هيئة علماء المسلمين تشارك في التجمع الذي أقامته الجبهة العراقية للتيار الوطني والقومي في ديالى   عدد القراء : 7355   .

البصائر/ديالى..
شاركت هيئة علماء المسلمين في التجمع الذي اقامته الجبهة العراقية للتيار الوطني والقومي في محافظة ديالى يوم السبت 2005/6/11 الموافق الرابع من جمادي الاولى 1426هـ، لهذا نورد لكم نص كلمة هيئة علماء المسلمين التي القاها الشيخ عبدالمنعم البدراني في سياق هذه المتابعة والتي جاء فيها...
ايها الاخوة الفضلاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
انقل لكم تحيات الامين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري واعضاء الامانة العامة واعضاء مجلس الشورى في الهيئة متمنين لاجتماعكم هذا النجاح والتوفيق.
ايها الاخوة الاعزاء: ان العراق بلد جريح ويمر بأزمة خانقة ولا يخرجه من ازمته هذه الا العمل الوطني الخالص من كل شوائب الانانية والمصلحة الشخصية والطائفية والعرقية فان هذه الادواء لا تزيد الطين الا بلة ولا تزيد النار الا حطباً، فلا بد اذن من مشروع وطني يبدأ بأول واجب شرعي وطني الا وهو مطالبة المحتل بجدولة انسحابه من ارض العراق وتحديد سقف زمني معين لهذه الجدولة، والا فان كل مشروع سياسي تحت ظل الاحتلال وسيطرته فانه آيل الى الفشل الذريع لانه سوف يكون مسيساً من قبل المحتل ولا يملك حق القرار الوطني المستقل الذي يصب في صالح العراق واهله والواقع يشهد لهذه المأساة الحقيقية التي عايشناها ابتداء بمشروع مجلس الحكم الانتقالي المنحل والذي زاد الأمر تعقيداً لان قانون ادارة الدولة الذي صاغه برايمر كان اساسه بالاضافة الى ضعف المجلس وعجزه عن اتخاذ القرارات الوطنية الحازمة التي تخرج العراق من ازمته ومصابه ومن ثم المرور بحكومة غازي الياور ورئيس وزاره اياد علاوي الذي اعطى الضوء الاخضر للمحتل بان يضرب المدن العراقية بابشع انواع الاسلحة وصور الاعتداء على الارواح والاموال والاعراض كما حصل ذلك في سامراء والفلوجة والنجف وغيرها من المدن العراقية التي كان يجب على الحكومة الانتقالية حصانتها وحمايتها من غطرسة المحتل وظلمه.
ثم جاءت الحكومة التي انتخبها بعض العراقيين آملين ان تحقق لهم آمالهم في الاستقرار والامن والعيش الرغيد ولكن السحر قد انقلب على الساحر فان الحكومة المنتخبة من بعض العراقيين تطالب المحتل بالبقاء تحقيقاً للامن في البلاد؟! وهذا والله كالذي يستجير من الرمضاء بالجمر وصدق فيهم قول ابي نؤاس: وداوني بالتي كانت هي الداء؟!.
وهل مصيبة العراق الا بالمحتل، وهل مصيبة العراق الا باقوام قطعوا آلاف الاميال ليمتصوا خير العراق ويتخذوه منطلقاً لتحقيق المشروع الامريكي الاسرئيلي الكبير في المنطقة.
وهل مصيبة العراق الا باحفاد القردة والخنازير الذين جاءوا بحرب صليبية جديدة على الاسلام واهله ثم تبادر الحكومة الجديدة باول قرار لها فتطلق سراح جميع الايرانيين المجرمين في سجون العراق وبغض النظر عن جرائمهم الارهابية والتجسسية والاخلاقية كنشر المخدرات بين افراد الشعب العراقي. ثم تغلق ابواب السجون على آلاف من العراقيين الذين اخذ اغلبهم ظلماً وعدواناً بدعوى الارهاب وتهديد الامن في العراق وهذه مغالطة واضحة وتناقض في الموقف لا يليق بحكومة وثق بها بعض العراقيين فانتخبوهم ظناً منهم انهم سوف يعملون من اجل العراق واهله، وبدأ هؤلاء المشاركون في الانتخابات يلوم بعضهم بعضاً لانهم انتخبوا هذه الحكومة الهزيلة التي لم تستطع ان تحقق لهم الامن والاستقرار وهي عاجزة عن ذلك الى درجة استنجادها باعداء العراق لحماية العراق، وفي الوقت نفسه فان الحكومة المتنخبة من بعض العراقيين لم تستطع ان تقضي على اسباب البطالة المتفشية في المجتمع ولم تستطع ان ترفع من مستواهم المعيشي، بل على العكس فان البطاقة التموينية التي كانت تسد رمق العراقيين الفقراء اخذت تخلو من بعض الضروريات كالطحين والسكر والارز وغير ذلك.
والادهى والامر من هذا وذاك انها شكلت الوية عسكرية لمحاربة الارهاب فاخذت تداهم العراقيين في بيوتهم وتعتقلهم اعتقالات عشوائية وتقتل منهم من تقتله وتغيب منهم من تغيبه فتفشى الظلم والفوضى والارهاب الحقيقي للناس.
فعوداً على بدء اقول وبالله التوفيق: هذه التجارب المريرة التي مررنا بها كعراقيين لا بد ان تكون لنا عبرة تستقي منها حقيقة واقعية وهو انه لا استقرار مع وجود المحتل لأن القائمين على الامر لن يملكوا حق القرار الوطني المستقل، ولن يملكو ان يكتبوا دستوراً وطنياً عراقياً مستقلاً لان المحتل سوف يفرض عليهم قوانينه وانظمته وضوابطه في كتابة الدستور وعليه فان اللجنة المنبثقة من الجمعية الوطنية لصياغة الدستور ما هي الا سيناريو لتمرير الدستور المعد للعراق، في المرحلة القادمة فعلينا ايها الاخوة ان نكون اكثر وعياً للمخططات الرامية لابتلاع العراق ويجب ان نكون صفاً واحداً لرفض كل المشاريع السياسية التي تدعو الى تجزئة العراق وتمزيقه واستغلاله لصالح الصليبية العالمية واليهودية العالمية والشعوبية والعرقية، وان نكون يداً واحدة رافضة لاي دستور يخل بثوابتها الاسلامية والوطنية وان نكون بنائين مخلصين للعراق العريق الذي هو بأمس الحاجة الى الصادقين الواعين الذين يحملون همّ البلاد واهل البلاد والعاملين بجد وحزم لكي ينال العراق استقلاله بارك الله فيكم وحفظكم اله وحفظ العراق وأهله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.