| الشعر وأهميته في تكوين لغة الطفل/البصائر/ متابعة ثقافية   عدد القراء : 664   . مؤتمر حول لغة الطفل العربي كتب المحرر الثقافي في القاهرة، استأنفت اللجنة العلمية للإعداد لمؤتمر (لغة الطفل العربي في عصر العولمة) اجتماعاتها لبحث رؤى ومقترحات الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم العربي لصياغة الإستراتيجية العربية للحفاظ على لغة الطفل العربي والتنبيه إلى التحديات التي تواجهها في عصر العولمة. واستعرضت اللجنة خلال هذا الاجتماع مختلف البحوث التي تغطى محاور المؤتمر وموضوعاته، ورأت ضرورة الأخذ في الاعتبار ما أوصى به كل باحث، وجمع هذه التوصيات التي تضمنتها بحوث المشاركين من مختلف أنحاء العالم، وكذا توصيات الأطفال التي تم حصرها من خلال الاستبيانات التي أعدها المجلس خصيصا لهذا المؤتمر الحاشد والتي تتضمن رؤى الأطفال ومقترحاتهم للحفاظ على لغتهم العربية وهويتهم القومية، بالإضافة إلى الاطلاع على التوصيات التي تمخضت عن المؤتمرات والندوات العلمية التي اهتمت ببحث هذه القضية من قبل.وقد قررت اللجنة العلمية للمؤتمر رفع كافة الوثائق التي وصلتها، والمناقشات التي دارت حول هذه الوثائق إلى لجنة من المتخصصين: قانونيا وتربويا وثقافيا لوضع مشروع الإستراتيجية التي سيطلقها المؤتمر، برعاية جامعة الدول العربية، خلال جلسته الختامية لتكون أشبه بالدستور الذي تتبناه: الوزارات، والمؤسسات، والهيئات الثقافية والتربوية، والمجامع المعنية بأمور اللغة والثقافة والتربية التعليم والحفاظ على الهوية القومية، فضلاً عن مؤسسات المجتمع المدني لمواجهة المخاطر التي تهدد لساننا العربي، والمؤامرات التي تحاك للشعوب العربية. ومؤتمر(لغة الطفل العربي في عصر العولمة) الذي يعقده المجلس العربي للطفولة والتنمية برئاسة الأمير طلال بن عبد العزيز في الفترة من 17-19شباط المقبل بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وفي مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة تحت رعاية أمينها العام السيد عمرو موسى ـ يستهدي بما جاء في وثائق المنظمات الدولية حول الحقوق اللغوية، ومنها الوثيقة التوجيهية الصادرة عن منظمة اليونسكو عام 2003 التي أكدت (أن اللغة ليست أداة للاتصال واكتساب المعرفة فحسب، بل هي أيضا مظهر أساسي للذاتية الثقافية، ووسيلة لتعزيزها، سواء بالنسبة للفرد أو للجماعة). كما دعت أيضا إلى ضرورة العناية باللغة الأم أو اللغة القومية، وأهمية استخدامها في النشاط الثقافي والتعليمي. وإذا كانت الحياة في هذا العصر الحديث تقتضي منا أن نضمن لأطفالنا لغة قومية تمكنهم من فهم روح العصر والمشاركة في حضارته، فالحياة في عصر العولمة تجعل حماية لغتنا القومية، واستكمال أدواتها مسألة حياة أو موت، لأن الثقافات في هذا العصر تتداخل، ولغات الأمم المتقدمة، والقوى الدولية الكبرى تفرض نفسها على العالم كله، وتهدد اللغات الضعيفة بالموت والانقراض. من جانب آخر، يبحث مؤتمر (لغة الطفل العربي في عصر العولمة) أهمية تحديد أدوار اللغة العربية ووظائفها في تشكيل الهوية العربية، وواقع اللغة في عالمنا العربي، واستخداماتها وإمكانية تعلم العلوم الحديثة بها، ويخصص مساحة في جلساته للاطلاع على الخبرات الأجنبية في هذا المجال، وفتح نوافذ التواصل مع هذه الثقافات. كما يناقش المؤتمر خلال فعالياته وندواته إشكاليات الشعر الموجه للطفل وأهمية هذا في تكوين لغته، بالإضافة إلى بحث خطر اللغة التي تروج لها الفضائيات ويتأثر بها أطفالنا الأمر الذي يجعل من الأهمية بحث ومناقشة تأثير ذلك على تشكيل هوية الطفل العربي. ويأتي هذا المؤتمر كحلقة جديدة من حلقات اهتمام المجلس العربي للطفولة والتنمية بتنمية الطفل العربي، وسعيا نحو تعزيز دور اللغة في بناء الهوية العربية بشكل إيجابي ومتفاعل مع معطيات العصر بما يحقق الانفتاح على الثقافات الأخرى، والتزاما بالمواثيق والاتفاقيات الدولية والإقليمية نحو احترام لغة الطفل وهويته، وتفعيلاً لتوصيات المؤتمر الذي سبق وأن عقده المجلس بعنوان (الطفل العربي في مهب التأثيرات الثقافية المختلفة) خلال الفترة من 25-27 أيلول 2005 بمكتبة الإسكندرية. |