إياكِ أعني واسمعي يا جارة!   عدد القراء : 2085   .

عبد الله محمد

لست ادعي اني كاتب ولن ادعو غيري ليطلع على ما اكتب وحسبي اني هاوٍ اطالع ما استطعت واكتب ما مكنني الله عليه، ومن هوايتي تقليب صحف زمان الاحتلال علّي اجد فيها ما يفيد لأستفيد وأفيد فوجدت ان النزر القليل فيها ما مكث في الارض ونفع والغالب فيها زبد طغى على السبيل وذهب جفاء وهذا من علامات اهتزاز الفكر والقلم كما انه من علامات موت القلوب يتبعها السقوط المتداعي الى الهاوية.
جاءني من يقول هل قرأت صحيفة البينة في عددها (136) ربيع الثاني 1426هـ الاسبوع الرابع من آيار 2005م فنظرت لعل فيها ما يشفي الصدور ويريح البال ويطمئنه على وحدة العراق ارضاً وشعباً يحكمه مبدأ المسلم ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء، والمسلم اخو المسلم لا يخذله ولا يظلمه ولا يسلمه، وكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه.
قلبت الصحيفة صفحة صفحة عنواناً عنواناً دفعني حب الفضول ان اقرأ ما فيها بكل ما فيها ذلك ان القارئ يشده امران المدح والذم وكل منهما يعبر عما في نفس صاحبه من دافع، فوجدت ان الحطيئة قد عاد ونهض من قبره ليقف على ما كتب في هذه الصحيفة إلا انه استنكر وقال عودوا بي الى القبر فاني أبيت ان اقرأ او اسمع هذا الهجاء الذي لا يكتبه إلا السوقة وابناء الشوارع المشبوهة.
لقد ترفعت بالتغاضي عن المعاني والكلمات وقلت كما كانوا يقولون لنا، الوحدة بآمرها ولعل هناك من يشذ ولا يجد للحكمة في عقله وقلمه سبيلا فنظرت الى اسم رئيس التحرير فوجدته (ستار جبار) والستار والجبار اسمان اختص بهما الله سبحانه وتعالى وكما هو معلوم فان خير الاسماء ما حمد وعبد وكان الاولى ان يصحح اسمه الى (عبد الستار عبد الجبار) وان اخطأ من سماه بهذا الاسم والاعتذار بالجهل مطلوب ولعل هذا ليس بذنب نحمله اياه ونعتذر له انه كان فرحاً بما رشح له من منصب في هيئة الاعلام، ونحن اذ نعزي هيئة الاعلام كتّاباً وصحفيين واعلاميين على من يستر الله منه ويجبر، كما وادعو هذه الهيئة إن اصبح لها رئيساً من ذكرت -لا سمح الله ان تقرأ ما كتب على الصفحات نفسها لتلك الجريدة تحت عامود (بلا حدود) ومقال بعنوان (الم تكتفوا من سفك الدماء) ولست معنياً بما كتب فله ان يكتب ما شاء وبما شاء في زمن صحف الشوارع ولكني معنيٌ بلغتي العربية التي ادافع عنها فهل من الصحيح لاعلامي يتبوأ هذا المنصب لا يفرق بين الجار والمجرور ولطلاب الابتدائية باع فيه متمكن، واسأل ما يفعل حرف الجر (من) في اللفظ الذي يليه اليس الجر، فكيف كتب استاذ لقرائه عبارة (اكثر من اربعون عاماً) خمس مرات برفع الاربعين وحتى لا يعتذر، نقول لو اخطأت مرة واحدة لقلنا هذا خطأ مطبعي فكيف بخمس مرات لذا نقول مرة اخرى هنيئاً لمن رشحك وهنيئاً لصحيفة انت رئيس تحريرها لا يعرف رئيسها الابجد والهوز في القراءة والكتابة.
وعوداً على بدء فلست مدافعاً عن الشيخ حارث او من يعمل معه، ومن وجهة نظري حسبه ان للسيئ من الالفاظ لم يجد الى فمه طريقاً وبدلاً من هذا عطر فمه بذكر الرحمن وبالصلاة على النبي ومن كان هذا حاله وجدت الاخلاق السيئة لفظاً وقولاً وعملاً الابواب مؤصدة في طريقها الى داخله قلباً والى جوارحه فعلاً.
واذكر لمن يتذكر انه لم ينكر على الشيخ حارث عندما قال للاحتلال لا إلا من تهاوت جباههم على اقدام المحتل تقبيلاً كما لم نر الشيخ يقبل برايمر مودعاً كما فعلت بعض العمائم ولست مدافعاً كذلك عن الدكتور محسن عبدالحميد وعن الاستاذ عبدالحميد العبيدي اللذين سجل لهم البقاء في العراق على مدى ثلاثين عاماً تحت ظل النظام السابق فأكلوا كما اكلنا وشربوا كما شربنا ولبسوا كما لبسنا واعتقلوا كما اعتقل الأخيار وما عرف لهم موقف ودٍ مع النظام السابق.
واذكر محرر الصحيفة السياسي بمنظراطلع عليه الشعب وهو موقف الاستاذ عبدالحميد العبيدي عندما رفض ان يعانق صدام حسين فهذا ما لم يفعله أحد من العراقيين مما حدا بصدام حسين ان يجذبه ويعانقه واذكره كذلك بالدكتور محسن عبدالحميد الذي اعتقل في التسعينيات وكاد يعدم لولا لطف الله.
واخيراً الامانة العلمية والصحفية تقتضي ان نقول الحق ولا شيء غير الحق واياك اعني واسمعي ياجارة ولسوف تسألون.