يا أيها السارون ليلاً حسبكم/ ماجد عبد الله الغامدي   عدد القراء : 569   .

ضـاق الـفضاءُ وسُدتِ الأبواب خـاب الـرجـاءُ فلن يفيدَ عتاب
أَوهـكـذا الإخـوانُ يا لِمصابنا ولـمـن نباركُ والجميعُ مصابُ؟
بـالـديـنِ  يـجمعُنا رباطُ أُخوّةٍ فعلامَ  تُشهرُ في الوجوهِ حِرابُ؟
بـالـعروةِ الوثقى ندينُ ونحتمي ولـنـا بـذلـكَ شِـرعةٌ وكتاب
ويـضـمنا شرفُ العروبةِ موئل بُـرداً  تـفـوحُ بعطرهِ الأطياب
يـا  قـومُ: رجعى للكتابِ طالما نِـيـلـت بتشريعِ الكتابِ رِغاب
يـا أيـهـا السارونَ ليلاً حسبكم فـالـليلُ  خطب والطريقُ ذئاب
رُجعى بني الإسلامِ أربابَ الحِجى نـدعو الرجالَ فهل يُردُ جوابُ؟
أرضُ الـرِبـاطِ تئنُ في أغلالِها خـمـسينَ عاماً لا يسِحُّ سحابُ
سَمَقَت على دربِ النضالِ ببأسِها ومـضى على دربِ الجهادِ شبابُ
خـمـسونَ  عاماً أو تزيدُ كظيمة عـاثـت بـها الأرذالُ والأذناب
فـكـأنـهـا أيـوبُ في محرابِه  مـا هـزّهـا رغمَ السنينِ عذاب
سَـل كـلَّ أُفـقٍ كم علا بسمائِه صـقـرٌ  يـرى أنَّ العدوَّ ذباب
سَـل كـلَّ تـلٍّ كم تربّعَ عرشَه شِـبـلٌ وما عابَ المكانَ غرابُ
منها استمدَّ العربُ رمزَ شموخهِم فـالـعزمُ  صخرٌ والجنابُ مُهاب
عـربـيةٌ صَمَدَت على كفِّ العُلا  لـم يـثـنِها عن عزمها مُرتاب
إنّـي لأعـجبُ أن تُطاعَ دسائس ويـبـدد الأمـلَ الـقـديمَ يبابُ
أيـبـيـعُ أبطالَ الجهادِ ثباتَهم ويُـظلّهم دونَ الصمودِ سرابُ؟
يـتـنـاوبونَ على العداوةِ بينهم ويـطـالُ  أربابَ النِضالِ سِباب
أمـلٌ يـراودنـي ،وإنّـي واثق فـي أن تُـطـاعَ وتُقتفى الألبابُ
وهـنـاكَ عاصمةُ الرشيدِ يشدُّها غـولٌ وتـلـهـثُ للدماءِ كلاب
جارَ الزمانُ على العراقِ فأجهشت كـمـداً  ولم يسمع لها الأصحاب
ذُبحت على صخرِ الأسى فتناثرت أشـلاؤهـا  وتـقـطعت أنساب
وكـأنَّ أركـانَ الـحضارةِ لم تقم فـالأرضُ مـوتٌ والمكانُ خراب
الـديـنُ يبرأُ من ضلالِ طوائفٍ  يـقـتـادُها  نحوَ الردى كذّاب
ولـمـن نـضحي بالعراقِ وكلُّنا أهـل وصـحـبٌ أيها الأحبابُ؟
صـارت بـعينِ الطامعينَ وليمةٌ فـعـلامَ  تُـفـتحُ للعدا الأبوابُ
وُئـدَ الـعـراقُ وصُدَّ عنهُ نُعاتُهُ  وبـكـى الرشيدُ وأطرقَ السيّابُ
يـاربّـةَ الـمجدِ العظيم تعاظمت أحـزانُـنـا وتـناهتِ الأسبابُ
يـا شـعلةَ التاريخِ من عهدِ الأُلى  نشروا الرسالةَ والطريقُ صواب
يـا دولةَ الأحرارِ كم صاغت لنا مـجـداً  فكانَ على العدوِ حجابُ
يـا درّةَ الأمـجـادِ زانَ محارَها نهرٌ  ..وأرضٌ ..ساحلٌ وهضابُ
يا سيرةَ المأمونِ ..عاصمةُ الرؤى أضـحـت خـرابا والدمارُ ثيابُ
مـا بـابلُ الأحرارِ يحكمُها العدا؟ فرِّقْ ..تَسُدْ هدفٌ له أربابُ
لا نـبـتـغـي مجداً يُشادُ بِفُرقةٍ او بدعة يحتالها الاغراب
مـن أبجديات الشموس تواردت أبـيـاتُ شِـعري والمدادُ عتابُ
هي نبضةٌ في مهجتي بل في دمي نـزفـت  دعـاءً والدعاءُ مُجاب