| المليشيات الطائفية تنشر حقدها الطائفي في قضاء المحمودية الأبرياء يعتقلون وتثقب أجسادهم بالدريل على   عدد القراء : 1347   . هذه رواية شاهد عيان آخر عن قريب احد الضحايا رحمهم الله جميعا في مدينة المحمودية. حيث تقع المحمودية وهي مدينة صغيرة جنوب غرب بغداد وتربط بين بغداد والحلة وسكانها عموما خليط بين السنة والشيعة كذلك المناطق المحيطة بها تسكنها عشائر سنية معروفة مثل الغريرات وسكانها متعايشون ومتداخلون لقرون طويلة , بدأت القلاقل مع دخول العصابات الطائفية المسماة (جيش المهدي) واحتلالهم لاحدى الحسينيات هناك الواقعة تحديدا في مجمع القادسية السكني وتحويلها لمركز للاعتقال والتعذيب والتصفية.الحادثة وقعت يوم 2006/9/26 وابتدأت صباحا بحدود الساعة الحادية عشر بتفجير مصطنع في احدى البنايات السكنية التي يسكنها السنة والشيعة معا في شقة احدى العوائل السنية عندما كانت هناك ام وابنتها عائدتان لاخذ بعض حاجاتهما والعودة الى اهلهما في الريف خارج المدينة تحسبا من الاوضاع في المدينة ولا حول و قوة الا بالله. بعد هذا التفجير المفتعل نزل أوباش وغوغاءهذه العصابات الطائفية يطالبون بالثأر للشيعة المغدورين على حسب زعمهم وبدأوا بنصب سيطرة وهمية لاقتناص السنة يدلهم على ذلك بعض المتواطئين في المدينة.. الضحية الاولى التي نعرفها بالاسم هو الاخ (فاضل) رحمه الله وكان هناك ليتفقد أمه فأخبر عليه احد من يعرفونه وخطفوه أمام اعين ابنه البالغ من العمر عشر سنوات الذي هرول مسرعا الى امه لينذرها بخطف والده وبدورها الام قامت بالاتصال بالضحية الثاني الذي ننقل عن قريبه المقرب هذه الرواية بتفاصيلها، والضحية الثاني اسمه (مثنى) وهو معاون فوج المحمودية ضابط سابق في الجيش العراقي. قام مثنى رحمه الله باخذ ابن اخيه عمر الذي عينه كحارس له بالذهاب مسرعا لوحدهما ودون حماية الى وكر الشر على أساس علاقاته الشخصية وافضاله على السيد، أي إمام الحسينية هناك، وان أمه شيعية وزوجته شيعية، وهكذا كان كثير من العراقيين ينظرون الى الأمور بلا تفرقة عمياء وعلى اساس المحبة والتآخي، واذا بصاحبينا يقعون في قبضة الضباع ويقومون بتعذيبهم وثقب اجسادهم بما يسمى بالدريلات اي المثاقب الكهربائية ويلقون حامض الكبريتيك او ما يعرف بالتيزاب على وجوههم ثم يطلقون على جسد كل منهم عشر رصاصات على الاقل.. والادهى والامر من ذلك يتصلون بزوجاتهم ليسمعونهم صوت انين ازواجهم المغدورين بحيث كل ما امكن ان ينطقه مثنى رحمه الله مع زوجته كلمة (عوفيني) اي اتركيني لا تسمعي انيني ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. كانت نتيجة هذه الاحداث الاجرامية وجبتين من الشهداء المغدورين الاولى تضمنت اثنى عشرة جثة القيت في الساعة الثانية عشروالنصف ظهرا وكان الشهيد باذن الله فاضل ضمن هذه الوجبة والوجبة الثانية كانت عند الساعة الثالثة ظهرا تقريبا وفيها وجدنا جثماني الشهيدين الاخ مثنى وابن اخيه عمر وما خفي كان اعظم . وانا بدوري لم استطع مسك نفسي او منع دموعي من النزول حزنا وكمدا على الضحيتين وما تعرضا له من تعذيب شديد عند سماعي للقصة , وعلى التفكير بحالنا الذين اضحينا نحمل اكثر من هوية احداها الحقيقية التي تحمل اسماءنا مثل عمر وعثمان وبكر والاخرى تحمل اسماء شيعية او محايدة ولا حول ولا قوة الا بالله . ومما يحزنني اكثر القول وللاسف اضحى حقيقة ملموسة هو ان المحتلين الاوباش ظهروا لنا اكثر انسانية وتمدنا وتحضرا من أبناء جلدتنا وأخوال وابناء اخ واخت لنا او جيران لنا او شركاء لنا في الوطن، فما نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل، ونناشد بدورنا اخواننا الشرفاء في جميع اقصاع الارض بمد يد العون لاخوانهم العراقيين في العراق لاننا في خضم النيران التي ان شاء الله تعالى ستحرق العملاء والمجرمين ومن اتى بهم من الامريكان واليهود.. |