| بغداديات / ازدواجية الآباء   عدد القراء : 1380   . الجزء الاول :(ضعف التحصين) عندما تنهض اية أمة من سباتها، فانها تتلمس طريقها نحو مستقبلها يحدوها في ذلك ماضيها وثقافاتها والملامح التي تميزها عن غيرها من الشعوب، وتلك القصة تنطبق على امتنا الاسلامية، التي مرت بسبات طويل مظلم وهي الان تتلمس طريقها محاولة تجاوز عثراتها واخطائها، ومن تلك الاخطاء التي تمر بواقع الامة مرض خطير اصاب الكثير من ملامح حركة الامة الاسلامية بالشلل، مرض يصح ان نطلق عليه (الازدواجية) وهذه تغلف الكثير من مرافق الحياة التي نعيشها مثل التعامل التجاري والاجتماعي والثقافي وحتى العبادي، وهو بتعبير بسيط: انفصام بين القول والعمل وواقع الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة، فلذا نرى المشاكل الكبيرة في الواقع التجاري وكذلك ما نراه حتى في المرافق العبادية بالرغم من ان العبادة مصطلح واسع يحيل كل حركة في حياة الانسان الى عبادة اذا اخلص النية لله. وما يهمنا هنا واقع يؤلمنا كثيراً ما نراه من التساهل وحتى ربما التماهل من الكثير من الاباء حيال اسرهم وابنائهم واقربائهم مبررين ذلك في احسن الاحوال باعذار ومتغافلين في احوال كثيرة وقائع لا يرضاها الشرع الشريف وهي اذا لم يوضع لها حد تتجاوز الى خطر المعصية، ولكي نوضح الصورة نضرب بعض الامثلة التي يقع فيها الكثير منا في هذه الحياة يحدونا امل ان نعالج الامور وشعارنا ((فذكر ان نفعت الذكرى)). 1. الازدواجية الاولى: ما نراه من من حرص الكثير من الوالدين على ابنائهم في توفير حسن الملبس والمأكل والسكن والتعليم لابنائهم في جهد مشكور مبارك، مع جهد اقل لجرعات التقوى وحب الاسلام ونبيه (صلى الله عليه وسلم) وهذا الحب الاسلامي المبارك نجده هنا وهناك غير ان واقع الحياة المرير والصعب والتحديات الخطيرة التي تمر بالاسلام نرى هذا الجهد مبعثراً لا يليق بالجهد الذي يبذله الوالدان في توفير الظروف المعيشية الجيدة لابنائهم مع عدم اعطائهم الجهد الايماني الكافي واركز على الكافي لان الكثير من الاباء يدخل اولاده دورات تحفيظ القرآن الصيفية ويحاول زرع المعاني السامية لدى اولادهم لكن جهدهم هذا ضئيل مقارنة بالجهد في الماكل والملبس فيتحول الولد الى الة للاكل والشرب مع قليل من التقوى تذوب مع اول اصطدام وامتحان للواقع ويصح ان نطلق على هذه الازدواجية (ضعف التحصين) ومن امثلة ذلك. أ- قيام الشاب بشرب السكائر بعيداً عن اعين الوالد في بداية الامر ومن ثم الجهر بذلك، ومسألة التدخين لا تعنينا كثيراً من ناحية الحرمة بالرغم من ان للعلماء آراء كريمة في ذلك ولكن المعنى: مخالفة الولد لابيه في سياق اجتماعي في لحظات عمره الاول. ب- قيام الزوجة بمحاولة التستر على الكثير من الممارسات الخاطئة التي يتصرف بها الاولاد والبنات وتبريرها لهم وعدم اخبار الاب بذلك بل نرى الكذب من قبل الام في هذا المجال على الاب في الكثير من السلوكيات الخطيرة والحميدة للابناء مما يولد ازدواجية في البيت تتيح للولد التفلت وللبنت المزيد من التميع وامور لا تحمد عقباها. جـ- التساهل من الاهل في متابعة ابنائهم امام المحطات الفضائية والاذاعية ففي السابق كان الشباب متيمين باغاني (ام كلثوم) و(عبدالحليم) واشعار (نزار قباني) الخطيرة (واذاعة مونت كارلو) واليوم نرى الجيل هذا تسلم قيادة التربية يتساهل في متابعة الفضائية وخاصة الفضائية المشبوهة (الحياة LBC) التي تبث البرنامج السيئ الصيت STAR academy ولخطورة ذاك الامر يجب ان اقول للاسف ان اغلبية ساحقة من شبابنا واهلنا من متابعي ذاك البرنامج واحصائية الداعية (طارق السويدان) في عدد متابعي البرنامج تؤكد هذا الامر وهذه ازدواجية خطيرة للاب والام، والامر نفسه يقال عن فضائيات melody و music و dream1 وروتانا وجمع غفير من فضائيات تهلك البيت وتفسد الفتاة وتميع الشاب. بل وحتى التاهل في chating الخطاب عبر الحاسوب وشبكة المعلومات من اتصال بين الفتاة والفتى. د- التساهل من الوالدين في امر حجاب الفتاة، (فضعف التحصين) مثلاً لا يزرع في نفس البنت حب الحجاب كمثل سامٍ وكرمز للامة الاسلامية بما يمثله من رقي وعفة وطهارة وسمو للفتاة، هذا التقصير من قبل الاب والام في زرع تلك المعاني يجعل من الحجاب مجرد ربطة تلبس امام الغرباء (وطبعاً الغرباء هنا لا يشمل الاقرباء في مفهومهم بالنسبة للاسرة فيولد من تلك امراض نجملها: 1. بلوغ الفتاة سن النضج مع عدم اكتمال حجابها واقتصاره على ربطة تلبسها قسراً وجبراً. 2. خروج الحجاب عن معناه الشرعي، فتلبس الفتاة بنطالاً وملابس ضيقة لا تمت الى الحجاب باية صلة مع ربطة تضعها على الرأس وتسمي ذاك حجاباً مجازاً!! 3. عدم لبس الحجاب امام ابن العم والعمة والخالة، بل عدم لبس الحجاب من قبل الزوجة امام حموها والرسول (صلى الله عليه وسلم) يحذر ويقول (الحمو الموت). والحمو يشمل: اخ الزوج واقربائه. 4. التبرج مع لبس الحجاب وهذا معنى خطير يمثل ازدواجية في تصرف الام والاب. |