في الفلوجة .. ثانوية الشيخ عبد العزيز السامرائي الإسلامية يتواصل عطاؤها على الرغم من الظروف الصعبة   عدد القراء : 7252   .

 

البصائر/ متابعة..
رغم ما يمر به البلد من ظروف صعبة وما يمر به الأهل في مدينة الفلوجة الباسلة لا تزال ثانوية الشيخ عبد العزيز السامرائي الإسلامية تتواصل بعطائها الثر وتخرج جيلاً مباركاً فيه من الخير الكثير.
البصائر سلطت الضوء على هذه المدرسة المباركة في هذه المتابعة حيث كان اللقاء مع الشيخ (طه عفان الحمداني) المعاون الإداري الذي بادرنا بالقول :(( ثانوية الشيخ عبد العزيز السامرائي الإسلامية هي مدرسة إسلامية تابعة لدائرة التعليم الإسلامي في ديوان الوقف السُني وعدد طلابها الحالي يبلغ (183) طالباً وعدد المدرسين (23) مدرساً ومدير المدرسة هو الشيخ (عبد الستار حردان العلواني) أما معاون شؤون الطلبة فيها فهو الشيخ (محمد سبتي جمعة الكبيسي).
المناهج الدراسية التي تُدرَّس فيها تتضمن المواد الإسلامية البحتة من علوم قرآن, فقه و سيرة كذلك تُدرَّس فيها علوم إنسانية (الجغرافية، التاريخ، واللغة الانكليزية) وعلوم طبيعية (الحاسبة، الفيزياء، الكيمياء، والرياضيات). افتُتحت هذه المدرسة بهذا الاسم عام 2003 أما الافتتاح الفعلي فكان منذ عام 1993 في جامع الحضرة المحمدية في حي الضباط  الأولى).
أما الشيخ محمد سبتي المعاون الإداري لشؤون الطلبة فقد حدثنا عن عدد الطلاب الحقيقي وهو (350) طالباً حتى أحداث الفلوجة الثانية وكانوا مستمرين في الدوام وبعد الأحداث تخلف أكثر من (100) طالب عن الدوام بسبب الظروف الصعبة للمدرسة من الدخول والخروج للمدينة إلا بالهويات أو (الباجات) والسبب الآخر هو أن ثلث الطلاب هم من سكنة القرى والضواحي والذين التحقوا بمدارس أخرى حتى تتحسن الأوضاع ثم يعودون إلى مدرستهم داخل المدينة وبعضهم لم يلتحق لحد الآن بعد أن منعهم ذووهم لأسباب أمنية خوفاً على سلامتهم والمشكلة نفسها بالنسبة للمدرسين.
وعن الملاك التدريسي تحدث الشيخ محمد سبتي قائلاً:( الملاك التدريسي لهذه المدرسة من كبار علماء ومشايخ المدينة أمثال الشيخ (حمزة عباس، محمد مطلق، أحمد الجنابي وعبد الله حسين) وتحظى هذه المدرسة برعاية واهتمام الشيخ (خليل محمد فياض).
ورأى الشيخ محمد سبتي ضرورة أن تحظى المدرسة باهتمام كبار المشايخ والعلماء في المدينة الذين تخرج على أيديهم الكثير من العلماء وأن يكون لهم دور في هذه المدرسة وإغنائها.
أما الشيخ (خالد محمد صالح) وهو مدرس في هذه الثانوية الإسلامية المباركة والذي كتب رسالة الماجستير في سيرة الشيخ عبد العزيز السامرائي وجهوده العلمية وخلال اللقاء معه ذكر لنا الفضل الكبير للشيخ عبد العزيز حيث تخرج الكثير من طلبة العلم على يديه منذ دخوله المدينة عام 1948كما أسس المدرسة الدينية (الاصفية) منذ أربعينيات القرن الماضي وهذه المدرسة هي امتداد لتلك.
سميت الثانوية بهذا الاسم كما ذكر الشيخ خالد على أنه وفاء من أهالي الفلوجة للشيخ الفاضل عبد العزيز السامرائي الذي كان له الفضل الأول في نشر العلم في هذه المدينة على ضفاف نهر الفرات منذ أواسط القرن الماضي.
وفي نهاية جولتنا هذه بينوا لنا المشايخ الأجلاء الصعوبات التي يواجهونها في الوقت الحاضر والتي تعيق عمل الثانوية وتؤثر على المستوى العام للطلبة وتحمل المدرسين جهداً مضاعفاً وهي وجود السيطرات عند مداخل المدينة والتي تحول بينهم وبين التواصل اليومي للدوام, وثلث الطلاب هم من سكنة قرى الأطراف والضواحي؛ فالمدرسة بحاجة إلى قسم داخلي للطلاب لتذليل صعوبة المجيء لبعض الطلبة كما أن المدرسة تحتاج إلى مكتبة خاصة للطلاب معرفية وصوتية وأخرى ألكترونية.
بعدها توجه الشيخ محمد سبتي المعاون لشؤون الطلبة بالشكر والثتاء باسم إدارة المدرسة لرئاسة ديوان الوقف السُني وعلى رأسه الدكتور (عدنان الدليمي) رئيس الديوان الذي شمل المدرسة برعايته الشخصية وتجهيزها بكل احتياجاتها من أثاث ومواد مدرسية، وشكر كذلك مدير عام دائرة التعليم الإسلامي في الديوان الدكتور (حامد عبد العزيز الشيخ حمد).