| المليشيات الطائفية تقتل صبياً عمره (13) سنة في حي المواصلات... /إعداد/ قسم المتا بعة   عدد القراء : 1165   .
لأنه (عمر) ومن عشيرة الكرطان هذا كل ما اقتر فه في حياته الصغيرة
تشهد مد ينة بغداد اعمال عنف طائفي التي ظنت انه اصبح حقبة من الزمن طويت مع اوراق الماضي بعد استراحة قصيرة عاشها الشعب العراقي والتي واكبت هروب تجار الدم العراقي الى خارج البلاد وذلك بايعاز من كبيرهم الذي علمهم هذا الاجرام كما يأتي انسحابهم في الوقت الذي اعلن فيه جيش الاحتلال وحكومته بدء الخطة الامنية الجديدة المسماة بـ ( فرض القانون) في تلك الفترة شعر المواطن العراقي بشيء يسير وبسيط من الامن الذي فقده منذ 2007/4/9 ،وبدأت حركة السيارات في الشوارع تزداد والناس اضحت تخرج الى الاسواق وغيرها من ممارسة بعض الفعاليات او النشاطات التي هي جزء من حياتهم الطبيعية والتي شوهت معانيها الجميلة بغزو العراق واحتلاله. واليوم و بعد عودة هؤلاء المجرمين الى احياء بغداد وتحت غطاء شرعي حكومي تعود عمليات التهجير والخطف والقتل على الهوية ويمارس الطب العدلي عمله اللاطبيعي واللامعقول في نظر العالم باستلام عشرات الجثث يوميا والافصاح عن ارقام تكاد تكون خيالية لمعدل الموت في العراق وتعود ازقة واحياء العاصمة لتعيش حياة مليئة بالدم والخوف والرعب ولا يعرف الى اين المنتهى. البصائر مع عائلة (عمر) وما حصل في ذلك اليوم... من جديد تعود جريدة البصائر لتسلط الضوء على جرائم المليشيات بعد انقطاع دام برحيل زعامات القتل الطائفي عن هذا البلد المحتسب لله من جوروظلم المليشيات، واليوم نعود ايضا وبكل ما تملك هذه الجريدة من جراءة وامانة في العمل من خلال نقل وكتابة الحقيقة ونشرها للعالم باسره لينظر بأم عينه ماذا جنى العراقيون بعد اربع سنوات من عمر لم يذوقوا ولو للحظة واحدة فيه طعم الامن والراحة ولترى شعوب الدول كلها معنى الرفاهية والديمقراطية التي تنادي بها ادارة الشر التي يتزعمها رجل الارهاب الا وهو(بوش) والتي يريد ان يسوقها الى الشعوب الآمنة والمستقرة. التقت جريدة البصائر بعائلة المواطن(عمر أحمد) الذي راح ضحية أعمال العنف الطائفي التي شهدتها مدن بغداد في الآونة الأخيرة.. وكانت البداية من والده الذي شرح لنا رغم صعوبة الكلام كيف تم اختطاف ولده وتعذيبه وارسال جثته وهي ممزقة تماما فتحدث قائلاً... حصلت هذه المصيبة التي اتمنى من الله العلي القدير ان يصبرني ويأخذ بيدي ويد والدته التي لحد الان لم تستوعب هذا القضاء فهي الآن في حالة بكاء وعويل مستمر. في يوم الثلاثاء الموافق2007/4/3 ذهب ولدي الى المدرسة وكان ذلك في السابعة والنصف صباحا وحسب قول اصدقائه الذين كانوا معه في ذلك اليوم اعترضت طريقه سيارة صالون نوع (مارك) والمعروف عنها في السوق بـ (البطة) بيضاء اللون ونزل اثنان منها وقالوا من منكم اسمه (عمر احمد) فاجابهم ولدي ببراءته :انا عمر فقالوا له تعال معنا قال لهم ولدي الى اين تأخذونني اجابوه ان والدك قد تعرض لاطلاق نار وهو مصاب الآن وبحالة خطرة ويريد ان يراك على الفور فهو بحالة خطرة من خوف ولدي عليّ وحبه لي ركب معهم دون وعي او حذر وانطلقوا به الى مكان مجهول وبعد فترة وجيزة رجع الى بيتنا اصدقاء ولدي عمر الذين كانوا معه ومعهم اولياء امورهم لانهم سمعوا كلام الرجل الذي اخبرهم بتعرضي لاطلاق نار حسب زعمهم وعندما اخبروني بالقصة ذهبت على الفور بالسيارة انا واخوتي وجيراني بحثا عنه في المنطقة واستمرت جولتنا ثلاث ساعات وبعد عودتنا الى البيت ويبدو اننا كنا مراقبين من قبل افراد المليشيات بعدها بربع ساعة تقريبا اتصلوا بي على هاتفي النقال بواسطة هاتف عمر الذي كان يحمله واخبروني ان عمر محتجز عندهم وهو بخير وهم ينتمون الى المليشيات او ما يعرف عنهم بـ (فرق الموت) و قالوا ايضا انه يجب ان نعطيهم مبلغاً قدره(30000)دولاراًَ حتى يعود عمر الى البيت وان ألتزم الهدوء والصمت ولا تبدر مني اي حركة غدر فانا مراقب لاني كما اخبرتكم انهم ينتمون الى هذه المليشيات مكتب حي المواصلات الذين عادوا في الفترة الاخيرة وانه عليّ احضار هذا المبلغ باسرع وقت ممكن واعطوني مهلة ثلاثة ايام ذهبت خلال هذه المدة لاجمع المبلغ الذي طلبوه مني وبعد يومين اكملت المبلغ الذي كان (70%) منه دين من الاقارب والاصدقاء واتفقنا على مكان التسليم والاستلام وان احضر بمفردي وفعلا ذهبت الى المكان المتفق عليه اتعلمون ماذا حصل بعد اعطائي النقود لهم اخبروني انه بعد نصف ساعة سأستلم (عمر) منهم قرب محل تجاري معروف في المنطقة باسم(اسواق 10) وفعلا وبعد نصف ساعة ذهبت الى المكان المحدد واستلمت عمر ولكن....! وبدأ هنا والد عمر بالبكاء الشديد وملامحه تغيرت تماما من شدة رهبة الموقف وبعدها بدأ يقول:(حسبنا الله ونعم الوكيل...إنا لله وإنا اليه راجعون) اكمل حديثه قائلا وصلت الى المحل ووجدت كيسا كبيرا يشبه الكيس الذي توضع فيه النفايات فتحته واذا به رأس ولدي وبقية اجزاء جسمه اخذت جثة ولدي والسؤال الذي كان يدور في نفسي ماذا اقول لامه وهي تنتظره بفارغ الصبر. اللقاء الذي طال انتظاره.. وعندما وصلت بسيارتي وانا احمل في سيارتي جثة عمر المقطعة الاوصال وقلبي يمتلئ حزنا وقهرا على بشاعة ووحشية الموقف اضافة الى اللقاء المنتظر بين عمر وامه. وجدتها تنتظرني هي واخوتي واخوة زوجتي وبقية افراد العائلة والجيران وعندما سألوني اين عمر ...؟ ويقول ابو عمر في هذه اللحظة تمنيت في هذه اللحظة ان تنشق الارض وتبتلعني اجبتهم ان عمر قد قتل وقد قام المجرمون بتقطيع اجزاء جسمه ، سمعت والدته هذا الكلام بدأت تضحك وتبكي وكأنها جنّت وارادت ان تمزق ثوبها وتحرق نفسها ولكننا امسكناها واعطيناها ابرة مهدئة ونامت وهي لحد هذه اللحظة فاقدة للوعي وباستمرار تنادي باسم عمر وكأنه موجود بيننا لانها لا تريد ان تعرف بالواقع وكلما اخبرها احد ان عمر قد قتل او مات تعود الى حالتها الهستيرية ولا اعرف الى اين المصير ومتى ستفوق من هذه الصدمة الرهيبة؟ |