| عذاب القبر ونعيمه حقيقة شرعية/الحلقة الخامسة   عدد القراء : 994   . عذاب القبر ونعيمه حقيقة شرعية الحلقة الخامسة اعداد/ عادل مجيد عباس العكيدي ادلة مثبتي العذاب للروح والجسد معا ومناقشتها وقبل البدء بسرد ادلة المثبتين على اروح والجسد معا هناك سؤال يطرح نفسه؟ ما الحكمة في كون عذاب القبر لم يذكر في القرآن مع شدة الحاجة رالى معرفته والايمان به ليحذر ويتقى؟ فالجواب من وجهين :مجمل ،مفصل اما المجمل فهو ان الله (سبحانه وتعالى) انزل على رسوله وحيين واوجب على عباده الايمان بما بهما والعمل فيهما وهما الكتاب والحكمة وقال تعالى :(وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)وقال تعالى (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) وقال تعالى(وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ) والكتاب هو القرآن والحكمة هي السنة باتفاق السلف وما اخبر به الرسول عبد الله فهو في وجوب تصديقه والايمان به كما اخبر بها (الرب تعالى) على لسان رسوله هذا اصل متفق عليه بين اهل الاسلام ينكره الامن ليس منهم وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم): (اني اوتيت الكتاب ومثله معه). واما الجوا ب المفصل فهو ان نعيم البرزخ وعذابه ووقوعه على الروح والجسد مذكور في القرآن في غير موضح السنة والعقل. الادلة من القرآن رالكريم 1-قال تعالى(يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ)،هذه الاية نصها في عذاب القبر بصريح الاحاديث الاتية وباتفاق ائمة التفسير من الصحابة فالتابعين فمن بعدهم وان المراد بالتثبيت هو عند السؤال في القبر حقيقة وان من انكر اعتماد على كونه لا يراه ولا يسمعه فقد انكر ان يكون الله يفعل ما يشاء والسن اخي القارئ الحبيب اتفاق ائمة التفسير في هذه الاية: قال ابن جرير الطبري يعني تعالى ذكره بقوله يثبت الله الذين آمنوا بحق الله اعمالهم وا يمانهم (بالقول الثابت) بقول : بالقول الحق وهو فيما قيل :شهادة ان لا اله الا الله ،وان محمد رسول الله واما قوله (في الحياة الدنيا) فان اهل التأويل اختلفوا فيه فقال بعضهم عني بذلك ان الله يثبتهم في قبورهم قبل قيام الساعة. ذكر من قال ذلك: عن البراء بن عاذب في قوله (ُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)قال :التثبيت في الحياة الدنيا اذا اتاه الملكان في القبر فقالا له من ربك ؟ فقال : ربي الله فقالا له: ما دينك ؟ قال ديني الاسلام فقالا له من نبيك ؟ قال نبي محمد صلى الله عليه وسلم فذلك التثبيت في الحياة الدنيا ثم ذكر اسناد آخر عن البراء قال (ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) المؤمن والكافر فقال ان المؤمن اذا سئل في قبره قال ربي الله فذلك قوله (ُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ). عن عبد الله بسنده قال ان المؤمن اذا مات اجلس في قبره فيقال له من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فيثبته الله فيقول ربي الله وديني الاسلام ونبي محمد قال فقرأ عبد الله (يثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)عن البراء في قوله (يثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)قال :عذاب القبر. عن ابن عباس قوله(يثبت الى قوله(ويضل الله الظالمين) قال : ان المؤمن اذا حضره الموت شهدته الملائكة فسلموا عليه وبشروه بالجنة فاذا مات مشوا في جنازته ثم خلفوا عليه مع الناس فاذا دفن اجلس في قبره فيقال له من ربك؟ فيقول ربي الله ويقال من رسولك؟ فيقول محمد فيقال له ماشهادتك ؟ فيقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله فيوسع في قبره من بصره. عن العلاميين المسيب عن ابيه انه كان يقول في هذه الآية صاحب القبرعن مسيب بن رافع قوله في الآية انها نزلت في صاحب القبر عن الربيع في قول الله تعالى في الآية بلغنا ان هذه الامة تسئل في قبورها ويثبت الله المؤمن حيث يسأل : عن مجاهد (يثبت الله ) الآية قال هذا في القبر مخاطبة وفي الآخرة مثل ذلك. وقال آخرون: معنى ذلك يثبت الله الذين آمنوا بالقوا الثابت في الحياة الدنيا والآخرة) المسألة في القبر . عن قتادة قوله (يثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)اما الحياة الدنيا فيبعثهم بالخير والعمل الصالح وقوله (في الآخرة) اي في القبر. والصواب من القول لفي ذلك ما ثبت به الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ان معناه:(يثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) وذ لك تثبيته اياهم في الحياة الدنيا بالايمان بالله وبرسوله محمد (صلى الله عليه وسلم)، وفي الاخرة بمثل الذي ثبتهم به في الحياة الدنيا وذلك في قبورهم حين يسألون عن الذي هم عليه من التوحيد والايمان برسوله (صلى الله عليه وسلم). |