| قصص الاطفال ... قصة سيدنا داود وسيدنا سليمان (عليهما السلام)   عدد القراء : 1119   . ولم يقتصر القرآن على ذكر ايام الله وما لقيه الانبياء والرسل من تكذيب وسخرية وإهانة ومطاردة من الامم التي بعثوا فيها ، وما لقيت هذه الامم من عقوبة وعذاب وهلاك ودمار لتكذيبها للرسل واستهزائها بهم وكيدها لهم وهمها بقتلهم، كما مر بكم في قصص النبيين. القرآن يتحدث عن آلاء الله بل تحدث القرآن كثيراً عن آلاء الله، وحكى في بسط احياناً وفي اختصار احياناً عن نعم كثيرة ، أنعم بها على كثير من الانبياء ، منهم داود وسليمان، ومنهم ايوب ويونس ، ومنهم زكريا ويحيى. فأما داود وسليمان فقد مكن لهما في الارض ، ووسع لهما في الملك، ومد لهما في العلم، وعلمهما كثيراً مما جهله الناس ، وسخر لهما الاقوياء والعتاة، وما لا ينقاد من الحيوانات والجمادات ، فقال:( ولقد اتينا داود وسليمان علماً وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين* وورث سليمان داود وقال يا ايها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء ان هذا لهو الفضل المبين). نعمة الله على داود فأما داود فقد سخر الله له الجبال والطير تتجاوب معه في الدعاء والتسبيح ، وعلمه صنعة الدروع، وألان له الحديد.(ولقد آتينا داود منا فضلاً يا جبال أوبي معه والطير والنا له الحديد* ان اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحاً اني بما تعملون بصير). ويقول :( وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل انتم شاكرون). شكره على هذه النعمة وكان داود مع هذا الملك الواسع واليد الحاذقة القوية كان عبداً خاشعاً اواباً ، دائم الذكر، طويل الدعاء والتسبيح، حاكماً مقسطاً ، يحكم بين الناس بالحق ولا يحابي ، يقول الله تعالى:( يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فأحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب). نعمة الله على سليمان فأما سليمان فقد سخر الله له الرياح تجري بأمره وتحمله من مكان الى مكان ، فيصل اليه في اقرب وقت وأسرع زمان وسخر له الاقوياء والحاذقين من الجن، والماردين من الشياطين، ينفذون أوامره ويكملون مشاريعه العمرانية والبنائية العملاقة. (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره الى الارض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين* ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملاً دون ذلك وكنا لهم حافظين). (ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر واسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير* يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور. |