واشنطن دعمت إنشاء فرق الموت للقيام بعمليات غير قانونية   عدد القراء : 6563   . كشفت التصريحات الامريكية والعراقية التي دارت خلال الاسبوع الماضي حول ما دعا اليه  بوش بشأن جدول زمني لانهاء ما اسماه العنف عن حجم المشكلة التي تجد امريكا نفسها متورطة فيها بالعراق، وبدأت لعبة التصريحات والتصريحات المضادة عندما اعلن زلماي خليل زاد، السفير الامريكي ان الحكومة في العراق وافقت على جدول زمني لحل كل المشاكل العالقة. وبعدها جاءت تصريحات رئيس الوزراء  نوري المالكي التي اكد فيها حكومته هي التي تحدد الجدول الزمني، واخيرا جاء البيان المشترك الذي صدر بعد اجتماع مع المالكي والسفير الامريكي، حيث تحدث عن الاجتماع الذي تم في المنطقة الخضراءوقالت صحيفة نيويورك تايمز ان السفير الامريكي الذي يلتقي بشكل دوري نوري المالكي حيث مكتبه لا يبعد عن مكتب السفير كثيرا لم يكن موضوعا للاعلان، ولكن الاعلان يشير الى درجة التوتر التي وصلت بين حكومة المالكي  وواشنطن، وبالسياق نفسه  لاحظت لوس انجليس تايمز الى تضارب التصريحات له علاقة بالاصوات المتعددة التي تصدر عن الحكومة ، فخليل زاد عندما اعلن عن موافقة الزعماء العراقيين على جدول زمني اعتمد على تعهدات الرئيس  جلال طالباني، حيث جاء المالكي بعد ساعات والغي تصريحاته.
وكانت الادارة الامريكية قد تحدثت قبل الخلاف عن وثيقة اولية لجدول زمني تشير الى سلسلة من القرارات السياسية والتنفيذية للعمل وجدول زمني يمتد من ايلول  2006 الى اذار  2007، وقال خليل زاد ان الجدول الزمني تم اعداده بالتشاور مع حكومة المالكي. وكان رأس جدول الاعمال حل الميليشيات، واعلان العفو العام عن عدد من الجماعات المسلحة. وترى نيويورك تايمز ان الخلاف حول هذا الجدول الزمني يعكس الخلاف بين الاحزاب الشيعية التي تعاملت مع الادارة الامريكية كحلفاء جدد لها والادارة نفسها. ورفضت هذه الاحزاب خططا للمصالحة الوطنية التي ترى فيها امريكا خطوة نحو انهاء المقاومة العراقية وتقول ان هذه الاحزاب رفضت الضغط الذي مارسه خليل زاد عليها وذلك للقيام بمصالحة وطنية. وفي الاسابيع الماضية عبراعضاء في حكومة المالكي عن رفضهم للتدخل العسكري الامريكي في اعداد الجيش، وتركيز الادارة نقدها لفرق الموت والميليشيات الطائفية هذا وتأتي الحرب الامريكية على الميليشيات وفرق الموت متأخرة لانها هي التي ساهمت في ولادتها، حيث تحدثت الصحف الامريكية في حينه عن الخيار السلفادوري. وقد جاء انشاء هذه الفرق العام الماضي بعد ان تيقن البنتاغون ان المقاومة لن يتم سحقها ولهذا قامت بتدريب مليشيات طائفية  للقيام بما اسمته المهام غير النظامية . وكانت فرقة الذئب هي من اكثر الفرق التي وجهت لها اتهامات بانتهاكات. وكان مستشار الفرقة حتى نيسان  العام الماضي هو جيمس ستيل، الذي اعترف في مذكراته انه كان مدربا لفرق الموت السلفادورية، وساهم في عملية تدريب مقاتلين عراقيين ضد المقاومة. وتقول صحيفة اندبندنت اون صاندي انها قابلت العام الماضي شخصا كان ضحية من ضحايا الفرق الامريكية الخاصة، واشارت الى ان الاستراتيجية الامريكية تصل نهايتها في العراق ولهذا فهي تقوم بتوجيه دعوات محمومة لنوري المالكي للسيطرة على الميليشيات. ولكن امريكا تعرف ان المالكي ليس بقدرته عمل اي شيء لان هذه الجماعات مرتبطة بالاحزاب السياسية التي يعتمد عليها المالكي.