| نحو سلاح قول الحقائق تجاه البطش الجديد..!   عدد القراء : 6921   . من دون مبالغة يمكننا القول أن الذنب ليس ذنب باقر صولاغ حين يصل استخفافه بالرأي العام العراقي الحر وبالعراقيين الاقحاح والاصلاء الى حد ان يتحدث عنهم مؤخراً بلغة عصابات الغزو والاحتلال، على انهم شعب(موبوء) بالمقاومة ومجرد(حواضن) و(محطات تغذية) للمسلحين!! ولا بد للمعالجة من صفحة بطش قادمة يباح فيها الدهم لكل بيت عراقي والحصار لكل مدينة والتعذيب الشيطاني لكل معتقل.. واحكام فورية بالمؤبد والاعدام لكل متهم. علينا أن نعترف اليوم،ايها الاخوة، أن الذنب انما هو ذنب اكثر من عامين من الضعف وقلة الخبرة في المواجهة السياسية للعملاء قبل الاحتلال.. وذنب اكثر من عامين من الخضوع للابتزاز المزدوج، ابتزاز الدجل واتهاماته الجاهزة، وابتزاز البطش واساليبه الارهابية السافرة.. واكثر من عامين من (الواقعيات) المتخاذلة والساذجة وعدم تسمية الاشياء بأسمائها في مواجهة الموجة الغوغائية والانفلات الخياني .. وعلينا اليوم أن نعترف أيضاً بان الذنب كذلك هو ذنب الرسالة، وقل الرسائل الخاطئة التي يتلقاها العملاء الجلادون والمحتالون في آن معاً، من حديث بعض الاخوة أصحاب(النوايا الحسنة) عن المشاركة في التعاطي مع مهزلة (الدستور)، الثالثة بعد مهزلتي30 حزيران ثم 30كانون الثاني ، وحديث بعضهم الآخرعن اللحاق بما تبقى من فرص الحصول على (مكاسب) سياسية من فضلات الاحتلال والعملاء... ذلك لان مثل هذا الحديث في الحالتين، فوق انه لاينفع عملياً مع أبالسة في الخداع والغدر.. فانه هدية مزدوجة لاتقدر بثمن للاحتلال والعملاء الابالسة هؤلاء.. فمن جهة يحصلون على تغطية اضافية لحملة البطش المفتوحة، ومن جهة اخرى تحصل (العمالة) السياسية ونتاجها (الانتخابي) اللاشرعي الاخير واكذوبة الدولة والقانون من ثم ،على التزكية والشرعنة و(الحصانة) بما يكفي ليس لتمرير الاستهتار الراهن فحسب بل والانفلاتات(الضبعية) الشاذة القادمة حتماً .. ان استمر الامر على هذي الحال. نقول هذا من دون ان نقصد التجني على احد من الخيرين الحريصين على استنفاد المتاح من المخارج (العقلانية) ولكن الذي يحصل اليوم ببساطة هو نتاج تراكم من التجاسر والصلافة يتجاوز حدود التفسير المنطقي والموضوعي وربما يصعب في الايام القادمة ايقافه عند حده ولا سيما بوجود التراكم المشجع الاخر، تراكم التغافل والمداهنة، الذي اصبح ذاته(مشكلة) وطنية وجماهيرية وحده... ان حملة البطش الراهنة ايها الاخوة.. لم تعد تكتفي باعتقال وتعذيب الاخيار والابرياء من احرار وشرفاء العراق، ولم تعد تكتفي باستهداف اهل السنة تحديداً بحسب توصية صهيو- امريكية تقول انهم يشكلون بيئة للمقاومة.. بل تجاوزته كما تقول التقارير وشهود العيان الى مهمات قذرة اخرى.. مثل اغتيال الشباب المجاهد من المقاومين والرافضين للاحتلال على يد فرق تصفية بلباس مدني بالتنسيق مع الفرق التي شكلها الـ(CIA) والموساد قبل مدة وتحدثت عنها الصحف الاميركية كثيراً بعد صفحة المهزلة الانتخابية مباشرة.. اما اذا كان هناك من استحقاق لحديث عن (حواضن) و(محطات تغذية).. فهو للقول؛ ان العمالة هي الوباء، وخدمة الاحتلال هي الفايروس.. وكل تساهل سياسي ومجتمعي مع العملاء وهم ينتهكون المحرمات والبديهيات والخطوط الحمر المعروفة، هو حاضنة للعمالة.. وكل حديث عن عملية سياسية لا وجود لها الا في المسرح المغلق للفضائيات.. هو حاضنة للعملاء.. وكل مراهنة على (الواقعيات) الطفولية الضائعة مع ذلك.. وكل انخداع بالاعيب الدجل وكل انتظار سلبي للمجهول.. هو محطة تغذية للاحتلال ودوامة اللاشرعيات والآلام والخطايا.. ولكن.. اما من مقاومة مناسبة متاحة اليوم لهذه الهجمة القمعية الشرسة؟!.. اما من وسيلة لمواجهة الوية المداهمات وفرسان الاعتقالات والاغتيال.. غير السلاح التقليدي الذي وصلت مشروعية الدفاع عن النفس بالفعل الى حد الحاجة الى استخدامه والامر متروك بالطبع الى اهل القرار ان لم تجدِ الحكمة والعقل نفعاً..؟! نعم.. ثمة مقاومة اخرى وثمة وسيلة ملائمة، الى حين، وذلك بأن يشهر الوطنيون المجاهدون والرافضون للاحتلال والعمالة كافة.. سلاح قول الحقائق واعادة الأمور الى نقطة البداية ومنطق الاشياء.. مثل حقيقة، ان العملاء سراق لم يحصلوا على ما هم عليه لا بتغيير داخلي ولابارادة شعبية انما بامتيازات الخيانة وخدمة المخطط.. ومثل حقيقة.. انهم لازالوا، في كل مناصبهم البراقة، يأتمرون بأوامر المستشارين والخبراء الامريكان والبريطانيين والصهاينة داخل القلعة الخضراء.. ومثل حقيقة.. ان كل ما يفعلونه اليوم من اجرام ومن خداع غوغائي بدائي.. هو الذي يمنع الوصول بالعراق والعراقيين الى الحل والمخرج.. والحرية والاستقرار.. الصبر الصبر لذوي المعتقلين والمعذبين الاصلاء في سجون العملاء.. والرحمة والخلود لشهداء التصفية الجسدية... والحمد لله في الاحوال كلها.. |