فوضى الخراف   عدد القراء : 653   . ليس للانسان حين يتابع فوضى العالم مما ارادته امريكا وما اسمته من انها فوضى خلافة الا ان يبتدع عنوانا لمقالة يتناغم مع ما يعيشه يوميا من جراء  تطبيق هذه الفوضى الموصوفة بنقيضتها بانها خلاقة فحيث لا يمكن لعاقل ان يصف البناء بانه هدم كذلك لا يفهم من ان الفوضى ستوصل الى الخلق والابداع .لقد وقفت كثيرا عند حكاية قديمة كان يقصها علينا رجل كبير السن في حيينا المتواضع وبقيت هذه القصة عالقة في الذهن ربما استدعتها من دهاليز الذاكرة فوضى بوش الخلافة والحكاية تقول كان هناك رجل لديه خروف واحد وقد ضاق به ذرعا لصوته الذي اذهب عنه النوم واسلمه الى التعب والضجر فما كان منه الا ان استشار احد العارفين من هذه المشكلة فاشار له اولا ببيع هذا الخروف فاجابه بالرفض لانه مصدر رزقه ورزق عياله فقال له اذن اشتر خروفا آخر وضمه الى الاول وبعد مدة جاءه يقص ذات المشكلة فاشار عليه بشراء ثالث ثم رابع فما كان من الرجل بعد ان اصبح لديه اربعة خراف الى  ان جاء الى مستشاره غاضبا من هذا المصير الذي وصل اليه فاشار عليه ان يبيع واحدا منها ثم سأله عن حاله مع الثلاثة فقال له لقد خففت عليّ ثم اشار عليه بان يبيع واحدا اخر ثم اخر ولم يبق عنده الا واحدا فشعر بالراحة والطمأنينة اذن بقي على حالته الاولى وشعر بان ما كان يعاني منه من تعب وارهاق زال بزوال من جاء بعد الخروف الاول علما ان الخروف بقي على حالته الاولى من الضجيج ولكن ما تغير هو ابعاد الدخلاء المضافين لهذا الضجيج .
اذن والحال كهذا ومن خلال هذه القصة الرمزية لابد من تحديد اسباب الفوضى ومصادر الضوضاء ليتمكن من يريد تحديد المسار الصحيح في اي شأن من شؤون الحياة وهكذا فقط ترتسم الصورة بابعادها والمشهد يكتمل .