير لامريكا والغرب الرأسمالي... ثم ماهي حقيقة هذه المناهج التي يريدون تغييرها بالكامل حتى تتوافق مع روح العصر؟. هل هي مناهج الفيزياء والكيمياء والرياضيات العلمية التي تسهم في بناء الشعوب والامم وتقدمها؟.. ام المناهج الدينية والاجتماعية والاخلاقية التي تجعل الفرد مؤمنا بعقيدته وشرفه واخلاقه وحبه لوطنه. وبعد التمحيص والبحث والمتابعة تبين ان امريكا والغرب الرأسمالي المسيحي لا يسمح بنقل آخر الاكتشافات والبحوث العلمية والرياضية الى بلاد المسلمين بل انه اصدر تعليمات واوامر الى اجهزته المخابراتية والاستخبارية بمنع خروج اية تكنولوجيا متطورة من الغرب المسيحي الى الشرق المسلم... اذاً المقصود بحتمية تغيير المناهج الدراسية هي المناهج والدراسات الاسلامية- والوطنية حصراً... فامريكا اصبحت لا تقبل من الاسلام والمسلمين مفاهيم ثلاثة هي: 1. مفاهيم الجهاد والاستشهاد في سبيل العقيدة. 2. مفاهيم الاخلاق والشرف التي جاء بها الاسلام. 3. البطولات والفتوحات الاسلامية الكبيرة في العصرين الاموي والعباسي. بل ان (وليام بروم) يقول وامام الكونغرس الامريكي ان المفاهيم الثلاثة اعلاه هي الخطر الداهم ضد امريكا والغرب وهذا الخطر مصدره (حسب تعبيره) مكة المكرمة- المدينة المنورة- جامع الازهر... وعليه يتوجب علينا والكلام لبروم تغيير هذه المصادر التشريعية الاسلامية. ولكن ماذا يتوجب علينا نحن كمسلمين من تعامل وجدية لوقف هذه (المؤامرة الكبرى) لوأد ديننا وكتابنا وشريعتنا.. وبالتالي مسخ تاريخنا واخلاقياتنا. في حقيقة الامر ان امرا كهذا يتوجب على ولاة امورنا حمل نصفه والنصف الثاني نحمله نحن الرعية. نحمله عن طريق العلم والقرآن والتمسك بالثوابت الاسلامية.. نحمله ونحن نمتلك جيلا واعيا مسلما مؤمنا عاقلا، ندرس ونتدارس المعاني المضيئة السمحاءالتي جاء بها الاسلام . ويحمله ولاة امورنا (بشجاعة) ومسؤولية دينية- تاريخية في عدم الانصياع الى الاوامر والضغوطات الامريكية. حيث يتوجب على الولاة ان يراهنوا على الرعية العاقلة المؤمنة الشجاعة،لا على الرضا الانكلو- سكسوني المتغير يومياً. حينذاك سيعلم (بروم- وساتر فيلد) وغيرهم كثير ان الاسلام (اعظم) من ان يغيره اثنان من اعضاء الكنيسة الانجليكانية الجديدة.. والله من قبل ومن بعد ناصر المؤمنين العارفين. |