| الدم العراقي حلال.. الدم العراقي حرام   عدد القراء : 1802   . سؤال يطرح على الفضائيات دائماً بين المتحاورين بضرورة اصدار فتوى على مراجع (السنة) بتحريم دم الحرس الوطني والشرطة.. لانهم عراقيون وعندهم امهات وزوجات.. الخ. وطرح هذا السؤال وباستمرار يوحي الى ان السائل يشك في صدق اهل (السنة) ويتهمهم بتحليل دماء الابرياء. بالرغم من ان (هيئة علماء المسلمين) وخطباء الجمعة قد حرموا دم الابرياء من العراقيين. السؤال الذي نطرحه هل ان الدم العراقي في وقت حلال وآخر حرام؟، ومن سفك دماء مئات الآلاف من العراقيين في شمال العراق؟ ومن شارك في قتل آلاف العراقيين مع ايران في حرب الثمانينات؟ ومن قتل وعذب المئات من الاسرى العراقيين في ايران؟ ومن قتل المئات من العراقيين في اهوار العراق منذ الثمانينات وحتى الاحتلال؟ ومن قتل المئات من الجنود العراقيين المتراجعين من احتلال الكويت؟ ألم يكونوا عراقيين الم يكن لهم امهات وزوجات وابناء. هل دمهم حلال؟ أم حرام؟. كانت القوات العراقية النظامية وغير النظامية مقهورة مغلوبة على امرها.. ومن يهرب اما ان يعدم او تقطع اذنه ويوشم جبينه. اما عناصر الحرس الوطني والشرطة فانهم غير مجبرين شاركوا قوات الاحتلال فحاصروا المدن وهدموا البيوت على ساكنيها باطفالها ونسائها وشردوا مئات الآلاف.. ورقصوا امام الفضائيات ابتهاجاً.. ومع هذاكله نرى هيئة علماء المسلمين قد اصدرت بيانات تحرم فيها قتل الحرس الوطني والشرطة. كل الدماء التي تسيل على مدى الساعات بالقصف العشوائي والمداهمات بوشايات كاذبة بذريعة تطبيق النظام والقانون تنفذها قوات الاحتلال وبمشاركة الحرس الوطني والشرطة هل سفك هذه الدماء حلال ام حرام؟ والقرارات التي صدرت بعد الاحتلال بحل الجيش والشرطة واجتثاث البعث وحل المؤسسات وفتح الحدود لما هبّ ودبّ كلها اسباب في الوضع الراهن. من المسؤول عن ذلك؟ الاسباب ام النتائج؟ ومن الاسباب التي ولدها الاحتلال الطائفية وحصر اهل (السنة) بالمثلث وكلهم ارهابيون ينبغي اجتثاثهم. وبدأ الاجتثاث من المدن وقتلوا اعداداً من البعثيين وفرت اعداد اخرى مع عوائلهم، ثم العقاب الجماعي وبدأ باهل الفلوجة وما ادراك ما حدث في الفلوجة وهكذا بقية اهل (المثلث). ومما زاد الطين بلة بان حصروا اهل (السنة) في زاوية اما الركوع لهم او سفك دمائهم عندما جعلوا يوم 30 كانون الثاني يوماً مقدساً ولم تفد الصيحات بتأجيل الانتخابات الى عدة اشهر ليتسنى تضميد الجراح واقامة المآتم والمواساة وارجاع المشردين الى بيوتهم.. ولم تجد هذه الصيحات الا اذاناً صماء وطلبوا من اهل المثلث ان يدوسوا على دماء وجثث شهدائهم وينقادوا الى حفلة عرسهم في 30 كانون الثاني. نعم هناك مسيؤون ومجرمون ينبغي محاسبتهم قانونياً. كل المسيئين قبل الاحتلال وبعده من سفك دماء العراقيين او امر به ومن سرق اموال العراق وتسبب في تخريب ماضي العراق وحاضره. قانون (اجتثاث البعث) يجب ان يبدل الى قانون (اجتثاث المفسدين) سواء من البعثيين او من غيرهم. ان العقاب الجماعي لا يتماشى مع مبادئ حقوق الانسان والديمقراطية، هذا القانون ارغم الكثيرين على حمل السلام، وصار ما صار. يجب ان يكون شعارنا دائماً قول نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم): (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه). |