رفقاً بأموال العراق   عدد القراء : 1598   .

مرة اخرى يطل علينا تقرير منظمة الشفافية الدولية الصادر في شهر آذار 2005 ليقول لنا وللعالم اجمع (( ان عملية اعادة اعمار العراق يمكن ان تتحول الى اكبر فضيحة في التأريخ )) كما يشير التقرير الى (وجود فساد على مستوى عال في عراق ما بعد الحرب وان ادارة ريع النفط العراقي يجب ان تكون اكثر شفافية وان تخضع للمحاسبة).
اما الهيئة الاستشارية الدولية للامم المتحدة فقد قالت في تقريرها في كانون الثاني 2005 ( ان الولايات المتحدة الامريكية اعطت عقودا للاستثمار  في مجال النفط لشركة هاليبرتون وشركات اخرى بدون اجراء مناقصة)..
ونريد ها هنا ان نتكلم بصراحة بلا خوف ولا خشية على شيء ولا من شيء نريد ان نتكلم عن الشفافية التي يتكلم بها العالم عنا ونحن لا نتكلم بها وكأن الامر لا يعنينا نريد ان يسمع كل من يحرقه قلبه على هذا البلد المذبوح ونريد ان نقول لكل من تصدى للمسؤولية الان ولاحقا رفقا ... رفقا بالعراق واهله، رفقا باموال العراق لا تتعاملوا مع العراق وكأنه فريسة..
لقد حث تقرير منظمة الشفافية الدولية قوات الاحتلال في العراق ان تكون (اكثر حزما ) في التعامل مع ظاهرة الفساد الموجودة في العراق على مستوى عال، أليس من الاجدر ان نكون نحن الاكثر حزما، نحن لسنا بقاصرين ولا سفهاء لنقف مكتوفي الايدي ويقوم الاخرون بالوصاية علينا وعلى اموالنا وثرواتنا يهبونها لمن يشاؤون ويمنعونها عمن يشاؤون، كفانا تنظيرا نريد تدبيرا على اعلى المستويات، كفانا اعتراكا على الكراسي وانشغالا بها، كفانا سكوتا وقعودا لئلا ينطبق علينا قول الله سبحانه تعالى ((رضوا بان يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لايفقهون )) التوبه 187..
نريد شفافية كاملة غير منقوصة نرى من خلالها مسارات اموال الشعب العراقي .. نريد ان نعلم ومن جهات رسمية كم هي عائدات النفط العراقي لحد الان، نريد ان نسمع اجابة من جهة رسمية كم صرفت من المبالغ من اموال البلد على صيانة المدارس( المهزلة ) نريد ان نسمع عن شركة هاليبرتون وكيف تحال اليها المقاولات والاعمال وبصلاحية من؟. 
أن تفشي الفساد الاداري(استغلال المناصب الرسمية لمنافع شخصية) بوجود مؤسسات رقابية متمثلة بديوان الرقابة المالي وهيئة النزاهة المشكلة حديثا ووجود اقسام رقابة في كل مؤسسات الدولة ودوائر المفتش العام لا يعدو امرين، فاما ان هذه الاجهزة الرقابية غير قادرة على القيام بالمهام الملقاة على عاتقها بالشكل المطلوب لضعفها، او انها لاتمتلك الصلاحيات الكافية لانجاز مهامها وهذا يقتضي اما حلها واستبدالها بمؤسسات اخرى لتقوم بواجب الرقابة وتوفير الحماية الكافية والحصانة للعاملين فيها او رفدها بالكوادر المتخصصة المخلصة والكفوءة لمساعدتها للقيام بواجباتها..
وعلى كل من يعمل في مجال الرقابة ان يعلم ان في عنقه امانة(العراق واهله) وان يتعامل مع الكبار كما يتعامل مع الصغار وان يضعوا شعارا لهم هو قول النبي صلى الله عليه وسلم (أنما اهلك الذين كانوا من قبلكم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد والذي نفسي بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).