| أحسن القصص   عدد القراء : 1570   . جاء إخوة يوسف وكان في مصر والشام مجاعة كما اخبر يوسف وسمع اهل الشام وسمع يعقوب أن في مصر رجلاً رحيما. وأن في مصر جواداً كريماً، وهو على خزائن الارض. وكان الناس يذهبون اليه ويأخذون الطعام وارسل يعقوب ابناءه الى مصر بالمال ليأتوا بالطعام. وبقي بنيامين عند والده لأن يعقوب كان يحبه جداً. وما كان يريد أن يبعد عنه وكان يعقوب يخاف عليه كما كان يخاف على يوسف. وتوجه إخوة يوسف الى يوسف وهم لا يعرفون انه أخوهم يوسف. وهم لايعرفون أنه يوسف الذي كان في البئر. وهم يظنون انه قد مات. وكيف لايموت وقد كان في البئر. كان في البئر وكانت البئر عميقة. وكانت البئر في الغابة وكانت الغابة موحشة. وكان ذلك في الليل ، وكان الليل مظلماً. (وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون). كانوا منكرين ليوسف لايعرفونه، ولكن ما أنكرهم يوسف بل عرفهم. عرف يوسف أن هؤلاء هم الذين القوه في البئر. وأن هؤلاء هم الذين كانوا يريدون قتله ولكن الله حفظه. ولكن يوسف لم يقل لهم شيئاً ولم يفضحهم. بين يوسف وإخوته وكلمهم يوسف وقال لهم: من اين انتم؟ قالوا: من كنعان! قال: من ابوكم؟ قالوا: يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم(عليهم الصلوات والسلام). قال: هل لكم اخ آخر؟ قالوا: نعم لنا اخ اسمه بنيامين! قال: لماذا لم يأت معكم؟ قالوا: لأن والدنا لايتركه ولا يحب أن يبعد عنه. قال: لأي شيء لايتركه، هل هو ولد صغير جداً؟ قالوا: لا: ولكن كان له أخ اسمه يوسف، ذهب معنا مرةً، وذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب. وضحك يوسف في نفسه ولكن لم يقل شيئاً واشتاق يوسف الى اخيه بنيامين. وارد الله أن يمتحن يعقوب مرةً ثانية. فأمر لهم يوسف بالطعام. وقال لهم:(أئتوني بأخ لكم من ابيكم). ولا تجدون طعاماً إذا لم تأتوني به. وأمر يوسف بمالهم فوضع في متاعهم. في العدد القادم.. الأمر بين يعقوب وأبنائه.. |