الحجاب ..المظهر والجوهر/ بسمة عبد العزيز   عدد القراء : 765   .

-----------------------------------------

ارتداء الحجاب  مظهر ديني جميل ، حيث إننا نجد الحجاب بالنسبة للابنة دليلا واضحا وصريحا على التزام تلك الأسرة والابنة بالناحية الدينية، أي أنه شكل خارجي فقط، وأن المظهر لا يعكس الجوهر، فمن الممكن أن تكون هذه الفتاة ملتزمة أخلاقياً بتعليمات دينها، ومن الممكن لا، ولكن في مجتمعاتنا العربية هو يدل على المظهر والجوهر معاً، هكذا تعلمنا من الثقافة العربية .

والقارئ لسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام، يجد أن الحجاب أنزله الله بعد الهجرة من مكة إلى المدينة .

 والآية الخاصة بالحجاب في سورة النور آية 31: قال تعالى : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) .

 وقد أمر الله سبحانه وتعالى النساء في الآية بأن يلتزمن بالحجاب، وعلى من يتزين، وعلى من يخفين زينتهن، ومن يجوز لهن كشف الزينة، وقد اشتملت هذه الآية على كل الأحوال التي تخص المرأة وإلى مَن ِمن الرجال المقربين لها تستطيع أن تكشف زينتها أو تسترها .

كما أن الحجاب هو وقار للمرأة وهيبة لها ‘ فالالتزام بالزي الإسلامي يعطي المرأة هيبة ووقارا، لا نجده في غير المحجبات، أو التي ترتدي الحجاب على الموضة .

لذا فإن الشريعة الإسلامية السمحة حثتنا على الحجاب الداخلي والخارجي معاً، فالحجاب الداخلي  يتمثل في الصلاة والصوم والزكاة التي ركزت علها الآيات القرآنية في أكثر من موضع في القرآن الكريم  ووضعت لنا المبادئ والأسس التي تساعدنا وتقوينا على الحجاب الداخلي، الذي يكون كنتيجة يتممها الحجاب الخارجي، وبهذا  نكون قد وصلنا من الهدف الإسلامي الذي حثنا عليه رسولنا الكريم؛ وهو أن يكون المسلم منتميا لشرائع الله، فحينما نخلص في أداء هذه الأمور الشرعية، سوف نجد النور الرباني، الذي يدعو الفتاة نفسها، للحجاب بدون دعوة من الغير أو تحت ضغط من الآباء لهن .

وهذا سيكون كالبناء الجيد إذا وضع أساسه بطريقة حسنة منضبطة، سيكون البناء جيدا لأعوام طويلة، ولا ينهار عند أول هزة .

بينما الآباء الذين يدعون بناتهم للحجاب بدون أساس جيد من الناحية الدينية وتعليمهم منذ الصغر مخافة الله والالتزام بتعاليم ديننا الجليل، وبأركان الإيمان، وأركان الإسلام، ستكون النتيجة أنه عند أول هزة صغيرة سوف ينزعونه من رؤوسهن .

كما أن ارتداء الحجاب ليس فقط غطاء على الرأس بل أيضاً، يجب أن يكون كيفما ذكر في الشريعة الإسلامية من مواصفات من أن يكون فضفاضا، غير كاشف، أو ملفت للنظر، وليس كما نشاهد اليوم من فتيات مرتديات الحجاب فقط كغطاء على الرأس، وجسمها بالكامل محط الأنظار، فهذا إنما يكون استهزاء بشرع الله سبحانه وتعالى .