| قصص النبيين   عدد القراء : 694   .
ابو الحسن علي الحسني الندوي 13- سيرته ودعوته في القرآن واقرؤوا وصفه تعالى لسيرته ودعوته في قوله(قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاًوَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً{32} وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً) . 14-صراع قديم ووقع لسيدنا عيسى ما وقع للانبياء قبله فابتعد عنه الرؤساء والعماء وهجرة الاغنياء والا قوياء ورأوا في الايمان به واتباعه غضاضة وعيبا وشق عليهم التنازل عما كانوا عليه من رياسة وزعامة وامتياز وسيادة وصدق قول الله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَوَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلَاداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ). 15-ايمان عامة الناس وفقرائهم ولما يئس عيسى منهم وشاهد فيهم العناد والكفر ورأى انهم قد جحدوا بما جاء به من آيات بينات ومعجزات باهرات استيقنتها انفسهم واستصغروا لانه لم يكن صاحب حول وطول وصفت نفوسهم لانهم يأكلون بكد يمينهم وعرق جبينهم لا يتفاخرون بنسب ولا يتطالون بجاه ومنصب فامنت منهم طائفة فيها القصّارون وفيها صيادوا الاسماك وفيها اهل الحرف والمهن. 16-نحن انصار الله فامنوا بالمسيح والتفوا حوله ووضعوا ايديهم في يديه وقالوا (نحن انصار الله) يقول الله تعالى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) 17- سياحة ودعوة وكان سيدنا عيسى يقضي اكثر اوقاته في السياحة والانتقال من مكان الى مكان يدعو بني اسرائيل الى الله ويهدي خرافهم الضالة الى ربها وسيدها ويتفق له في هذه الجولات والرحلات اليسر والعسر والضيق والرخاء ويتحمل ذلك صابرا ويقبل هذا شاكرا ويصبر على الجوع ويجتزئ بما يسد الرمق. 18- الحواريون يطلبون مائدة من السماء اما الحواريون فلم يكونوا بمنزلته من الصبر والجلد والتقشف والزهادة واصابهم شيء من ذلك فطلبومن سيدنا عيسى ان يسأل الله ان ينزل لهم مائدة من السماء يأكلون منها ويشبعون بعد جوع وينعمون بعد عناء. 19-سوء ادب ولم يكونوا متأدبين في سؤالهم فقالوا :( هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ). ولم يعجب عيسى سؤالهم وكره الاسلوب الذي خاطبوه به والانبياء جميعا يطالبون اممهم بالايمان بالغيب ويكلفونها اياه وليست المعجزات مخاريق يسلو بها الاطفال ويلهو بها الاغمار انما هي آيات من الله يظهرها على ايدي انبيائه حين يشاء وتقوم بها حجة الله على العباد فلا يمهلون بعد ظهورها وانكارها . 20-تحذير قومه من سوء العاقبة لذلك خاف سيدنا عيسى عليهم وحذرهم من سوء العاقبة ونهاهم عن امتحان الله تعالى فهو اعلى واجل من ذلك. |