بعد أن طفح الكيل   عدد القراء : 1468   .

د. وميض نظمي

ادلى د. وميض نظمي الناطق المخول باسم حركة التيار القومي العربي بما يلي:
بعد ان طفح الكيل اضطر سماحة الشيخ حارث الضاري الى التنويه العلني باسم بعض الجهات التي وقفت وتقف وراء اغتيال العديد من علماء السنة العرب والشيعة وغيرهم وخص بالذكر بعض الفئات من قوات بدر. هذه المعلومات كانت معلومة ومتداولة ولم تتم معالجتها من الجهات المعنية.
وازاء تفاقم الحالة الامنية دعى الاستاذ صبحي عبد الحميد في 2005/5/2 الى معالجة هذه الحالة عبر لقاء ديني ترعاه الحوزة العلمية وهيئة العلماء وغيرهم واعرب السيد عبد الحميد عن استعداد التيار القومي والمؤتمر التاسيسي العراقي تشكيل لجان لوضع حد لهذه الاعمال الشائنة مع (من نتفق معهم سياسياً ومع من قد نختلف معهم).
من المؤسف ان الاطراف المعنية تجاهلت هذه الدعوات الطيبة بل واستغلت بعض فئات (بدر) تعيين السيد بيان جبر و(الاخ السني) سعدون الدليمي لتطلق لنفسها العنان في ممارسة ارهاب الدولة ونود هنا ان نوضح للجمهور ايضاً وللزملاء في (الائتلاف) الحقائق التالية لنرى موقفهم منها:-
1- تم اعتقال السيد حسن النعيمي (عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين) من قبل قوات حكومة رسمية تدعمها عناصر المليشيات وبعد ساعات فقط اظهرت الفضائية الممولة امريكا (العراقية) صورته وهو يدلى (باعترافات).
وخلال اقل من 24 ساعة من اعتقاله عثر على جثمان الشهيد مقتولاً وقد اصيب بـ25 اطلاقة نارية.
ومن الواضح قبيل (اعدامه) كان الشهيد قد تعرض لتعذيب شنيع فقد استخدم القتلة والجلادون الـ(دريل، برينة) لاقتلاع عينه وهو ما يزال حياً كذلك تكسير عظام ساقيه ويديه. وكل هذا جرى توثيقه. ووجد معه ايضاً عدد من شهداء التعذيب الوحشي عرفنا منهم المرحوم (عبد الرزاق رشيد الدليمي).
2- وفي معرض الرد على تصريحات الشيخ الضاري فان السيد سعد ناجي جواد الناطق باسم الائتلاف اذ برأ قوات بدر جملة وتفصيلاً فانه لم يقدم تفسيراً لهذا الاغتيال الوحشي والتعذيب اللاانساني لرجل مدني في (عهدة) سلطات حكومية.
3- وبدلاً من تقديم اي مشاعر تعزية تقتضيها اعراف الاسلام والمجتمع او حتى اللياقة فان سعد جواد هذا قال كان الأولى بالضاري ان يدين الارهاب متسائلاً بعبارات تفوح منها الطائفية البغيضة (اذا كانت بدر تغتال علماء السنة فمن هي الجهة التي تغتال علماء الشيعة). سؤال كهذا كان يجب ان يوجه لسلطات الاحتلال الممسكة بالملف الامني او على الاقل لاجهزة الدولة التي يقودها الائتلاف الذي يمثله سعد ناجي! ونقول له ولغيره: ان المجرمين هم انفسهم في كلا الحالتين، وهم من يريدون اثارة الفتنة ومساندة الاحتلال عبر تقسيم الناس وصرفهم عن مواجهة الاحتلال ومرتزقيه.
4- اننا نتحدى السيد سعد ناجي ان يبرز لنا حادثاً ارهابياً واحداً من الموصل الى الحلة والنجف والكاظمية، الى قتل الجنود والمدنيين الابرياء مما لم تدنه (هيئة علماء المسلمين) او (التيار القومي العربي) او باقي مكونات المؤتمر التأسيسي العراقي.
وفي المقابل فاننا نتحداه ان يبرز لنا تصريحاً واحداً له او لجماعته يستهجنون فيه احتلال العراق الذي سبب استشهاد 100 الف مدني عراقي او جرائم ابي غريب او بوكا او سامراء والقائم واقتلاع الفلوجة الشهيدة. بل ونتحداه ان يبرز لنا استنكاراً واضحاً لهجوم قوات الاحتلال على الكوفة والنجف!! ولو على استحياء او من باب (عن العين).
5- اننا ننصح السيد سعد وجماعته بالبحث الجاد عن قتلة المرحوم محمد باقر الحكيم ومجزرة النجف التي رافقت استشهاد السيد الحكيم ونطالبه بسحب ملف التحقيق من ايدي قوات الاحتلال احتراماً لكرامة العراقيين ولذكرى السيد الحكيم ووفاء له. وذلك بدلاً من اطلاق تهم الارهاب على القاصي والداني وعلى المثلث (السني) وغيرها من الكلمات البذيئة واللااسلامية واللاوطنية.
في هذه اللحظات ومن موقع الثقة المطلقة والمستندة الى تراث العراق في الوحدة الوطنية فاننا نناشد الجميع الحذر واليقظة وتعزيز التآخي الوطني واخماد فتنة يراد بها شراً ولن يفلت منها احد.
ونحن نناشد الحوزة العلمية ورجالات الدين والفكر والسياسة الى تدارك الامر ولا نستثني من ذلك عقلاء القوم في الائتلاف والدعوة. نطالب رئيس الجمهورية الانتقالي السيد جلال الطالباني بالتدخل وبحزم لتطهير اجهزة الدولة من قلة عابثة مجرمة تمارس ارهاب الدولة واجراء تحقيق رسمي وشامل وتقديم تفسير واضح للصمت المريب لوزيري الداخلية والدفاع وللسلوك المشبوه والوضيع لفضائية (العراقية).
ولا يفوتنا اعلان تضامننا التام مع الاخوة في (هيئة علماء المسلمين) وقيادتهم وشهدائهم.