الكبيسي: سلكنا طريق التهدئة إلا أنه منذ (4) أيام فقط دوهمت المساجد واعتقل عدد من أعضاء الهيئة والمص   عدد القراء : 7418   .

البصائر/ أم القرى..
في جامع أم القرى عقد المؤتمر الصحفي لهيئة علماء المسلمين يوم الثلاثاء 2005/6/7 وقد حضره عدد من الصحفيين ووسائل الاعلام العربية والعالمية وقد ادار هذا المؤتمر الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي مسؤول العلاقات العامة في الهيئة حيث تطرق لعدة مواضيع هامة لها مساس بالواقع العراقي الراهن وما يتعرض له الشعب العراقي من تضييق مستمر عبر المداهمات والاعتقالات التي زادت وتيرتها في غضون الاسابيع الماضية وما رافقها من تدنيس حرمات المساجد على يد قوات الاحتلال والحرس الوطني والشرطة العراقية واعتقال الائمة والخطباء جزافاً بعد الصاق التهم بهم بحجة الارهاب والارهابيين، كذلك تطرق المؤتمر للقرار الاخير للحكومة الحالية بتمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق.
(البصائر) حضرت المؤتمر وغطت جوانبه المختلفة في هذه المتابعة التي جاء فيها بعض تفاصيل ما تطرق اليه الدكتور الكبيسي في هذا المؤتمر حيث تحدث عن أصل المشكلة في العراق فقال:(ان ما يجري على ربى ارضنا الجريحة يرجع الى اصل المشكلة وهي قوات الاحتلال فقد طالبت الهيئة بجدولة الانسحاب من المدن ومن العراق بشكل عام وهذه الجدولة كما هو معلوم متدرجة).
وحول ما يجري على الواقع اوضح الكبيسي (ان السيارات المفخخة التي تضرب هذا السوق او ذاك وتلك الحسينية وهذا الجامع تكشف من هو المقاوم ومن هو غير المقاوم).
ثم تطرق الكبيسي لاستقراء تأريخي بيّن فيه ما يحاك ويخطط ضد الرافضين للاحتلال عبر قوله (الا ان الذين يخططون لادارة الصراع وتفكيك جبهة الرفض لا يريدون ذلك وكلنا يعلم تاريخياً ان الشاه في ايران عندما اراد ان يشوه ثورة الخميني فان سينما واحدة قد قتل فيها (700) ايراني، ثم يتهم الشاه بان جماعة خميني هي التي قامت بهذا الاعتداء وبعد ذلك رأينا كيف ان (السافاك) المخابرات التابعة لشاه ايران اعترفت بانها قامت بهذه الجرائم وان الشاه هو الذي كان يدفعهم لتشويه الثورة الاسلامية الخمينية. واليوم هناك اطراف من هنا وهناك تعمل الشيء نفسه في عراقنا الجريح).
وحول قرار الحكومة الاخيرة بشأن تمديد بقاء قوات الاحتلال تحدث الكبيسي (نحن لم نفاجأ عندما تطالب الحكومة ببقاء القوات المحتلة على ارض العراق وبلا امر معلوم وفي بداية نقاشي معكم اقرأ البيان الذي صدر من الهيئة حول هذه المسألة بالذات وهو المتعلق بطلب الحكومة الانتقالية في مجلس الامن ببقاء قوات الاحتلال). ثم تلا البيان على مسامع الصحفيين.
بعدها تطرق الكبيسي الى عملية ما تعرف بـ(البرق) التي تقوم بها وزارة الداخلية والدفاع هذه الايام حيث قال: (في حقيقة الامر نرى ان صياغة ثقافة الارهاب تنشأ على ارض العراق من جديد، وكما تعلمون فان الهيئة مع الوقف السني دعت الى اغلاق المساجد لمدة ثلاثة ايام والقضية في حقيقتها ان الهيئة آنذاك اصدرت توضيحاً في كيفية التعامل مع المداهمات التي تقوم بها القوات العراقية والامريكية) واوصت الهيئة فتح الابواب وفتح النوافذ وبالاستجابة لكل طلب امريكي او عراقي ولكن بعد ان وصلنا الى مرحلة بان كل من يؤخذ يقتل بطريقة لا تخطر على بال احد، كما فعلوا مع الشيخ حسن النعيمي وغيره من الشهداء.
وهنا نأسف على بعض القنوات الفضائية وما تناقلته من اخبار ابتعدت فيها عن الامانة الصحفية وقامت بتشويه الحقائق ولبس الامور ببعضها البعض كقناة الحرة والعراقية حيث ذكرت الشيخ النعيمي باسمه واتهمته بانه يقود مجموعة ارهابية، ولكن بعد يوم واحد نجد جثته ملقاة في منطقة (السدّة) في الشعب وقد مثل به ابشع تمثيل ولن تتخيلوا ما ستشاهدونه) بعدها عرض فيلماً يصور ما جرى للشيخ النعيمي من تعذيب بشع اودى بحياته ثم علق الدكتور الكبيسي بعد ذلك قائلاً: (لذلك فان الهيئة ازاء ذلك اما ان تقول لحراس المساجد قاوموا من يأتيكم او ان اغلقوا المساجد واغلقت المساجد لتنحو منحى التهدئة، ونحن نعلم ان ما يحدث لنا لا يفعله الا الوحوش الا ان في مسألة المساجد سلكنا طريق التهدئة، وان ما حدث منذ اربعة ايام فقط اعتقل اربعة من خطباء المساجد بعد مداهمات من التكسير والتدمير واولها ابتدأوا بجامع (حمود الكبيسي) في العامرية واستمر مسلسل المداهمات فدوهم مسجد السلام في ناحية النهروان واعتقل الشيخ (نوفل كاظم الجبوري) وهو امام وخطيب الجامع ودوهم جامع الجهاد في مجمع القادسية جنوب بغداد واعتقل الشيخ (نهاد خليل العاني) ثم جامع الارقم بن ابي الارقم في منطقة الدورة حي الميكانيك واعتقل شيخه (حافظ العبيدي) وكذلك اعتقال الشيخ (حسين جاسم الجبوري) إمام وخطيب جامع خالد بن الوليد ودوهمت المحمودية وجامع المصطفى بالذات، واعتقل الشيخ (عبد الستار السعيدي) امام وخطيب جامع (التيسير) و(عدنان السعيدي) عضو هيئة علماء المسلمين وفي المحمودية ايضاً اعتقل في جامع (الروضة المحمدية) الشيخ (ابراهيم شهاب الطائي).
كما ان هذه القوات داهمت مجلس العزاء الذي اقيم على روح والد الشيخ (احمد الدباش) واعتقلوا جميع الشباب الموجودين في مجلس العزاء وتم اغتيال الشيخ (عبد السلام السبيعي) امام وخطيب جامع (الصقر) يوم الاحد بعد صلاة المغرب بعد ان اعتقلته جهات مجهولة ولكن جاءت مرتدية زي الشرطة العراقية ومن ثم وجدنا جثث الشباب وهم (18) ملقاة في الشارع وقد مثل بها.
وقد وصل عدد المعتقلين العراقيين جراء عملية ما تسمى بـ(البرق) الى اكثر من (1116) فمن منطقة ابي غريب فقط  وصل العدد الى (350) شخصاً.
واحب ان اذكر هنا ان هذه العملية راحت تطال الرافضين للاحتلال وفيها عنصر طائفي مقيت من الذين جاءوا من خلف الحدود وليس فيها تفريق والعراقي سواء كان شيعياً او سنياً يتعرض للتعذيب والتنكيل.
وفي نهاية هذا المؤتمر الصحفي سأل الدكتور الكبيسي قائلاً ما معنى الارهاب عند هؤلاء؟، الارهابي هو الذي يخدم وطنه، والوطني هو الذي يبيع وطنه ويصطف مع المحتل.