نصائح للمرأة المسلمة   عدد القراء : 1515   .

أم رافت

المرأة المسلمة مع اخواتها وصديقاتها..
تتميز صلات المرأة المسلمة الصادقة وعلاقاتها باخواتها وصديقاتها من غيرها من النساء في علاقاتهن الاجتماعية وصلاتهن انها تبنى على اساس من التآخي في الله.
تحبهن وتؤاخيهن في الله لان التآخي في الله اسمى رباط يربط بين انسان وانسان رجلاً كان او امرأة.. انه رباط الايمان بالله الذي عقده الله بين المؤمنين كافة بقوله تعالى: ) انما المؤمنون اخوة( واخوة الايمان امتن روابط القلوب واوثق عرى التقوى واعلى صلات العقول بالارواح.
قال الرسول محمدr ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان، ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما، وان يحب المرء لا يحبه الا لله،وأن يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار)) متفق عليه.
لذا فان منزلة المتحابين في الله جاءت فيها نصوص غزيرة ومتتابعة تعلي من شأن المتحابين في الله رجالاً ونساءً وتصور منزلتهم العظيمة ومقامهم الكريم. والشرف الرفيع الذي يسبغه الله عليهم يوم يقوم الناس لرب العالمين..
وحسب المتحابين والمتحابات في الله شرفاً وعزة ورفعة وتكريماً ان رب العزة يحفل بهم يوم يقوم الاشهاد فينادي.
(اين المتحابون بجلالي؟ اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي) رواه مسلم.
وفي حديث لابي هريرةt عن النبيr ((ان رجلاً زار أخاً له في قرية اخرى فارصد الله على مدرجته ملكاً فلما اتى عليه قال: اين تريد؟ قال: اريد اخاَ لي في هذه القرية قال: هل لك عليه من نعمة تريها عليه؟. قال: لا. غير اني احببته في الله تعالى قال: فاني رسول الله اليك بان الله احبك كما احببته فيه)). رواه مسلم.
وفي الحديث الذي رواه معاذ عن النبي محمدr قال: سمعت رسول اللهr يقول:((قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء)).
فما ابركه من حب على الانسان، يرفعه الدرجات التي يستحق فيها محبة الله ورضوانه.
وعن انس t ان رجلاً كان عند النبي r فمر به رجل فقال يا رسول الله اني لأحب هذا، فقال النبيr أأعلمته؟ قال:لا قال: أعلمه، فلحقه، فقال: اني لأحبك في الله فقال احبك الله الذي أحببتني له..
وكان رسول اللهr يفعل هذا بنفسه ايضاً معلماً المسلمين كيف يبنون مجتمع المحبة والتآخي والصفاء.. فقد اخذ يوماً بيد معاذ، وقال: ((يامعاذ والله اني لأحبك، ثم اوصيك يا معاذ: لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)) رواه احمد.
وقد انطلق شذى هذا الحب الطاهر بين المسلمين في ديار الاسلام مما سمع من رسول اللهr عما اعده الله للمتحابين فيه من ثواب جزل ومحبة منه اكبر..
فقد روى الامام مالك في موطئه باسناده الصحيح عن ابي ادريس الخولاني. قال: دخلت مسجد دمشق فاذا فتى برّاق الثنايا واذا الناس معه فاذا اختلفوا في شيء اسندوه اليه، فسألت عنه، فقيل: هذا معاذ ابن جبل t، فلما كان من الغد هجرت، فوجدته قد سبقني بالتهجير ووجدته يصلي فانتظرته حتى قضى صلاته، ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت والله اني لأحبك فقال: آلله؟ فقلت آلله؟، فاخذني بحبوة ردائي فجذبني اليه فقال: (أبشر فاني: سمعت رسول الله r يقول: قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمُجالسين فيّ ، والمتباذلين فيّ  والمتباذلين فيّ). رواه مالك.
فهذه المحبة الصافية الصادقة استطاع الرسول الكريم r ان يبني المجتمع الانساني الامثل القائم على اخوة الايمان فكان اعجوبة في صلابته وصموده وتحمله تبعات الجهاد وتقديم التضحيات لنشر الاسلام وتركيز اعلامه في الخافقين.
قال الرسول الكريم r ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)) متفق عليه.
وقولهr ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) متفق عليه.
وقد شاركت المرأة المسلمة في ايامها الاولى وعبر تاريخها الطويل في بناء ذلك الصرح الشامخ للاسلام على اساس من اخوة الايمان ولا تزال تشارك بنشر نداء المحبة في الله، واشاعة شذاها العطر في المجتمعات الاسلامية فتقبل اخواتها وصديقاتها بقلبها ومشاعرها فتوطد اواصر الاخوة في الله وتوثق عرى المحبة فيه.