الذي يحدث اليوم هو خلط للأوراق حيث تخلط المقاومة بالإرهاب ويُعامل الجميع على أنهم إرهابيون   عدد القراء : 7142   .

وكان الدكتور عبد السلام الكبيسي أول المتحدثين خلال هذا المؤتمر الصحفي حيث قال:
كلنا يطمح عندما يصل بيته ان ينام هادئا وان يرى في احلامه، احلاما سعيدة تنبئ بواقع هادئ ومستقبل مشرق. نرجو الله سبحانه وتعالى ان يكون عظيماً وكبيرا لبلدنا العظيم الكبير، ولكن هناك اوليات ومقدمات للنوم الهادئ عبر عنها بعض الاعرابيون عندما قدموا الى المدينة المنورة ووجدوا رجلا نائما فاذا هو عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) لم ير حارسا بجانبه او مراقبا انذاك فطفحت قريحة أحد الاعرابيين وقال كلمته التي تعد قاموسا للامم فيما بعد فقال (عدلت فأمنت فنمت) فلا بد للعدل من مساواة، والعدل مطلوب في كل شيء ومع كل شيء الا في شيء واحد هو تساوي الخالق مع المخلوق، انما بعد ذلك، فان الاسلام اراد ان يبدأ العدل من الانسان نفسه عندما خاطبه فقال (خلقك فسواك فعدلك) لكي يشعر بذاته.
وهنا لا بد ان نطالع ما يحدث على ارضنا لنحدد هل نحن نعدل لكي نأمن وهو طريق المستقيم، هذا ما سنسمع منه الكثير من اخي الدكتور محمد بشار الفيضي، فليتفضل في هذا المؤتمر الصحفي ان شاء الله.
ثم اخذ الكلمة الدكتور محمد بشار الفيضي وانطلق قائلا:
الاحداث التي تمر بالعراق احداث جسام ربما اخذت طابعا جديدا في النوع واحب ان استهل هذا المؤتمر ان اذكر بنقطتين
الاولى: سبق ان قلت من هذا المكان حال انجاز مرحلة الانتخابات اننا نشفق على الحكومة المقبلة لانها ستجازف بمستقبلها السياسي وعللنا مع ذلك بأن الامريكيين ما داموا داخل المدن، فان الوضع لن يتحسن وان الملف الامني سيزداد سوءا ويتبعه الملف الاقتصادي كذلك، هذا ما قلناه قبل اشهر، وقد حدث كما توقعناه، فالحكومة اليوم في وضع مربك، وهي بالفعل تجازف بمستقبلها السياسي، لان الاوضاع الامنية صارت اكثر ترديا والوضع الاقتصادي انهار بطريقة مفزعة كما حدثت اخطاء فظيعة من قبل اجهزة تابعة لهذه الحكومة سيسجلها التأريخ على انها تحدث لأول مرة على ارض العراق.
اماالثانية فهي اننا قلنا ايضا في ذلك الحين اذا تشكلت الحكومة القادمة فاننا سنقدم لها نصائح غالية، وبالفعل بعد ان تشكلت الحكومة قدمنا لها هذه النصائح عبر وسائل الاعلام، وهي ثلاث نصائح قلنا ان على الحكومة ان تدرك حجمها الطبيعي ووضعها القانوني وانها وليدة انتخابات جزئية في ظروف احتلال ولم تنتخب من جميع ابناء الشعب وبذلك لا يحق لها ان تتكلم باسم الشعب، ولا ان تتخذ قرارات ذات مساس بالسيادة العراقية، للاسف الشديد لم تأخذ الحكومة بهذه النصيحة، وذهب وزير الخارجية وطلب تمديد بقاء قوات الاحتلال، وهذا امر يمس السيادة العراقية.
أما النصيحة الثانية فإنه على هذه الحكومة ان لا تخلط الاوراق وان تفرق بين المقاومة والارهاب والذي يحدث اليوم هو خلط الاوراق وخلط المقاومة بالارهاب والتعامل مع الجميع على انهم ارهابيون.
و اما النصيحة الثالثة فهي على هذه الحكومة ان لا تعمل مع قوات الاحتلال بمداهمة البيوت وفي ملاحقة ابناء العراق، لان هذا يسبب مشاكل كثيرة.
هذه نصائحنا لهذه الحكومة، وقلنا اذا التزمت الحكومة بهذه النصائح فإننا نعتقد بأن الوضع العراقي سيتحسن، وان هذه الحكومة ستقدم للشعب العراقي شيئا يرضي ثقة هذا الشعب أو ثقة الناخبين الذين انتخبوها ولكن وللأسف الشديد كل هذه النصائح لم يعمل بها وانتم ترون الوضع العراقي اكثر سوءا من وضع الحكومة المؤقتة، على اية حال نحن كمرجعية دينية واجبنا ان نقدم النصيحة وقد ادينا ما بعاتقنا، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.
ثم اضاف ايها الاخوة هناك احداث جسام كما قلت في بداية المؤتمر وتتمثل بأحداث القائم والكرابلة فيما يسمى بعملية (الرمح) واظن ان اليوم صباحا قد استمعت الى ان هذه العمليات قد انتهت، انتهت على ما يبدو بعد الحفاظ على حياة اكثر من 70 شخصا اقصد قتلهم!! وعلى اعمار اكثر من سبعين منزلا مدنيا وأعني هدمها!! وعلى القبض على عدد من الارهابيين والارهابيات الذين لا تتجاوز اعمارهم الست سنوات والسبع سنوات، وانتهت هذه العملية بمجزرة جديدة تضاف الى سجل الاحتلال الامريكي التي نفذها على ارض العراق، وكل ما نقوله ان مثل هذه المجازر لن تفت في عضد العراقيين ولن يتخلوا عن الخطاب السياسي والمهم وهو خروج قوات الاحتلال، نحن شعب مثل شعوب العالم من حقنا ان نعيش على ارضنا احرارا نرفض الوصاية الاجنبية علينا نرفض وجود الاحتلال وهذه المجازر في الفلوجة والانبار والقائم والموصل وبهرز وغيرها لن تجعلنا نكف عن هذه المطالبات ولو كلفنا ذلك غاليا.
والامر نفسه يحدث الان في بهرز لا ادري ما اسم العملية ربما (رأس السهم) بهرز محاطة امنيا من الجمعة الماضية وحتى الان محاصرة من قبل الامريكيين والحرس الوطني والشرطة وانتم تعلمون بان هذه ضاحية تابعة لبعقوبة فيها (70) الف نسمة من اهل (السنة) طبعا، وهناك قصف يومي لمزارع هذه المنطقة وحقول اهلها يبدأ من الساعة العاشرة وحتى الفجر لم يتركوا نخلة ولا شجرة برتقال الا واحرقوها، وحتى هذا الوقت القصف مستمر، جاءنا تواً ان الاعتقالات بدأت في اهل المدينة بالمئات يدخلون على البيوت وينتقون بشكل عشوائي من كل بيت خمسة او من كل بيت ثلاثة وهذه ايضا من منجزات الديمقراطية الامريكية والقوى المتعاونة معها، عندنا خطر جسيم آخر وهو الاعتقال على الهوية والقتل على الهوية، كثيرا ما كنا نسمع ان هناك اطرافا تقتل على الهوية ويبدو ان هذا صحيح، لاننا وصلتنا وثائق تؤكد ان جهات ما تقتل على الهوية وتعتقل على الهوية للأسف الشديد.
 في منطقة (شاطئ التاجي) قام بعض الاولوية التابعة للحكومة بمداهمة هذه المنطقة واعتقلوا حتى هذه اللحظة اكثر من (50) شخصا كلهم من الجبور (السنة) ولدينا اسماؤهم ولا ادري ان هذا المسلسل الى اي مدى سيستمر.
 لدينا قصص اشبه بالخيال دعوني احدثكم واحدة في مركز (شرطة النسور) اعتقلوا مجموعة من اهل (السنة)، اثناء التحقيق تبين ان فيهم رجلا من اخواننا الشيعة وقد قال لهم انني شيعي فقالوا له باستغراب: ما الذي جاء بك الى هنا، قال لا ادري ثم نادى الضابط على الشرطي قال كيف اتيتم بهذا الى هنا وهو من الشيعة.
قال له : اخطأنا الهدف سيدي..
فمنح المعتقل (سكارة) وقال له: اعده الى بيته سالما هذه الحادثة موثقة ولدينا شهود عليها. السؤال، هذا المشهد لم يتم في غرفة مغلقة تم أمام بقية المعتقلين أمام مئات يسمعون هذا الكلام لماذا برأيكم؟! هناك عناصر مخربة في اجهزة الشرطة، تريد ان تكون في العراق حرب طائفية، تريد ان تدفع الناس الى مواجهة طائفية، اعتقد ان الشعب العراقي سيبقى اكبر من هذه الحبائل والافكار ولن يقع في الحرب الطائفية ولكن اين اجهزة الدولة التي تزعم انها لكل العراقيين من استئصال هؤلاء في اجهزتها، هذه مسؤولية ستتحمل الدولة تبعاتها اليوم وغدا، عندنا ايضا قتل على الهوية ثم عرض شريط يبين هذه الجرائم على وسائل الاعلام والفضائيات والصحفيين الذين حضروا هذا المؤتمر لرجل اخذ ضمن سبعة اشخاص في منطقة الشعب واعدم مع بقية الذين اخذوا معه لكن الله نجاه من الموت.. ليبقيه شاهدا ويفضح كيد هؤلاء النفر الضال الذين يعيثون الفساد، سنسأل السيد وزير الداخلية عن هؤلاء اليسوا من اجهزة الشرطة، ونشر عن هذا الوزير انه قال نزلنا من اجل ان نمسك بـ (الارهابيين) شرطة بلباس مدني وهذه رخصة بالفعل للميليشيات ان تفعل ما تشاء، من يتحمل مسؤولية هذا الفعل، هذا الكلام موجه للسيد وزير الداخلية.
عندنا جرم آخر نختم به هذا المؤتمر، وهو اعتقال النساء، فاعتقال النساء ايها الاخوة، انتم تعلمون حساسيته لدينا خاصة نحن ابناء العراق، فالامريكيون مارسوا هذا الفعل في ابي غريب وما نشاهده هذه الايام في مدينة الموصل ومنطقة الطارمية، ولان هذا الفعل شاركت به بعض الاجهزة التابعة للدولة، فأنا انصح هذه الاجهزة ان لا تتورط في مثل هذه الافعال، لان هذا الوضع حساس جدا، لان الامريكي سيعود الى اهله ولكن العراقي لن يغفر لاحد تمتد يده الى عرضه وسيتذكر دائما ولو بعد مائة عام.
 على اية حال هيئة علماء المسلمين اصدرت بيانا ادانت فيه هذا الفعل الشنيع وسيوزع على حضراتكم لكن الجديد اليوم ان لدينا شاهدة عيان معتقلة،افرج عنها وهي من مدينة الموصل تقدمت وكلنا دعاء لها بأن يجزيها الله عنا وعن المسلمات خير الجزاء لتبين ان ما نقوله ليس كلاما اعتباطيا بل هو حقائق ووثائق، ستتكلم كيف اعتقلت واين اخذوها والمدة التي قضتها في الاعتقال وماذا رأت.
 ثم تقدمت (ام نور) وقد اجهشت بالبكاء الطويل بعدها تمالكت نفسها ثم ذكرت انها كانت في احد الايام تستقل مركبة في مدينة الموصل فاعترضت قوة امريكية وعراقية هذه المركبة وقاموا بانزالها من دون مبررات تذكر وقاموا باعتقالها بتهمة (الارهاب) ثم اخذوها الى المعتقل وهناك شاهدت العجب العجاب نساء عراقيات معتقلات تتراوح اعمارهن بين السادسة عشر بل ان بعضهن طالبات في المرحلة المتوسطة وتمارس ضدهن اقسى وسائل التعذيب البشع وغير الانساني لذا توقفت هذه المرأة أمام وسائل الاعلام العربية والعالمية والفضائيات خلال المؤتمر مطالبة بحضور لجنة دولية للتحقيق وكشف هذه الفضائح في معتقلات الاحتلال في الموصل التي تتواجد فيها عدد من النساء العراقيات المعتقلات واللاتي يعانين ما يعانين هناك.