مع وصول3200 عنصر من جيش الإحتلال الأمريكي الجنود الأكراد يفضلون السجن على جحيم بغداد   عدد القراء : 6355   . البصائر / تقرير اخباري
يبدو ان ستراتيجية رئيس الادارة الامريكية بوش اصبحت واقع حال بمقدم اول دفعة من عناصره والمقدرة بـ(3200) عنصر وسط معارضة واسعة من قبل الرأي العام الامريكي الشعبي والسياسي  فمن ناحية الجماهير فقد بلغت نسبة المعارضين لسياسة بوش في العراق ذروتها بحسب الاستبيانات الاخيرة التي ظهرت وثبت فيها ان اكثر من ثلاثة ارباع الشعب الامريكي يعارضون ما يدور في اروقة الادارة الامريكية اضف الى ذلك الكتلة الديمقراطية  المكتسحة  للانتخابات الامريكية وسط كل هذا ، أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن وصول نحو 3200 من جنوده الجدد إلى بغداد في إطار خطة العراق التي أعلنها  بوش.
وقال الجيش في بيان إن اللواء الثاني من الفرقة 82 المجوقلة، التي تضم نحو 3200 جندي سينتشر في بغداد وحولها"، وذلك استنادًا للخطة التي أعلنها بوش الأسبوع الماضي، والتي تتضمن إرسال 21500 جندي أمريكي إضافي للانضمام لقوات الاحتلال التي تواجه خسائر فادحة في العراق.
وسيبدأ اللواء الثاني من الفرقة الأمريكية مهمته بشكل كامل في بغداد وضواحيها في الأول من شباط  بذريعة إيجاد ظروف مناسبة لنقل السيطرة الأمنية بصورة كاملة للقوات الحكومية .
ويأتي نشر القوات الجديدة بعد يومٍ دامٍ على الاحتلال الأمريكي في العراق، تكبد خلاله خسائر فادحة في العتاد والأرواح، بلغت عشرات القتلى والمصابين في عمليات متفرقة للمقاومة.
واعترف الاحتلال بمقتل 23 جنديًا يوم السبت، بينهم 13 أسقطت مروحيتهم بنيران بمدينة بهرز جنوب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وتواجه خطة بوش لنشر المزيد من القوات في العراق معارضة متصاعدة من الشعب الأمريكي وأعضاء الكونجرس الديموقراطيين, لاسيما مع التحذيرات التي أطلقها سياسيون وعسكريون أمريكيون بأن هذه الخطة تعني إلقاء المزيد من الجنود الأمريكيين إلى الموت في (المستنقع العراقي). الى ذلك ذكرت صحيفة ( شيكاغو تريبيون) أن الجنود الأكراد في الجيش الحكومي ،بدأوا بالهروب من الخدمة لتفادي الانخراط  في  الجيش الذاهب الى بغداد. وتسعى الحكومة  لإشراك فريق ثالث، قوامه الجنود الأكراد، في إطار الخطة الأمنية الجديدة في العراق، ولكن الأكراد قالوا إن الحرب لا تعنيهم. ونقلت الصحيفة عن (أنور دولاني) القائد السابق بقوات (البشمركة) في كردستان العراق، وقائد اللواء الذي تم نقله إلى بغداد من مدينة السليمانية مؤخرا قوله: (إن جنودي لا يفهمون اللغة العربية ولا التقاليد العربية، واصفا حالات الهروب من الخدمة (بالظاهرة) ، ولكنه رفض الإفصاح عن عدداً الجنود الفارين من الخدمة حتى الأن.
وأوضح دولاني قائلا : (أنا لا أستطيع الإنكار بأن عددا من الجنود قد فرّ من الخدمة في الجيش، وهذه العملية قد تتفاقم بسبب العمليات العسكرية الشرسة داخل بغداد).
وأعرب جنود أكراد - فروا من الخدمة في صفوف وحدات الجيش  انهم يدينون بالولاء لأشقائهم الأكراد، وليس للعراق، مؤكدين أن الجنود الباقين الموجودين حاليا في بغداد سوف يفرون أيضا إذا تدهورت الأوضاع هناك أكثر.
وأكد الجندي "أمين كريم" أنه لن يعود إلى قاعدة لوائه في أربيل قائلا : أنا التحقت بالجيش لكي اصبح جنديا في وطني وبين أبناء جلدتي وليس لكي أحارب لمصلحة الغير الذين لا تربطني بهم أية علاقة مشتركة وأنا تعودت على القتال في الجبال والأودية وليس في الشوارع"، مشيرا إلى أنه يعلم مدى خطورة الفرار من الخدمة لكنه يفضل أن يكون وراء القضبان في كردستان على أن يكون جنديا في جحيم بغداد.