انـتبهوا ياعراقيون   عدد القراء : 1428   .

اصبح المشهد مألوفاً ان ترى جثة على قارعة الطريق ويقفز الى ذهنك الجواب قبل ان تسأل عن السبب، هذا جاسوس يعمل لصالح قوات الاحتلال، وذاك مترجم يسهل مهمة الاحتلال..و...و انني هنا لا ادافع عن احد، فالخائن والمقصر تجاه الوطن لا يستحق ان يدافع عنه احد.
وانا هنا لا اقف انحيازياً الى جانب المقتول او القاتل اطلاقاً. فانا اقف بالصف الوطني العراقي المدافع عن كرامة العراق بكل السبل المتاحة والمشروعة، فانا اقولها بصريح العبارة الجاسوس يجب ان يلقى عقابه والمتعاون مع المحتل يجب ان يردع، وخيانة الوطن من الجرائم الكبرى التي تحاسب على اقترافها كل القوانين السماوية والوضعية.
فماذا ينتظر الجاسوس؟ او المتعاون مع العدو من ابناء الوطن. وهل سأل نفسه هذا الجاسوس عن النتيجة التي ستؤول اليها الامور جراء تقديمه معلومات عن بلده وابناء الوطن الابرار؟.. وهل.. وهل. ولا داعي للغور اكثر في هذا الموضوع.. لان موضوعنا اهم من الجاسوس وقضية الجاسوس.
ان الذي لا بد ان ينتبه اليه العراقيون هو لا نخلط الاوراق، ويجب ان نمارس دور الرقيب على انفسنا وجيراننا وكفاءاتنا فاليوم ابتدأ البعض باستغلال ورقة الجاسوسية من اجل تصفية قضايا شخصية او انانية او القيام بدور تخريبي يستهدف كفاءات وبنى الشعب العراقي فاصبح كل من لديه تصفية حساب او قضية ثأر يتصرف وفق ما يحلو له.
والمسؤولية ملقاة على المقاومة، وبالتالي تشويه لسمعة المقاومة العراقية البطلة.
ان المقاومة العراقية تسير باهداف واضحة وبينة تنحصر في تحرير بلدنا العراق وطرد المحتلين من ارض الرافدين، ولا تلتفت الى مواضيع فوضوية وارهابية وان من يدعي بانه من المقاومة العراقية وجل اعماله تصفية فلان وقتل علان فالمقاومة منه براء. وهو الوجه السيئ والمقيت الذي يهدف الى الاساءة لمسيرة وسمعة المقاومة العراقية وليعلم بانه من الصف المعادي الذي حق عليه القصاص بسبب اساءته للمقاومة الشريفة التي اذاقت الامريكان الويلات.
انتبهوا ياعراقيون.. ما علاقة المقاومة العراقية بمقتل الدكتور عماد سرسم؟، او علاقتها بمقتل الدكتور سرمد الفهد؟ هل عملها هذا يزعزع اركان المحتل؟.  وما الذي تجنيه المقاومة العراقية من نصب عبوة ناسفة في مدرسة ابتدائية، الا يكبر هؤلاء الصغار غداً ويكونوا رافداً للمقاومة العراقية فلماذا تقتلهم المقاومة؟.
اذاً من يقوم بهذه الاعمال فهو يعمل وفق مخطط مرسوم من جهات عليا لا استبعد ان تكون اسرائيلية هدفها القضاء على العقول العراقية بعد ان دمروا البنى التحتية التي اسستها تلك العقول والقضاء على كل بذرة ابداع عراقية.
فلو تابعنا قائمة الاغتيالات لوجدناها تمتد الى العشرات من العلماء العراقيين. والآلاف من ابناء الشعب.. وما تبقى من العلماء ولى هارباً خارج حدود الوطن، فهل يعقل هذا؟
ان من يقتل عراقياً يكون فعله امضى من فعلة الامريكي تجاه العراقي، فحذار ان يتوهم الناس بان ما يحدث من اعمال قتل عشوائية هو مقاومة عراقية، اطلاقاً انها اعمال تخريبية الهدف منها واضح ومكشوف فبالاضافة الى قتل العقول هناك اغراض اخرى واولويات وضعها المحتلون، منها واهمها اشاعة الفتنة بين ابناء البلد، هؤلاء الابناء الذين كانوا متوحدين على مر الزمن.. ويربطهم تأريخ واحد ودين واحد وهوية واحدة. وحتى اقلياتنا لم يذكر تأريخنا الغريب والبعيد بان هناك من اضطهدنا من ابناء الشعب العراقي، فاليزيدي والمسيحي واليهودي والصابئي عاشوا على ارض العراق بكرامة وامان.
ان الامريكي الذي احتل العراق بدعوى مكافحة وملاحقة الارهاب، يقوم الآن بدور الارهاب في العراق فعندما استنتج ان الترهيب الذي مارسه مع ابناء العراق لم يجد نفعاً في تحقيق ما يصبو اليه، وان العراقيين عقدوا العزم على اخراج العدو وتحطيم اسطورته بعون الله.
بدأ هذا العدو الامريكي بممارسة الارهاب المتمثل باستغلال العملاء المأجورين من داخل وخارج البلد في تنفيذ عمليات ارهابية مدروسة، لتصفية بعض العقول التي انجبها العراق ولتكون اشارة او تحذيراً الى ما تبقى من هذه العقول بالرحيل والهجرة الى خارج حدود الوطن، وبالتالي يتحقق للامريكان القضاء على ما تبقى من امل في اعادة بناء ما دمروه في عراقنا الحبيب بسواعد الكفاءات العراقية.
والهدف الآخر من العمليات الارهابية المخطط لها امريكياً، هو بث الرعب بين ابناء البلد، للحد الذي يصبح  في تصور كل عراقي ان بقاء قوات الاحتلال الامريكي ضرورة مهمة جداً من اجل حماية الارواح وحقن الدماء وبث الاستقرار في مدننا واحيائنا الذي غاب عنها منذ احتلالهم العراق، وهدف مهم آخر من اهداف المحتل الامريكي هو بث الفرقة والشقاق بين ابناء الشعب العراقي فهذا الشيعي قتله ابناء السنة، وذلك السني قتله ابناء الشيعة.