النظام الإيراني بين المطرقة والسندان   عدد القراء : 1407   .

ثامر سلمان

انا لست من يستمع الى الرئيس بوش ولكن خطابه حول حالة الاتحاد.. يستحق الانتباه حيث وصف النظام الحاكم في ايران (بانه نظام متمرد رقم واحد في العالم يحاول الوصول الى تصنيع اسلحة نووية بينما يحرم شعبه من الحرية التي يريدها ويستحقها).
هذا الخطاب جعلني مستعدا للحديث عن الارهاب الذي تمارسه حكومة ايران الاسلامية!! حيث ان ايران لديها العدد الاعلى لاحكام الاعدام السياسية في العالم والنساء تشكل نسبة مئوية كبيرة من هذه الاحكام.. ومن مجمل احكام الاعدام السياسية التي تم اصدارها وتنفيذها على 120,000 الف ومنذ قيام النظام الجمهوري الاسلامي !! والارقام الحكومية تشير الى انه يعيش اكثر من 12 مليون ايراني في حالة فقر مطلق و70% منهم نساء وفي الوقت نفسه ينفق حكام ايران بلايين الدولارات ليمتلكوا اسلحة الدمار الشامل.
ان ايران على وشك دخول النادي النووي والحصول على بطاقة عضويته.. اما الحوار مع النظام الايراني ما هو الا لعبة مفبركة بينها وبين دول اوروبا وتجري على حساب مساومات وصفقات قذرة يقابلها تزايد الضغط والاضطهاد وسياسة التدخل في شؤون العراق ودول المنطقة الاخرى.
امام كل هذه الصور القاتمة التي يعيشها الشعب الايراني المظلوم ارى ان التفاؤل قائم وهذا ليس مستنداً على تفكير فقط بل على ضوء الاحداث التي تتسارع داخل ايران وخارجها.
ان النظام الايراني يعيش حالة العزلة من قبل جموع الشعب الايراني وهذا ناتج عن تأثير المقاومة الايرانية الايجابي في داخل ايران والذي اكدت الاستطلاعات ان نسبة مقاطعة الانتخابات القادمة تزيد عن 80% وعليه فقد سارع النظام على طرح مرشح جديد متمثل بالسيد الهاشمي رفنسجاني وهو ورقة خاسرة.
لذلك فان اي حوار سواء كان حواراً بناء او غيره سيكون مصيره الفشل امام هذا النظام الذي لا يزال يعيش احلام القرون الوسطى.. ولان التغيير حاصل لا محالة بعد الانجازات التي حققتها المقاومة الايرانية داخلياً وخارجياً واعتمادها على ما يسمى بـ(الخيار الثالث) الذي يرفض سيناريو العراق على ظهور الدبابات ولا مساومة النظام.. بل ارادة الشعب الايراني بكافة قومياته فرساً وعرباً وكرداً وغيرهم من اجل ايران حرة ذات نهج اسلامي متسامح وهذا يشكل افضل رد ضد الظاهرة الشريرة التي ينتهجها النظام الحاكم في ايران في تدخله في شؤون الآخرين تحت يافطة تصدير الثورة الاسلامية باسلوبها الاستبدادي.
واني اعتقد ان هذا العام هو عام التحدي لنهج النظام ليس على مستوى الشعب الايراني بل على مستوى المجتمع العالمي وعندها لم ولن تنفع سياسات الاسترضاء لسياسة هذا النظام وكلمة المقاومة الايرانية هي الفيصل الذي سيحسم الامور وما تزايد التظاهرات وخوف النظام الا دليل على المأزق الذي جعل يحول انظاره الى العراق والتدخل في شؤونه متصوراً ومتوهماً انه قادر على ترويض ارادة الشعب العراقي الصابر الرافض لهيمنة الاجنبي ورفض سياسة تصدير الارهاب اليه.