| نبذة عن حياة الشيخ صادق الآلوسي (رحمه الله) رئيس هيئة علماء المسلمين / فرع تكريت   عدد القراء : 7493   . ا سمه ونسبه ولقبه: هو السيد الشيخ صادق بن السيد حمدي بن الشيخ حسين بن السيد علي أغآ بن السيد عبد الغفور بن السيد علي أغآ الكبير بن العارف بالله ووزير الأولياء حضرة الحاج مصطفى القادري الآلوسي ((دفين آلوس)) وهو الذي سميت هذه العائلة المعروفه في تكريت ببيت (الحجي) واشتهرت بهذا اللقب حتى تداوله الناس مكتفين به عن ذكر النسب حيث يتصل نسبه بالسيد الشيخ عبد العزيز بن السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني ومنه إلى الامام الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). ولادته ونشأته: ولد السيد الشيخ صادق حمدي الشيخ حسين الآلوسي في تكريت سنة 1933 م ونشأ فيها وترعرع تحت كنف عمه السيد الشيخ العالم العامل عبد القادر بن الشيخ حسين الآلوسي بعد وفاة والده في صغر سنه فواكب مع عمه الفاضل ليخدمه ويساعده في إدارة التكية القادرية في تكريت الواقعة على ضفاف نهر دجلة حيث كان عمه شيخ السجادة القادرية في عصره وكانت تزخر كثيراً بالزائرين من العلماء والصالحين في ذلك الوقت. دراسته: مكانته العلمية الكبيرة جاءت من أنه أخذ العلم عن رجال ثقاة وكونه نشأ في بيت علم ومجلس وعظ وحاز على الاجازات وكان من المتقدمين على أقرانه حيث درس على يد عمه العالم العامل حضرة الشيخ عبد القادر الشيخ حسين الآلوسي( كتاب مراقي الفلاح) شرح نور الإيضاح وكتاب شرح القدوري وكلاهما في مذهب الامام أبي حنيفة وكذلك العقيدة النسفية وسيرة بن هشام ونخبة الفكر في مصطلح الحديث وعلم التصوف والنحو والصرف وفن التجويد وقراءة القرآن على يد الشيخ عبد القادر الحويز وأكمله بسبعة أشهر ومتن الكفراوي على يد الشيخ محي الدين الآلوسي حتى أكمله ومما يدل على مكانته العلمية تدريسه لعدد من الطلاب الذين أفادوا منه كثيراً في مختلف العلوم كالنحو والصرف والفقه والميراث والتجويد. وعظه: عندما كان عمه الفاضل كبير السن ولا يقدر على إلقاء خطب الجمعة واستخلفه من بعده ليعتري المنبر فاعتلى المنابر وهو صغير السن حيث كان قبلها مؤذن وهو في الخامسة عشر من عمره فعين تكليفاً في سنة 1949 وبعد ذلك ا ستمر بالوعظ و الامامة حتى امتحن في بغداد في مدرسة الامام الأعظم وصدر بحقه مرسوم جمهوري أن يكون امام وخطيب جامع الشريعة وبعدها نقل إلى جامع صلاح الدين وبعدها نقل إلى جامع مولود مخلص باشا وبعدها نقل إلى جامع أبي بكر الصديق في سنة 1994 واستمر بالإرشاد والوعظ حتى أحيل إلى التقاعد. طريقته: أخذ الطريقة القادرية على يد عمه وشيخه حضرة الشيخ عبد القادر الشيخ حسين القادري الآلوسي واجازه (بالورد الأعظم) العام الذي كان يقيمه ليلة الاثنين وليلة الجمعة وكذلك أجازه بورد((الفاتحة)) الخاص وقد أخذ اجازة قراءة (دلائل الخيرات) على يد الشيخ محي الدين الآلوسي وهي متصلة السند إلى حضرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) إجازة مطلقة وكذلك أجيز ببعض الآيات والرقيات من عمه هذا وقد تربى كثير من المريدين والمحبين على هذه الأوراد بما أجازته الطريقة. صفاته: كان شيخ الطريقة القادرية في تكريت وأحد علمائها الأجلاء كان عالماً جليلاً تقياً ونقياً كثير الذكر والفكر قليل الكلام لا يتكلم حتى يسأل وإذا سئل يجيب على قدر السؤال محباً للفقراء والمساكين وللعلم والعلماء له مكانة كبيرة في قلوب مريديه ومحبيه وله مكانة كبيرة في هذه المدينة يحضر فرحهم ويعزي ميتهم وإذا مشى في أحد الأزقة قاموا إليه وسلموا عليه ويقبلون يده للتبرك رحم الله شيخنا ونور قبره إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. وفاته: ارتفعت روح السيد الشيخ صادق حمدي الشيخ حسين الآلوسي إلى الرفيق الأعلى وذلك صبيحة يوم الأحد 28 ربيع الثاني الموافق 1426هـ المصادف 2005/6/5م بعد أن عاش (73) سنة قضاها في التقوى وخدمة العلم والطريقة. وأقيمت مجالس التعزية على روحه الطاهرة في تكريت في الجامع الكبير وقد شيع جثمانه من الجامع من مقر فرع هيئة العلماء تشييعا مهيبا من قبل نخبة من العلماء والشيوخ والآلاف من أهل المدينة ودفن بجوار جده حضرة الشيخ محمد أمين الآلوسي ورثاه جماعة من آله وطلابه وأصدقائه وكان لرحيله أثر بالغ في نفوس مريديه ومحبيه. رحم الله شيخنا وأسكنه فسيح جناته. |